اخبار دولية
أخر الأخبار
كتب د.محمد هزيمة :إيران وأميركا: مفاوضات الحاجة قبل الاصطدام الكبير
تشخص أنظار العالم كله باتجاه سلطنة عمان، وتعيش المنطقة بأكملها على توقيت طاولة المفاوضات، وأية قرارات تتمخض عنها وكيف ستكون ترجمتها على أرض الواقع !!!!

إيران وأميركا: مفاوضات الحاجة قبل الاصطدام الكبير
✍️كتب : دكتور محمد هزيمة، كاتب سياسي واستراتيجي
تشخص أنظار العالم كله باتجاه سلطنة عمان، وتعيش المنطقة بأكملها على توقيت طاولة المفاوضات، وأية قرارات تتمخض عنها وكيف ستكون ترجمتها على أرض الواقع !!!!
أم هي مرحلة اللاقرار تملأ بجلسات الحوار ومناقشة الشكل بلا مضمون، بانتظار تبلور واقع يشكل مدخلا لمرحلة تهدئة بات الجميع بأمس الحاجة إليها، بعد تيقن الرئيس ترامب صعوبة الحرب، ومعرفته أنه لا يمكن التنبؤ بنتائجها سلفًا، أو حدود تبعاتها وتأثيرها، أمام تعسكر قوى عظمى في معركة هي الأخطر على العالم، صنفت حرب وجود لا تتحمل أي من أنواع المهادنة أو تلافي اصطدام.
لجهة طهران، فإن موقعها المدافع عن الوجود والمستهدف بمشروع تقويض النظام واستباحة الدولة الإيرانية لتغيير هويتها كاملة، بمعنى أوضح إخضاع الجمهورية لفرض شروط الاستسلام الأميركية عليها، وتقطيع أوصال مشروع قوة دولية تعتبرها أميركا تهديدًا لتفوقها ونهاية أحادية قطبها وهدف السيطرة على العالم، ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد بالمعايير الأميركية والقائم على إسرائيل الكبرى لتغيير خرائط العالم.
أهداف المشروع الأميركي البعيد المدى:
- تطويق الصين بقطع طرق الإمداد النفطي عنها
- محاصرة روسيا وضرب اقتصادها
- تغيير هوية إيران وإعادتها إلى الحضن الأميركي
- تكريس التفوق الأميركي وقيادة العالم
في التوازنات العسكرية، طالما اعتمدت أميركا في حروبها على التحالفات العريضة، تجاوزت بعضًا منها خمسين دولة، إضافة إلى دور الأطلسي، ما خلق قوة فرضت تفوقًا أميركيًا كبيرًا منذ نهاية الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي حتى اليوم، بما حملت تلك الحقبة من متغيرات عسكرية واقتصادية تترجمها قوة مركزة اليوم على وحدة الأقطاب الأوراسية التي تجمع الصين وروسيا عبر إيران.
تشكل هذه القوة تحالفًا استراتيجيًا يصعب على أميركا مواجهته بالحرب، وبالتالي بقاء إيران يقطع سيطرة أميركا في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وترى أميركا أن إخراج إيران عن دورها يمثل إنهاء لتعاظم قوة العالم الشرقي، الذي يكبح طموحاتها، ويهدف إلى تحجيم الصين وإنهاك روسيا، بواقع يصعب التكهن بإيجاد حل له أمام سعيها لضرب هذا التحالف في مهده قبل أن يتحول إلى قوة عظمى تشكل ركائز نظام عالمي متعدد الأقطاب يبدأ من إيران ولا ينتهي بكوريا الشمالية ودول البريكس.
وترى أميركا أن إخراج إيران عن دورها يمثل إنهاء لتعاظم قوة العالم الشرقي، الذي يكبح طموحاتها، ويهدف إلى تحجيم الصين وإنهاك روسيا، بواقع يصعب التكهن بإيجاد حل له أمام سعيها لضرب هذا التحالف في مهده قبل أن يتحول إلى قوة عظمى تشكل ركائز نظام عالمي متعدد الأقطاب يبدأ من إيران ولا ينتهي بكوريا الشمالية ودول البريكس.
والأخطر من ذلك صعوبة المرحلة على الأميركي داخليًا، وسقوط دور إسرائيل القوية، أمان أزمة اقتصادية كبّلت الرئيس ترامب، وتوتر على أكثر من جبهة بحرب كونية، بينما:
- يدير الروسي معركته في أوكرانيا بهدوء
- يراقب الصيني بصمت ويستعد
- وإيران يده على الزناد في حرب وجود
بانتظار الدخان الأبيض من عمان، ومن المتوقع أن تكون مرحلة تفاوض طويلة تؤجل المواجهة ولا تلغيها.



