حرب تهويل وقدرة سيطرة ..اسرائيل تخسر من جديد
حرب تهويل وقدرة سيطرة ..اسرائيل تخسر من جديد

حرب تهويل وقدرة سيطرة ..اسرائيل تخسر من جديد
د.محمد هزيمة كاتب وباحث سياسي

تخوض اسرائيل جبهة حرب اعلامية على لبنان وهي ليس جديدا تهدف منها التحريض على مقاومة تتقن فن الحرب النفسية وكيفية مواجهتها بالتوازي مع جبهة مفتوحة خسر فيها جيش العدو بالميدان ويغرق كل يوم برمال غزة يمارس حرب ابادة بمواجهة فصائل المقاومة على بقعة جغرافية ضيقة ومحاصرة ولا تمتلك اي من نقاط القوة شكل صمودها اسطورة ستدخل يوما مادة تدرس في الاكادميات العسكرية بعد ان فتحت كوة في جدار الصمت العالمي ازاء ما ترتكب اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني صاحب الارض والحق وسلاح الارادة .
الذي رسم بطوفان الاقصى طريق النصر وبداية التحرير الامة بتوحد الساحات
بدء من جبهة لبنان وما شكلت اعباء على العدو الصهيوني
وشتت القدرة العسكرية لجيشه معركة أربكت الاسرائيلي بجحمها وقدرات المقاومة التي فرضت معادلات على العدو
والزمته قواعد اشتباك بضوابط حولها الاسرائيلي حرب اغتيالات لقيادات وكوادر المقاومة طالت محيط العاصمة بيروت
في قلب ضاحيتها الجنوبية، بالتوازي مع حرب جوية وصلت داخل العمق اللبناني حتى حدوده الشمالية مع سوريا
ارتقى فيها شهداء من المدنين دمرت مبان ومؤسسات خارج جبهة المواجهة على ارض الجنوب التي بقيت فيها المقاومة بموقع القوة راسمة حدود المعارك بعد ان حددت هوية الجبهة “اسناد غزة” لنصرة الفصائل المقاومة فيها وحماية اهلها ،حرب مفتوحة تحولت جولات قصف متبادل كلفت دمار وتهجير على الجانبين
ابقت المقاومة فيها المدنين خارج دائرة الاستهداف، لتحمي المواطنين اللبنانيين
من همجية العدو الصهيوني وجرائمه التي تغطيها السياسة الاميركية والتزاما بضوابط اخلاقية ومعايير انسانية
بخلفية عقائدية لم يخرج الحزب عنها يوما بإدارة معاركه ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى حتمت ادارة المواجهات الحالية
تصاعديا تختار المقاومة فيها اهدافها بدقة تحدد دور قواعد العدو ومدى تاثيرها على قدرة تفوق العدو اوصلت
جيش العدو ليكون مكشوفا امام قدرة المقاومة وتطوير تقنياتها واستعمالها بعناية واساليب تزيد من اخفاق جيشه ووهن تفوقه
واصطدام قيادته بجدار ازمات داخلية تخفق كل يوم حكومة العدو في حلها امام واقع داخلي مأساوي برغم الدعم الاميركي الغربي والتواطئ العربي
الذي لم يمنح نتنياهو خلال زيارته الاخيرة الى اميركا الا موجات التصفيق وحرج اتجاه شعبهم الذي تظاهر
على ابواب الكنغرس ليعود نتنياهو من جولته خالي الوصاد ليس ترفعا عند الادارة الاميركية او صحوة ضمير
بل لعدم القدرة على مغامرة حرب غير معروفة النتائج والحدود لتشكل الزيارة بحد ذاتها احباط لنتنياهو ويعود لكيانه المهزوم
بخفي حنين كما يقال فالرهان على جر امريكا لحرب مباشرة فشل والقدرة على صناعة نصر ميداني معدومة
وتوقيع هدنة يسقط الحكومة وإمكانية استمرار الحرب مكلفة على المجتمع والاقتصاد عوامل خنقت نتنياهو
الذي قدم الى السياسة من حقل الاعلام واراد التنفس من رئة فتنة استغل حادثة مجدل شمس التي لم ينفي المتحدث باسم جيش الاحتلال امكانية ان يكون الصاروخ مصدره القبة الحديدية وسقط عن طريق الخطأ
الذي اراد منه نتنياهو وحكومته ذريعة لحرب تهويل اعلامية جندت فيها طاقات اعلام وضعاف نفوس هدفها العبث بالدم العربي
الثابت في الدفاع عن عروبته ودفع ثمن هويته السورية ودفع الدم بمواجهة الاجرام الصهيوني ليتاخى بدماء غزة لبنان واليمن ليؤكد وحدة الامة بمواجهة عدو يجب ان يخسر في كل الميادين حتى في حرب التهويل التي يريد منها نتنياهو هدنة
مع لبنان تعطيه فرصة استفراد فصائل المقاومة لتصفية قياداتها ما يعيد لكيانه نوعا من الهيبة التي سقطت تحت اقدام مقاومة
حتى اللحظة لم تقرر تبديل اهداف الجبهة “اسناد” بانتظار ما تقرره الوقائع الميدانية والتحولات السياسية وتوزنات العالم
واسرائيل خسرت معركة التهويل ويريد منها نتنياهو تسعير الجبهة استعراضيا لتوقيع هدنة على وقع عصف ميدانها



