اخبار روسيا
أخر الأخبار

قمة ألاسكا 2025: ملتقى الحسم والفصل في معادلات السلام بين بوتين وترامب – تحليل معمق مع الباحث ديمتري بريجع من أتون الأزمة الأوكرانية إلى زخم تحولات الشرق الأوسط وبزوغ نظام عالمي متعدد الأقطاب

تتجه الأنظار نحو قمة ألاسكا المرتقبة في 15 أغسطس 2025، حيث يلتقي الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في حدث سياسي بالغ الأهمية، يهدف إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا وإعادة تشكيل خريطة النفوذ الدولي. القمة تشكل لحظة مفصلية تعكس تعقيدات النظام الدولي بعد سنوات من التوترات والتحديات الأمنية والاقتصادية، وتحمل أبعادًا رمزية وعملية تتعلق بمستقبل العلاقات بين القوى العظمى.

قمة ألاسكا 2025: ملتقى الحسم والفصل في معادلات السلام بين بوتين وترامب – تحليل معمق مع الباحث ديمتري بريجع من أتون الأزمة الأوكرانية إلى زخم تحولات الشرق الأوسط وبزوغ نظام عالمي متعدد الأقطاب

تتجه الأنظار نحو قمة ألاسكا المرتقبة في 15 أغسطس 2025، حيث يلتقي الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في حدث سياسي بالغ الأهمية، يهدف إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا وإعادة تشكيل خريطة النفوذ الدولي. القمة تشكل لحظة مفصلية تعكس تعقيدات النظام الدولي بعد سنوات من التوترات والتحديات الأمنية والاقتصادية، وتحمل أبعادًا رمزية وعملية تتعلق بمستقبل العلاقات بين القوى العظمى.

في هذا السياق، نستعرض وجهة نظر الباحث ديمتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية، الذي يقدم قراءة معمقة وشاملة حول القمة، خلفياتها، الملفات المرتبطة بها، وأبعادها الإقليمية والدولية.

ديمتري بريجع: قمة ألاسكا حوار مباشر بلا وسطاء يهدف إلى حسم أزمة أوكرانيا

يرى ديمتري بريجع أن اختيار ألاسكا موقعًا للقمة بين بوتين وترامب يعكس رغبة واضحة في إجراء حوار مباشر بين القوتين العظميين، بعيدًا عن تدخل وسطاء مثل تركيا أو الإمارات أو السعودية. هذا اللقاء يحمل إمكانية إبرام اتفاق سياسي وعسكري شامل.

المطالب الروسية المحورية تتضمن تثبيت الوضع في مناطق دونباس وزابوروجيا وخيرسون كأراضٍ تابعة لروسيا، الاعتراف بسياسة الحياد الأوكرانية، ووقف الدعم العسكري الغربي لكييف. هذه المطالب ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى أحداث 2014 ومن ثم تفاقمت مع بدء العملية العسكرية الروسية في 2022.

الأزمة الأوكرانية في جوهرها ترتبط مباشرة بالأمن القومي الروسي، والتخلي عن المناطق المشار إليها يعتبر بداية مشروع غربي لتفكيك روسيا، وهو هدف يعود إلى التسعينات. روسيا ترى في استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا تهديدًا وجوديًا، وأي تغيير في هذا الدعم قد يغير الموازين.

يؤكد بريجع أن القمة يمكن أن تضع حجر الأساس لاتفاق سلام، لكنها لن تحقق حلًا نهائيًا بسهولة، إذ يتطلب الأمر تغييرات كبيرة في المواقف السياسية الأوكرانية وتفاهمات دولية واسعة النطاق.

الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية: من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط والقوقاز

التغيرات التي شهدتها العلاقات الدولية بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022 اتسعت لتشمل مناطق استراتيجية متعددة. روسيا لم تكتف بالدفاع عن حدودها في أوروبا الشرقية، بل توجهت لتعزيز نفوذها في جنوب القوقاز والشرق الأوسط.

مجموعة بريكس تشكل تحالفًا اقتصاديًا وسياسيًا أساسيًا يعزز من تعددية القطبية في النظام العالمي. الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا تعمل على إعادة صياغة التوازنات الاقتصادية والسياسية الدولية بعيدًا عن الهيمنة التقليدية.

في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، يزداد التوتر بسبب محاولات الولايات المتحدة وتركيا لتعزيز نفوذها على حساب المصالح الروسية والإيرانية. انضمام أذربيجان لاتفاقيات أبراهام مع إسرائيل يعكس تحولات استراتيجية عميقة قد تؤثر في استقرار المنطقة والتوازنات الإقليمية.

تطورات ملف القوقاز وأرمينيا وأذربيجان

تشهد منطقة القوقاز تصعيدًا في المنافسة بين القوى الإقليمية والعالمية. تدخل تركيا والولايات المتحدة لتعزيز نفوذهم في المنطقة يُعد تحديًا مباشرًا لمصالح روسيا وإيران التقليدية.

أرمينيا، التي تواجه ضغوطًا متزايدة، تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين تحالفاتها التقليدية مع روسيا من جهة، والتعامل مع التغيرات في مواقف الولايات المتحدة وتركيا من جهة أخرى. في المقابل، أذربيجان التي انضمت لاتفاقيات أبراهام مع إسرائيل، تستفيد من دعم عسكري وسياسي كبير، ما يعزز من مكانتها الإقليمية، لكنه يثير مخاوف جدية في طهران وموسكو من تغير موازين القوى.

هذه التحولات تضع منطقة القوقاز على صفيح ساخن، مع احتمالات تغييرات جذرية في خريطة التحالفات والاستقرار الأمني، تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي الروسي والإيراني.

الواقع السياسي والأمني في سوريا وتحولات النفوذ الدولي

الوضع في سوريا يتسم بالتعقيد نتيجة الانقسامات الطائفية والسياسية، واستمرار وجود فصائل متعددة على الأراضي السورية. سقوط نظام بشار الأسد رسميًا عام 2024 وأحداث ما بعده أعادت تشكيل المشهد السياسي، مع بروز قيادة انتقالية وتقارب بين الفاعلين الإقليميين والدوليين.

تفاهمات روسية تركية أمريكية تسعى لإعادة ترتيب الملفات السورية، وتظهر مؤشرات على محادثات سرية بين سوريا وإسرائيل في أذربيجان، وهو تطور يمثل تحولا استراتيجياً غير مسبوق في علاقات المنطقة.

الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة في سوريا تزيد من الحاجة لتسويات سياسية تستوعب التنوع الطائفي والمناطقي، في ظل استمرار التهديدات الأمنية والمواجهات العسكرية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي.

لبنان: الأزمة السياسية والاقتصادية وتحديات الاستقرار

لبنان يعاني من أزمة عميقة سياسية واقتصادية لم تشهد لها البلاد مثيلاً منذ عقود. التنافس الحاد بين الأحزاب السياسية، وعدم وجود رؤية واضحة لإصلاحات جذرية، إضافة إلى الضغوط الداخلية والخارجية، خاصة ما يتعلق بمسألة سلاح حزب الله، تزيد من تعقيد المشهد.

الوضع الاقتصادي المتدهور، مع تراجع القطاعات الحيوية مثل السياحة والصناعة، يجعل من الاستقرار السياسي مطلبًا أساسيًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة وجذب الاستثمارات. غياب الاستقرار السياسي يؤثر سلبًا على فرص التعافي الاقتصادي ويهدد بإضعاف لبنان على المستوى الإقليمي.

الصين ومشروع طريق الحرير: استمرار النفوذ الاقتصادي رغم التحديات

مشروع طريق الحرير الصيني لا يزال قائمًا رغم التأجيلات والضغوط الأمريكية، وهو جزء من استراتيجية الصين لتعزيز نفوذها الاقتصادي والتجاري عالمياً. الصين تستثمر بشكل واسع في إفريقيا والشرق الأوسط، وتسعى لتطوير بنية تحتية تعزز من ربط الأسواق العالمية بطريق الحرير.

في مقابل هذا التوسع الاقتصادي الصيني، تركز روسيا على تعزيز نفوذها السياسي والعسكري، مما يشكل توازنًا غير متكافئ لكن متكامل في تحالف بريكس.

مجموعة بريكس تتحرك نحو تعزيز مكانتها ليس فقط كتحالف اقتصادي، بل كمنصة محتملة لتنسيق السياسات السياسية وتفعيل عملة موحدة تدعم الاستقلال المالي للدول الأعضاء.

الخلاصة: قمة ألاسكا بداية تأسيس نظام دولي جديد متعدد الأقطاب

تمثل قمة ألاسكا 2025 لحظة مفصلية في السياسة الدولية، إذ تعكس رغبة القوتين العظميين في إعادة رسم معادلات السلام والأمن والاستقرار في مناطق النزاع. اللقاء يحمل فرصًا لوضع أسس حل الأزمة الأوكرانية، لكنه لا يعد نهاية للصراع، إذ يتطلب توافر إرادة سياسية وتغييرات داخلية واسعة.

التغيرات المتسارعة في مناطق الشرق الأوسط، القوقاز، وآسيا الوسطى، إلى جانب تطورات الاقتصاد الدولي بقيادة بريكس والصين، تشير إلى ميلاد نظام دولي متعدد الأقطاب يتحدى الهيمنة الأحادية السابقة.

هذه الديناميات تستدعي متابعة دقيقة لتطورات السياسة الدولية، حيث أن نتائج قمة ألاسكا ستؤثر على مستقبل العلاقات بين القوى الكبرى ومسارات الأمن والاستقرار العالمي.


لمتابعة المقابلة كاملة مع الباحث ديمتري بريجع، يرجى زيارة الرابط التالي على يوتيوب:

تحاوره الإعلامية جيهان فتوني – pravda tv 

 

 

 


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »