اخبار دولية

الرصاصة الصامتة في قلب موسكو: كيف نجا ‘رجل المهام الصعبة’ من فخ المخابرات؟

تعرض الجنرال الروسي فلاديمير أليكسييف، النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، لمحاولة اغتيال وصفت بالأخطر في العمق الروسي يوم الجمعة 6 شباط / فبراير 2026.

الرصاصة الصامتة في قلب موسكو: كيف نجا ‘رجل المهام الصعبة’ من فخ المخابرات؟

✍️📰كتب عمر معربوني | باحث في الشأن العسكري والسياسي

تعرض الجنرال الروسي فلاديمير أليكسييف، النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، لمحاولة اغتيال وصفت بالأخطر في العمق الروسي يوم الجمعة 6 شباط / فبراير 2026.

المسار اللوجستي للعملية (التعاون البولندي-الأوكراني)

وفقاً للاعترافات التي بثها الإعلام الروسي للمنفذ ليوبومير كوربا:

  • الدور البولندي: تم توفير “نقطة اتصال آمنة” ، حيث التقى المنفذ بضباط تشغيل أوكرانيين تحت غطاء تجاري. كما تم تسهيل حركة الأموال عبر حسابات في بنوك بولندية لا تثير الشبهات.
  • التكتيك الرقمي: تم تزويد المنفذ ببرمجيات تجسس متطورة لمراقبة موعد خروج الجنرال بدقة، وهي تقنيات يُعتقد أن المخابرات البولندية حصلت عليها من حلفاء غربيين.

من هو الجنرال فلاديمير أليكسييف؟

يُعرف أليكسيي في الأوساط الاستخباراتية بلقب رجل الظل القوي. هو يشغل منصب النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، لكن نفوذه يتجاوز رتبته العسكرية بكثير:

🛑العقل المدبر لـ “الفيلق الأفريقي”: بعد مقتل يفغيني بريغوجين (زعيم فاغنر)، تولى أليكسييف شخصياً إعادة هيكلة أصول فاغنر في أفريقيا وسوريا وتحويلها إلى الفيلق الأفريقي التابع مباشرة لوزارة الدفاع.

🛑خبير الحروب الهجينة: هو المسؤول الأول عن الوحدة 29155، وهي وحدة نخبة متهمة من قبل الغرب بتنفيذ عمليات تخريب واغتيالات في أوروبا.

📌مهندس العمليات في أوكرانيا: يشرف مباشرة على تدفق المعلومات الاستخباراتية وتجنيد العملاء داخل العمق الأوكراني، مما يجعله العدو رقم واحد لجهاز المخابرات الأوكراني.

لماذا استهدفته المخابرات (الأوكرانية والبولندية) الآن؟

توقيت العملية في فبراير 2026 لم يكن عشوائياً، بل ارتبط بعدة أهداف استراتيجية:

  • ضرب “دينامو” المفاوضات: أليكسييف كان يلعب دوراً محورياً خلف الكواليس في ترتيب تفاهمات ميدانية مع أطراف دولية. اغتياله كان سيعني قطع قنوات اتصال حيوية لا تملكها الخارجية الروسية الرسمية.
  • زعزعة الثقة داخل الكرملين: استهداف جنرال بهذا الحجم في طريق فولوكولامسك (منطقة محمية أمنياً في موسكو) يبعث رسالة مفادها أن لا أحد محصن، حتى قادة الاستخبارات أنفسهم.

التداعيات والمواقف السياسية

أثارت المحاولة موجة غضب وتصعيد سياسي كبير:

📌إفشال مفاوضات السلام: اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، كييف بمحاولة إفشال محادثات السلام الجارية (والتي كانت تُجرى في أبوظبي) من خلال استهداف أحد كبار مفوضي الظل والمسؤولين عن العمليات الاستخباراتية.

📌الأهمية العسكرية: الجنرال أليكسييف ليس مجرد ضابط؛ بل هو رجل المهام الصعبة الذي أدار مفاوضات إنهاء تمرد مجموعة فاغنر في 2023، ويعد العقل المدبر للعديد من العمليات الخارجية في سوريا وأوكرانيا.

تضع هذه الحادثة أجهزة الأمن الروسية تحت ضغط هائل، حيث تعد خرقاً أمنياً كبيراً نظراً لرتبة الجنرال الرفيعة ومكان الهجوم في قلب موسكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »