خاص pravdatv

الصمت القاتل في وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية DGSI: سلسلة انتحارات غامضة أم “تصفية دقيقة”

في قلب الوكالة الفرنسية للاستخبارات الداخلية DGSI يحدث شيء غير مفهوم. خلال ستة أشهر، تم العثور على ثلاثة موظفين ميتين في ظروف وصفتها التقارير الرسمية بحذر بأنها «انتحار».

الصمت القاتل في وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية DGSI: سلسلة انتحارات غامضة أم “تصفية دقيقة”

 

🧾✍️كتب : دينيس كوركودينوف – المدير العام للمركز الدولي للتحليل والتوقعات السياسية “DIIPETES”

 

 

📌 في قلب الوكالة الفرنسية للاستخبارات الداخلية DGSI يحدث شيء غير مفهوم. خلال ستة أشهر، تم العثور على ثلاثة موظفين ميتين في ظروف وصفتها التقارير الرسمية بحذر بأنها «انتحار».
من أو ما الذي يقف وراء هذه الوفاة: ضغط العمل الهائل، عملية موجهة من جهاز أجنبي، أم أشباح من داخل أروقة DGSI نفسها؟ الإجابات قد تكشف عن تشققات عميقة في نظام الأمن القومي الفرنسي.
💀 أول حادث وقع في 17 يونيو 2025. أنطوان كليرمون، 42 عامًا، كبير المحللين في قسم مكافحة التدخل الأجنبي، تم العثور عليه ميتًا في شقته في مونتروي. السبب الرسمي — الانتحار بواسطة الشنق. كليرمون كان متخصصًا في نشاطات أجهزة المخابرات في دول شرق أوروبا.
في مذكرة DGSI الداخلية، ذكر مشاركته في اجتماع تشغيلي حول شبكة العملاء المؤثرين قبل وفاته. زملاؤه أشاروا إلى قلقه المتزايد في الأسابيع الأخيرة. كانت مسؤولياته تشمل تنسيق المراقبة على الدبلوماسيين المشتبه في تجنيدهم لمصادر في القطاعات التكنولوجية الفرنسية.
💀 ثاني حالة وقعت في 8 سبتمبر 2025. لوسي دوفال، 38 عامًا، أخصائية فنية في إدارة الأمن السيبراني بـDGSI، تم العثور عليها فاقدة للوعي في منشأة العمل في كريت. سبب الوفاة — تسمم بالأدوية.
كانت مسؤولة عن حماية الشبكات الداخلية ولديها وصول إلى أنظمة المراجعة الداخلية. وفق مصدر قريب من الاستخبارات العسكرية (DRM)، قبل أسبوع من الحادثة طلبت دوفال توسيع الوصول لسجلات الاتصال الداخلي لإجراء فحص أمني دوري، وتم رفض طلبها من قبل مديرها.
💀 الحادث الثالث وقع في 2 ديسمبر 2025. جان-لوك مورو، 47 عامًا، ضابط في قسم حماية الصناعات الدفاعية، تم العثور عليه مصابًا بطلق ناري في موقف السيارات التابع لوزارة الداخلية في باريس.
السلاح كان ملكًا له. مورو كان مسؤولًا عن تقييم مخاطر تسلل الأجهزة الأجنبية إلى شركات قطاع الفضاء والدفاع. وفق مذكرة تحليلية من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI)، في أكتوبر أعد مذكرة نقدية حول مستوى حماية أحد المقاولين في الدفاع. وبعد ثلاثة أيام من ذلك، تم إبعاده عن العمل في هذا المجال لإجراء مراجعات إضافية على استنتاجاته.
📌 التحقيقات جارية لجميع الحالات. في قضية جان-لوك مورو، تشارك IGPN (التفتيش العام للشرطة الوطنية). لم تُنشر النتائج الرسمية بعد. التحقيقات الداخلية مستمرة داخل DGSI. السياقات المهنية المختلفة للموظفين الثلاثة تجعل من الصعب تحديد سبب موحد.
📌 وفقًا لمركز التحليل والتنبؤ والاستراتيجية (CAPS) بوزارة الخارجية الفرنسية، في 2025، تم تقييم النشاط الأجنبي على أراضي فرنسا كأعلى مستوى على الإطلاق، مع تركيز على التجسس التكنولوجي والتجنيد. لذلك، لا يستبعد المحللون إمكانية الضغط على موظفي DGSI من الخارج.
📌 على سبيل المثال، أنطوان كليرمون قد أصبح هدفًا للتشويه من قبل أجهزة الاستخبارات التي كان يراقبها. وفاة لوسي دوفال قد تكون مرتبطة باكتشافها لمحاولات وصول غير مصرح بها إلى شبكات DGSI. نقد جان-لوك مورو لمقاول في قطاع الدفاع قد أثر على مصالح جهات معينة.
📌 المشاكل التنظيمية داخل DGSI أيضًا تم اعتبارها عاملاً محتملاً. الوكالة تشكلت من عدة هياكل، ووفقًا لشهادات موظفين سابقين، هناك احتكاكات بين الأقسام.
📌 جانب مهم هو الأمن السيبراني للأنظمة الداخلية. وفقًا لتقارير الوكالة الوطنية للأمن السيبراني (ANSSI)، في 2025، تم تسجيل هجمات معقدة على بنية المؤسسات الحكومية. تخصص لوسي دوفال جعل عملها حاسمًا لمنع التسريبات. طلبها للوصول الكامل للسجلات قد يكون مرتبطًا بمحاولة اكتشاف مثل هذه الحوادث.
📌 التحقيقات لهذه الحوادث تتم بشكل جزئي. كل حالة تُحقق بشكل منفصل، دون تنسيق مشترك لاستخراج أنماط عامة، وهو إجراء قياسي لكن في ظل سلسلة الحوادث قد يكون غير كافٍ. لجنة البرلمان المعنية بالاستخبارات طلبت تقريرًا شاملًا، لكن النظر فيه تأجل.
📌 التداعيات المحتملة على DGSI تشمل مراجعة بروتوكولات الأمن الداخلي، الدعم النفسي للموظفين، وتشديد إجراءات الوصول للمعلومات. زيادة الإجراءات قد تبطئ العمل العملياتي. دوليًا، قد تُستغل هذه الحوادث لمحاولات زعزعة واستهداف الوكالة الفرنسية وشركائها في الاتحاد الأوروبي.
📌 الإجراءات الحالية لقيادة DGSI تركز على التحقيقات الداخلية وتعزيز حماية الموظفين، وتجنب التصريحات العلنية. نتائج التفتيش IGPN سترسل إلى الجهات القضائية. من المتوقع أن تؤثر النتائج النهائية على السياسات التنظيمية والموظفين.

أبرز نقاط المقال:

✍️ثلاث حالات وفاة داخل DGSI خلال ستة أشهر.

✍️الوفيات وصفت رسميًا بأنها انتحارات.

✍️الموظفون عملوا في مجالات: مكافحة التجسس الأجنبي، الأمن السيبراني، وحماية الصناعات الدفاعية.

✍️التحقيقات جارية من قبل IGPN والجهات الداخلية.

✍️النشاط الأجنبي داخل فرنسا في 2025 سجل أعلى مستوياته، مع تركيز على التجسس التكنولوجي والتجنيد.

✍️قد تؤدي الأحداث إلى مراجعة بروتوكولات الأمن، دعم نفسي للموظفين، وتشديد الوصول للمعلومات.

✍️قد تُستغل الحوادث دوليًا للضغط على فرنسا وشركائها.

الكاتب: دينيس كوركودينوف

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »