واشنطن لا ترحم ولا…!
دأبت الولايات المتحدة الأميركية منذ تبنيها الكيان الصهيوني على مده بكل ما يحتاج عسكرياً ومالياً ولوجستياً واقتصادياً واقليمياً ودولياً، باعتباره حاملة طائرات ثابتة تحفظ مصالحها وتجعل المنطقة بحالة من التفتت والتفكك بكلفة لا تتجاوز اثنين بليون دولار أميركي، ولو أرادت حفظ مصالحها تحتاج إلى إحدى عشرة حاملة طائرات بكلفة خمسة بلايين دولار لكل واحدة سنوياً.

واشنطن لا ترحم ولا…!
د. نزيه منصور
دأبت الولايات المتحدة الأميركية منذ تبنيها الكيان الصهيوني على مده بكل ما يحتاج عسكرياً ومالياً ولوجستياً واقتصادياً واقليمياً ودولياً، باعتباره حاملة طائرات ثابتة تحفظ مصالحها وتجعل المنطقة بحالة من التفتت والتفكك بكلفة لا تتجاوز اثنين بليون دولار أميركي، ولو أرادت حفظ مصالحها تحتاج إلى إحدى عشرة حاملة طائرات بكلفة خمسة بلايين دولار لكل واحدة سنوياً.
وقد طالب آرييل شارون أحد قادة العدو، الذي اجتاح لبنان سنة ١٩٨٢ ودخل قصر بعبدا ورحب به العديد من اللبنانيين الذين يرفعون شعار السيادة والاستقلال، واشنطن بإجراء مقاصة بين الكلفة المفترضة والفعلية للهيمنة على الشرق الأوسط وتقريشها ب ٥×١١= ٥٥ بليون دولار أميركي، فيكون الفارق: ٥٥-٢=٥٣ بليون دولار سنوياً.
أضف إلى ذلك الأموال المغتصبة من موارد النفط والغاز وانتشار الشركات الأميركية على مساحة المنطقة المذكورة وتعويم أنظمة وحكام وإفقار المعترضين وتجويع شعوبها….!
لم تعد ترضى بتباعية الأنظمة، بل فرضت قوانين وعقوبات أميركية تنفّذ خارج الأراضي الأميركية وتحوّل العالم إلى مقاطعات تحكم عن بُعد ومن دون حرب مكلفة.
وما نشهده اليوم من صراعات ضمن البلد الواحد تحت عناوين مختلفة وخاصة في المنطقة العربية والإسلامية خير شاهد على ذلك، منها على سبيل المثال لا الحصر: ليبيا والسودان والعراق وسوريا والحبل على الجرار ….!
وها هي اليوم تنذر الحكومة اللبنانية لمنع المساعدات الإيرانية للبنان عقب العدوان المدمر على مدى خمسة عشر شهراً بأسلحة أميركية متطورة وتقنية عالية تقتل وتدمّر وتهجر وتحول دون وقف إطلاق النار، مكتفية ببيانات انشائية وتشكيل لجنة ترفع تقارير غير قابلة لردع العدو والحد من همجيته….!
فهي تمنع وتحول من تقديم المساعدات من دون مقابل من الجمهورية الاسلامية ولا تتقدم بأي مبادرة تسهم بإعادة الأعمار وبلسمة جراح اللبنانيين، وكل ما تبتغيه فرض شروط مالية وسياسية من خلال أنظمة النفط لتقدم مساعدات على الطريقة الأميركية وبذلك تعتمد قاعدة:
لا ترحم ولا بتخلي رحمة الغير على الشعب اللبناني تنزل
تنهض مما تقدم تساؤلات عدة منها:
١- هل تخضع الحكومة اللبنانية للإملاءات الأميركية وترفض المساعدات الإيرانية؟
٢- في حال رفضها الاستجابة ما هي ردة الفعل الأميركية؟
٣- هل تنتفض الكيانات السياسية اللبنانية على الموقف الأميركي؟
٤- هل تفرض على حكومات الخليج تقديم مساعدات مشروطة واعتبارها ديون وليست هبات؟



