خاص pravdatv
أخر الأخبار

زيارة رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع إلى موسكو: إعادة تموضع استراتيجي أم تجديد للوصاية؟

تأتي زيارة رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع إلى موسكو في لحظة سياسية دقيقة تعيد رسم ملامح التحالفات في الشرق الأوسط، وتكشف عن سعي دمشق لتثبيت موقعها في معادلة ما بعد الحرب والعقوبات.

زيارة رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع إلى موسكو: إعادة تموضع استراتيجي أم تجديد للوصاية؟

✍️📰كتب: علي فوزي – باحث في الشؤون العربية والإفريقية

تأتي زيارة رئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع إلى موسكو في لحظة سياسية دقيقة تعيد رسم ملامح التحالفات في الشرق الأوسط، وتكشف عن سعي دمشق لتثبيت موقعها في معادلة ما بعد الحرب والعقوبات.

تهدف الزيارة إلى إعادة تعريف الشراكة مع موسكو على أسس جديدة توازن بين المصالح الاستراتيجية واحترام السيادة الوطنية، في ظل انفتاح دولي وإقليمي على سوريا بعد عقد من العزلة.

الأهداف الاستراتيجية للزيارة

تهدف الزيارة إلى تحقيق إعادة تموضع شامل للعلاقات السورية – الروسية، من خلال:

  • إعادة هيكلة الوجود العسكري الروسي بما يضمن السيادة السورية.
  • تطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية في الطاقة والبنى التحتية.
  • تحويل القواعد الروسية إلى مراكز لوجستية إقليمية لا تمس القرار الوطني السوري.

الوجود العسكري وإدارة النفوذ

تسعى موسكو إلى الحفاظ على توازن نفوذها عبر اتفاقات ميدانية جديدة تشمل:

🛑استمرار عمل قواعد حميميم وطرطوس ضمن ترتيبات سيادية واضحة.

🛑تقليص الدوريات المنفردة وزيادة الدوريات المشتركة مع الجيش السوري.

🛑الحد من الاحتكاك مع الفصائل المحلية وتحسين التنسيق الأمني في الشمال والبادية.

البعد السياسي والشرعية الانتقالية

يحاول أحمد الشرع من خلال الزيارة تعزيز شرعية حكومته الانتقالية داخليًا ودوليًا، عبر الظهور بمظهر الشريك المتوازن لروسيا لا التابع لها.

لكنّ بعض الأصوات الوطنية تحذر من تغوّل النفوذ الروسي اقتصاديًا وسياسيًا، في ظل حاجة سوريا الماسة للدعم الخارجي.

ملف الأسد والعدالة الانتقالية

أحد أكثر الملفات حساسية في المحادثات كان مصير الرئيس السابق بشار الأسد.

فبينما تميل موسكو إلى تسوية تحفظ الاستقرار وتجنب التصعيد، تصر بعض القوى السورية والدولية على تطبيق العدالة الانتقالية ولو بشكل رمزي، كضمانة لطي صفحة الماضي وبناء الثقة بالمستقبل السياسي.

الاقتصاد وإعادة الإعمار

الشق الاقتصادي كان محورًا رئيسيًا في المباحثات، إذ طُرحت مشاريع روسية لإعادة إعمار البنى التحتية وقطاع الطاقة مقابل امتيازات طويلة الأجل.

ورغم أهمية هذه الاستثمارات، إلا أن المخاوف قائمة من أن تؤدي إلى ارتهان القرار الاقتصادي السوري للمصالح الروسية إذا لم تُدار باتفاقات شفافة ومتوازنة.

العلاقات الإقليمية والدولية

تعكس الزيارة رغبة دمشق في الانفتاح على تحالفات متعددة، تجمع بين روسيا والدول العربية وتركيا.

لكن هذا التوجه قد يُفسر من بعض القوى الغربية على أنه عودة إلى محور موسكو – دمشق القديم، ما قد يعقّد جهود سوريا لاستعادة مكانتها الدولية.

السيناريوهات المستقبلية

في حال لم تحقق الزيارة نتائج ملموسة، تبرز أمام دمشق خيارات بديلة، منها:

✍️تنويع الشراكات نحو الصين والعواصم العربية.

✍️تعزيز الإصلاح الداخلي لإعادة الثقة بالمؤسسات الوطنية وجذب رأس المال المحلي.

✍️تطوير سياسة خارجية متوازنة تضمن استقلال القرار السوري دون خسارة الدعم الدولي.

📚الخاتمة

في النهاية، تمثل زيارة أحمد الشرع إلى موسكو اختبارًا مبكرًا لاستقلالية القرار السوري في مرحلة ما بعد الحرب والعقوبات.

فهي تسعى لتثبيت مبدأ الشراكة المتكافئة مع موسكو، وتحويل التحالف التاريخي إلى تعاون يحفظ السيادة الوطنية ويضع مصلحة الشعب السوري في صدارة الأولويات.

ويبقى نجاح هذه الزيارة مرهونًا بقدرة دمشق على تحقيق توازن دقيق بين الأمن والسيادة، وبين الشراكة والاستقلال.

✍️ عن الكاتب

علي فوزي – باحث في الشؤون العربية والإفريقية

🔗 ابحث عن الكاتب على Google

🖼️ 

📌 أبرز نقاط المقال

📰إعادة تعريف العلاقة السورية – الروسية على أسس جديدة.

📰ملف الأسد والعدالة الانتقالية ضمن إطار الحفاظ على الاستقرار السياسي.

📰تعزيز الشراكة الاقتصادية وإعادة إعمار البنية التحتية وقطاع الطاقة.

📰تطوير القواعد العسكرية الروسية لتصبح مراكز لوجستية إقليمية دون المساس بالسيادة السورية.

📰الحرص على التوازن بين المصالح الاستراتيجية والسيادة الوطنية السورية.

📰فتح أبواب الانفتاح الإقليمي والدولي مع الحفاظ على استقلال القرار السوري.

📰الخيارات المستقبلية تشمل تنويع الشراكات، الإصلاح الداخلي، والسياسة الخارجية المتوازنة.

📰الزيارة اختبار حقيقي لاستقلالية القرار السوري بعد الحرب والعقوبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »