خاص pravdatv
أخر الأخبار

📰 الباحث أندريه جوروخوف (Горохов Андрей) – Pravda TV 🎙️ في حديثه مع Pravda TV: «الردع الروسي يواجه مؤامرات الغرب: كيف تشكل أوكرانيا وتهديدات الناتو مستقبل الأمن الأوروبي والعالمي»

في لحظة دولية بالغة التعقيد، تتقاطع فيها التحولات الجيوسياسية مع انهيارات عميقة في منظومة الأمن الأوروبي والعالمي، يطرح السؤال الجوهري نفسه: هل نحن أمام إعادة صياغة شاملة لقواعد الردع والاستقرار العالمي، أم مرحلة انتقالية تمهّد لصدامات أكبر قادمة لا محالة؟

 📰 الباحث أندريه جوروخوف (Горохов Андрей) – Pravda TV

🎙️ في حديثه مع Pravda TV:

«الردع الروسي يواجه مؤامرات الغرب: كيف تشكل أوكرانيا وتهديدات الناتو مستقبل الأمن الأوروبي والعالمي»

في لحظة دولية بالغة التعقيد، تتقاطع فيها التحولات الجيوسياسية مع انهيارات عميقة في منظومة الأمن الأوروبي والعالمي، يطرح السؤال الجوهري نفسه: هل نحن أمام إعادة صياغة شاملة لقواعد الردع والاستقرار العالمي، أم مرحلة انتقالية تمهّد لصدامات أكبر قادمة لا محالة؟
روسيا، بوصفها فاعلاً محوريًا وثقيلًا، لا يمكن تجاوزه، ليس فقط بسبب قوتها العسكرية والنووية، بل أيضًا نتيجة رؤيتها الاستراتيجية الخاصة لمسار النظام الدولي، ورفضها الصريح للترتيبات التي فُرضت بعد الحرب الباردة دون مراعاة توازن المصالح والاعتبارات الأمنية المتبادلة، سواء على الصعيد الأوروبي أو العالمي.

في هذا الإطار التحليلي، يقدم الدكتور أندريه جوروخوف، الباحث في العلوم السياسية ورئيس تحرير المجلة السياسية الروسية، عبر Pravda TV قراءة معمّقة تتجاوز السرديات السطحية، ربط الحاضر بجذوره التاريخية والفكرية، بدءًا من توسع الناتو، مرورًا بـ تآكل منظومة الحد من التسلح، وصولًا إلى استغلال أوكرانيا كمساحة مواجهة بالوكالة، مع إبراز دور روسيا كضامن للأمن الإقليمي والعالمي، وضمان سيادتها الوطنية في مواجهة محاولات الهيمنة الخارجية.

1. روسيا بين السلام والردع: رؤية استراتيجية وأمنية

أوضح جوروخوف أن روسيا تمد يدها نحو سلام طويل الأمد، وترفض تكرار سيناريو اتفاقيات مينسك-1 و-2، معتبرًا أن روسيا تمتلك القدرة على وضع حد للتدخلات الغربية المتكررة، وتعزيز دورها كضامن للأمن الإقليمي، وإظهار جدية حماية المصالح الوطنية، في ظل فشل السياسات الغربية السابقة في تحقيق الاستقرار.

وأشار إلى أن التحالف العسكري-السياسي الغربي الرئيسي، حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا يمتلك أي استراتيجية حقيقية للاستقرار، وأن كل ما يقوم به هو خلق صورة روسيا كعدو لتبرير وجوده، في حين أن روسيا جزء من أوروبا ولا تشكل تهديدًا لها، والحوار معها هو السبيل الوحيد لحل قضايا الأمن الإقليمي والعالمي.

وأكد أن النخب الأوروبية بحاجة لفهم الإمكانات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية الروسية، والعمل على التعاون بدلًا من الانخراط في مواجهة لن تعزز الاتحاد الأوروبي بأي شكل من الأشكال. وأوضح أن الإدارة الأميركية الحالية بدأت إدراك هذه الحقيقة من خلال استراتيجية الأمن القومي الأميركية الحديثة، المنشورة في 5 ديسمبر 2025، التي تعكس ضرورة التعامل مع روسيا كشريك استراتيجي، وليس كتهديد وهمي.

وأشار جوروخوف إلى أن روسيا ليست لديها أي نية للتوسع أو فرض إرادتها على أوروبا، لكنها ستتصدى بحزم لأي محاولات تهدد أمنها القومي، وتواصل تطوير قدراتها الدفاعية لضمان استقرار المنطقة بأكملها، بما في ذلك حماية مصالحها الاستراتيجية في أوروبا الشرقية وأوكرانيا.

 التفوق النووي الروسي وأسلوب الردع العالمي

تطرق جوروخوف إلى أن السلاح النووي الروسي يشكل عنصرًا أساسيًا للردع ضد أي مغامرات عسكرية محتملة، وليس أداة هجومية فحسب. وقد طورت روسيا تقنيات نووية متقدمة جدًا، تشمل:

  • صاروخ كروز نووي غير محدود المدى “بوريفيستنيك”
  • مركبة بحرية نووية مسيرة “بوسيدون”، قادرة على التدمير تحت الماء
  • صاروخ باليستي شبه مداري “سارمات”، قادر على إصابة أي هدف بدقة عالية

هذه القدرات تضمن التدمير الحتمي لأي معتدٍ، وتعكس التفوق العسكري الروسي، مع تعزيز الثقة الداخلية والإقليمية بالقوة والقدرة على الصمود أمام الضغوط الدولية.

كما استعرض جوروخوف التطورات في قطاع الطاقة النووية المدنية، بما في ذلك تشغيل أول محطة نووية حرارية عائمة في العالم باسم “أكاديمي لومونوسوف”، والتي تزود مدينة بيفيك في شمال روسيا بالكهرباء والتدفئة، ما يعكس قدرة روسيا على الجمع بين التقدم العسكري والتكنولوجي المدني، وضمان استقرار المناطق النائية، وتعزيز صورة الدولة القادرة على الصمود أمام التحديات الدولية والضغط الغربي.

وأكد أن هذا التفوق النووي يرسخ مكانة روسيا في إدارة التحالفات الدولية، ويعيد تعريف قواعد الصراع الاستراتيجي، ويرسل رسالة واضحة مفادها أن أي اعتداء على أمنها القومي سيكون مكلفًا وغير مجدٍ، ويحد من احتمالات الانزلاق إلى صراع مفتوح على نطاق أوسع.

حماية السيادة ومواجهة التدخلات الأجنبية

استعرض جوروخوف التاريخ الطويل للتدخلات الغربية في روسيا وأوكرانيا، من دعم الانقلابات المسلحة، إلى تمويل الحركات الراديكالية، مشيرًا إلى أن الغرب له تاريخ طويل في محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم، بما في ذلك دعم منظمات قومية أوكرانية مرتبطة بالاستخبارات الغربية مثل منظمة القوميين الأوكرانيين (OUN) وأجهزة استخبارات ألمانيا النازية السابقة.

وشدد على أن روسيا لا تسعى إلى الحرب مع أوروبا أو أي دولة أخرى، لكنها مستعدة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية بكل الوسائل المتاحة، مع الالتزام بالحفاظ على الاستقرار الأوروبي العام. وأكد أن روسيا تواصل التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، بما في ذلك مشاركتها في مشروع ITER الدولي للطاقة النووية الحرارية في فرنسا.

وأشار جوروخوف إلى أن الشعب الأوكراني يعاني أزمة سياسية وأخلاقية كبيرة، تفاقمت بسبب الفساد المرتبط بالسياسات الغربية، مثل سيطرة المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU) والنيابة العامة المتخصصة لمكافحة الفساد (SAP). وأوضح أن الدعم الغربي للانقلاب في أوكرانيا أدى إلى تفاقم الأزمة، وفرض على روسيا الدفاع عن مصالحها الوطنية.

وأضاف أن الغرب يتحمل المسؤولية المباشرة عن زعزعة الاستقرار في أوكرانيا، حيث خصصت الولايات المتحدة وحدها أكثر من 2.7 مليار دولار لدعم الجيش الأوكراني بين 2014 و2022، بينما يتم تصوير روسيا كعدو للغرب في حملة إعلامية متعمدة.

روسيا كقوة مستقلة: استراتيجيات الردع والاستقرار العالمي

أكد جوروخوف أن روسيا ليست قوة استعمارية، بل قدمت دعمًا للشعوب التي كانت جزءًا منها، مع الحفاظ على لغاتها وثقافاتها، على عكس القوى الاستعمارية التقليدية. وأشار إلى أن الغرب عبر التاريخ حاول استغلال النزعات الانتقامية ضد روسيا، وهو ما يفسر مواقف أوروبا تجاه أوكرانيا وتصعيد الصراع رغم رفض روسيا لانضمام أوكرانيا إلى الناتو.

وأوضح أن العمليات العسكرية الروسية تهدف إلى:

  • حماية الحدود ومنع أي وجود عسكري غربي قرب الأراضي الروسية
  • استعادة المبادرة الاستراتيجية
  • تعزيز مكانة روسيا على الساحة الدولية
  • وضع قواعد ردع صارمة لأي طرف يهدد الدولة الروسية

كما شدد على أن السياسات الروسية تمثل نموذجًا فريدًا للجمع بين حماية السيادة، تعزيز الاستقرار الإقليمي، وإدارة الردع النووي الحديث. وأكد أن روسيا مستعدة للحوار والتعاون الدولي، لكنها لن تتخلى عن الدفاع عن مصالحها الحيوية، وهو ما يجعلها قوة مستقلة تحافظ على الأمن الإقليمي والعالمي في آن واحد.

في ضوء التحليل الدقيق الذي قدمه الدكتور أندريه جوروخوف، يتضح أن روسيا لا تتصرف بعشوائية أو رد فعل مؤقت، بل تضع استراتيجية شاملة تستند إلى مزيج من القوة العسكرية، التفوق النووي، والحفاظ على سيادة الدولة. روسيا، بحسب رؤيته، لا تهدف إلى التوسع أو فرض الهيمنة، لكنها ملتزمة بحماية مصالحها الوطنية والاستقرار الإقليمي، وضمان أن أي تهديد لن يمر دون حساب.

الردع الروسي، كما يشدد جوروخوف، ليس مجرد أداة تهديد، بل هو ضمانة لاستقرار أوروبا والعالم، ويُظهر قدرة الدولة على إدارة الصراعات المعقدة مع القوى الغربية، دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تكون كارثية. كما يبرز تحليل جوروخوف أن تدخلات الغرب في أوكرانيا وعجز المؤسسات الدولية عن تحقيق توازن حقيقي، زاد من شرعية الموقف الروسي وجعل حماية أمن الدولة أمرًا لا مفر منه.

في الختام، يرسل التحليل رسالة واضحة: روسيا قوة مستقلة، واعية لتاريخها، مدركة لمخاطر العالم المحيط بها، ومستعدة للحوار والتعاون الدولي، لكنها لن تتخلى عن الدفاع عن سيادتها ومصالحها الحيوية، مؤمنة بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال احترام التوازنات الإستراتيجية، وفهم الواقع الدولي كما هو، وليس كما يتصور الغرب فقط.

 

 

📌خلاصةلابرز ما ورد في تصريح الدكتور أندريه جوروخوف، الباحث في العلوم السياسية ورئيس تحرير المجلة السياسية الروسية:

Горохов Андрей رئيس التحرير والناشر لمجلة “السياسة الروسية

📌 روسيا تمد يدها نحو سلام طويل الأمد وترفض تكرار سيناريو اتفاقيات مينسك.

📌 حلف الناتو لا يمتلك استراتيجية حقيقية للاستقرار ويخلق صورة روسيا كعدو.

📌 التفوق النووي الروسي يشمل صاروخ بوريفيستنيك، مركبة بوسيدون، وصاروخ سارمات.

📌 روسيا تجمع بين التقدم العسكري والتكنولوجي المدني، مثل محطة أكاديمي لومونوسوف.

📌 تدخل الغرب في أوكرانيا وعجز المؤسسات الدولية زاد من شرعية الموقف الروسي.

📌 العمليات الروسية تهدف لحماية الحدود، استعادة المبادرة الاستراتيجية، وتعزيز مكانتها الدولية.

📌 روسيا قوة مستقلة مستعدة للحوار والتعاون، لكنها لن تتخلى عن الدفاع عن مصالحها الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »