الخارجية الروسية والبيلاروسية تنتقدان سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في تقرير مشترك
نشرت وزارة الخارجية الروسية بالتعاون مع وزارة خارجية بيلاروسيا تقريراً مشتركاً يرصد أوضاع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مشيرة إلى "ازدواجية المعايير" و"انتهاكات ممنهجة"، سواء داخل البلاد أو خارجها، رغم استمرار واشنطن في الترويج لنفسها كمدافع عن الحقوق والحريات الأساسية.

الخارجية الروسية والبيلاروسية تنتقدان سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في تقرير مشترك
نشرت وزارة الخارجية الروسية بالتعاون مع وزارة خارجية بيلاروسيا تقريراً مشتركاً يرصد أوضاع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مشيرة إلى “ازدواجية المعايير” و”انتهاكات ممنهجة”، سواء داخل البلاد أو خارجها، رغم استمرار واشنطن في الترويج لنفسها كمدافع عن الحقوق والحريات الأساسية.
تناقض بين الخطاب والممارسات
ورغم تصريحات الإدارة الأمريكية المتكررة في عامي 2024 و2025 حول التزامها بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) وإعلان وبرنامج عمل فيينا (1993)، يؤكد التقرير أن واشنطن لم تتخذ أي خطوات ملموسة لتوسيع التزاماتها القانونية الدولية في هذا المجال.
واتهم التقرير إدارة الرئيس جو بايدن بمواصلة سياسة الانسحاب من النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان، مشيراً إلى تجاهلها المتكرر لطلبات خبراء الأمم المتحدة ورفضها السماح لهم بزيارة الولايات المتحدة.
انتهاكات ممنهجة داخل الولايات المتحدة
أكد التقرير أن الوضع الداخلي في الولايات المتحدة لا يزال مقلقاً في عدة مجالات، أبرزها:
🔻 تفشي العنصرية المنهجية وتزايد عنف الشرطة.
🔻 استمرار التمييز الاجتماعي ضد الأقليات العرقية والإثنية.
🔻 تفاقم أزمة التشرد دون حلول ملموسة.
🔻 تعرض المهاجرين والمعتقلين، بمن فيهم القصّر، لانتهاكات واسعة.
🔻 تدهور أوضاع حرية الصحافة وزيادة الهجمات على الصحفيين.
🔻 فشل السلطات الأمريكية في الوفاء بوعودها المتعلقة بإغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا.
🔻 تصاعد الانقسامات الاجتماعية على خلفية الانتهاكات المتكررة للحقوق الانتخابية.
🔻 تزايد الرقابة على وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، وقمع الآراء المخالفة.
انتهاكات خارجية وفرض العقوبات
وأشار التقرير إلى استمرار الولايات المتحدة في انتهاك حقوق الإنسان خارج أراضيها من خلال فرض “إجراءات قسرية أحادية الجانب” (العقوبات)، والتي تنعكس سلباً على شعوب الدول المستهدفة. كما اتهم التقرير واشنطن بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، خاصة من خلال الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة العسكرية تحت ذرائع مكافحة الإرهاب، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
استهداف المواطنين الروس والأجانب
كما انتقد التقرير ما وصفه بـ”حملات الاعتقال الممنهج” التي تقوم بها السلطات الأمريكية بحق المواطنين الروس في دول ثالثة بناءً على طلب وزارة العدل الأمريكية، معتبراً أن المواطنين الروس أصبحوا هدفاً لممارسات تعسفية، إضافة إلى استمرار عمليات “الخطف والاحتجاز غير القانوني” لمواطنين من جنسيات أخرى في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، حيث يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة.
تصاعد الكراهية والتمييز داخل أمريكا
وتحدث التقرير عن تنامي مظاهر العنصرية والتمييز والكراهية، حيث وثق مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) خلال الفترة الأخيرة وقوع 11,477 حادثة كراهية بسبب الانتماء الديني أو العرقي أو القومي.
كما لفت إلى انتشار معاداة السامية والإسلاموفوبيا والنازية الجديدة في المجتمع الأمريكي، إذ تضم الولايات المتحدة نحو 50 منظمة راديكالية معادية للإسلام وأكثر من 60 مجموعة معادية للسامية، مع تسجيل آلاف الحوادث ضد المساجد والمعابد وأماكن العبادة، بما في ذلك 3697 اعتداءً استهدف أبناء الطائفة اليهودية فقط خلال عام 2022.
اتهامات لواشنطن بدعم الإرهاب وتلميع النازية الأوكرانية
اتهم التقرير واشنطن بتوظيف الجماعات الإرهابية في عدة مناطق حول العالم، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات والشركات العسكرية الخاصة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أطلقت، إلى جانب أوكرانيا، حملة لتبييض صورة النازيين الجدد الأوكرانيين وتلميع رموز التعاون مع ألمانيا النازية، حيث ترفض واشنطن وكييف بشكل متكرر التصويت لصالح قرارات روسية في الأمم المتحدة تدين النازية الجديدة.



