الإستراتيجية الأمريكية في السيطرة على مقدرات الدول والشعوب
المتابع للإستراتيجية الأمريكية بأساليبها المتبعة في التحضير لخوض الحروب أو من خلال توجيه ضربات موجعة لأعدائها تتضمن بأغلبها طريقتي عمل وأسلوبين مترافقين:

الإستراتيجية الأمريكية في السيطرة على مقدرات الدول والشعوب
✍️الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ
المتابع للإستراتيجية الأمريكية بأساليبها المتبعة في التحضير لخوض الحروب أو من خلال توجيه ضربات موجعة لأعدائها تتضمن بأغلبها طريقتي عمل وأسلوبين مترافقين:
أولاً – تضخيم قوة العدو وخطره بالإعلان عن حجم قدراته وإمكاناته وتهديداته للإستقرار الإقليمي والدولي والأمن القومي الأمريكي مما يؤمن لها:
أ- غطاء شعبي داخلي.
ب- غطاء سياسي (الكونغرس).
ج- غطاء عسكري (البنتاغون).
د- حشد تحالف مؤيد إقليمي ودولي من خارج الأمم المتحدة.
ثانياً – إعتماد لغة ومسار ديبلوماسي يرتكز على شروط تفاوضية صعبة التنفيذ ومعقدة بهدف إخضاع الهدف وإجباره على الخضوع لأحد الأمرين:
أ- الخوف من العمل العسكري والإستسلام للشروط التفاوضية الأمريكية.
ب- في حال رفض الهدف لهذه الشروط، تظهر أمريكا للرأي العام المحلي والدولي بأنها حاولت إنهاء الأزمة من خلال التفاوض الديبلوماسي والخصم هو من رفض مما يبرر لجوءها إلى الخيار الأول (الحرب).
والسردية التاريخية قديماً وحديثاً شاهدة على إعتماد الأمريكي لهذه الاستراتيجية مثل غزوها لبنما مروراً بحربها على طالبان وصولاً لغزوها العراق بحجة أسلحة الدمار الشامل الكاذبة.
واليوم ينتهج الأمريكي نفس الاستراتيجية في مقاربته للملف النووي الإيراني من حيث التلويح بالحرب من جهة، والمسار الديبلوماسي من جهة أخرى، حيث أنه يعمل على تحشيد قواته وإمكاناته في ما يزيد عن ٢٢ قاعدة له في العراق وتركيا وسوريا ودول الخليج بالإضافة الى حاملات طائرات وتوابعها في البحر الأحمر وبحر العرب والأبيض المتوسط من جهة.
ومن جهة أخرى يعلن عن مفاوضات ولقاءات ديبلوماسية مزمعة بينه وبين الإيراني في مسقط بغض النظر عن الإختلاف في تصريحهما كونها مباشرة أم غير مباشرة.
كذلك مارس الأمريكي إستراتيجيته في تضخيم الخصم واستمرار فعاليته وقوته وخطره على السلام الاقليمي والمصالح القومية لأمريكا مع منظمات وحركات مثل تصريحاته خلال اليومين الماضيين عن ح.ز.ب الله في لبنان والح..ش.د الشعبي في العراق، بهدف تبرير وجوده العسكري وسيطرته على الموارد والمعادن والثروات الطبيعية للدول مع فارق بسيط هنا في لبنان بإعتماده على ربيبته إسرائيل من خارج الحدود وعلى أذنابه من لاعقي أعتاب سفارته في عوكر.
وعليه إن البروبوغندا الاميركية في تقاريرها عن ح ز ب الله لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي والامريكي بهدف إستمرار الذريعة الإسرائيلية والأمريكية لابقاء السيطرة على القرار اللبناني والتحكم لاحقاً بالمقدرات والثروات الاقتصادية للبنان وتبريراً للرأي العام الاميركي وغيره كما تفعل الأن في غزة.
فالتضخيم هدفه:
١- إبقاء الحرب مفتوحة في لبنان كون المق.اومة هي وما زالت رأس الحربة في مواجهة مشروعهم.
٢- توجيه ضربة قاسمة لإيران كونها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تقف بوجه المشروع الصهيوأمريكي.
ولكن تجري رياح الحرب الاقتصادية التي فتحها ترامب مع دول العالم وخاصة الصين بما لا تشتهي السفن الأمريكية.



