اخبار دولية
أخر الأخبار

ترامب ونتنياهو: دجالان في مهمة “إلهية”… لشن حرب على إيران!!؟؟

في مشهد سريالي يتجاوز السياسة ويغرق في الغيبيات، عاد كلّ من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ليرتديا عباءة "المبعوث الإلهي"، متقمّصين دور المنقذ، فيما تتصاعد التحضيرات لحرب محتملة مع إيران.

ترامب ونتنياهو: دجالان في مهمة “إلهية”… لشن حرب على إيران!!؟؟

✍️كتب علي عبادي

في مشهد سريالي يتجاوز السياسة ويغرق في الغيبيات، عاد كلّ من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ليرتديا عباءة “المبعوث الإلهي”، متقمّصين دور المنقذ، فيما تتصاعد التحضيرات لحرب محتملة مع إيران.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نشر على منصته “تروث سوشيال” رسالة تلقاها من مايك هاكابي، سفيره السابق لدى الكيان الصهيوني، المعروف بتشدّده الديني ودعمه اللامحدود لإسرائيل. في رسالته، يقول هاكابي:

“السيد الرئيس، لقد نجاك الله في بتلر، بنسلفانيا، لتكون أكثر رئيس تأثيرًا خلال قرن، وربما في التاريخ كله… هناك العديد من الأصوات التي تتحدث إليك، لكن هناك صوتًا واحدًا فقط يهم: صوته هو. أؤمن أنك ستسمع صوتًا من السماء، وذلك الصوت أهم بكثير من صوتي أو صوت أي أحد آخر.”

مضمون الرسالة، الذي لم يعلّق عليه ترامب سلبًا، بل نشره برضى ضمني، يُعدّ بمثابة دفع معنوي له للانخراط في مواجهة كبرى، وبالتحديد مع إيران، في ظل العجز الإسرائيلي عن خوض هذه المعركة منفردًا. هذا ما أكده المتحدث باسم جيش الاحتلال، حين أقرّ صراحة بعدم قدرة إسرائيل على حسم المواجهة مع طهران وحدها، ملوّحًا بالأمل بأن تنضم الولايات المتحدة إلى الحرب المنتظرة.

مايك هاكابي، القسيس المعمداني والمرشح الرئاسي السابق، ليس مجرد سياسي عابر، بل حامل لأيديولوجيا صهيونية متطرفة؛ فهو يرفض الهوية الفلسطينية، ويؤيد الاستيطان في الضفة الغربية، ويعارض إقامة دولة فلسطينية. وهو يمثل نموذجًا حيًا لما بات يُعرف بـ”الإنجيليين الصهاينة” الذين يرون في إسرائيل أداة لتحقيق نبوءاتهم الدينية.

في المقابل، خرج نتنياهو بتصريحات لا تقل خطورة، عبر القناة 14 التابعة للمستوطنين، حين قال: “أنا واثق ومؤمن أننا سننجز الهدف… أشعر أنني مبعوث لهذه المهمة”. ثم بدأ يستعرض سلسلة اعتداءاته على فلسطين ولبنان وإيران، باعتبارها خطوات في طريق “الرسالة”.

هكذا إذن، بات الطغيان الصهيوني بوجهيه الإسرائيلي والأميركي يتغلف بخطاب “إلهي”، يحاول تغطية الجرائم والدماء بادعاء “المهام التاريخية”. الأخطر أن هذه الأوهام تحيط بها جماعات من الدجالين والانتهازيين الذين يقنعون ترامب ونتنياهو بأنهم حقًا ينفذون أوامر إلهية، ويحوّلون البلطجة إلى شعائر مقدّسة.

من كان يظن أن قصص “الدجال” التي حذّرت منها المرويات ستتجلى بهذه الصورة المعاصرة؟ رجلان محاطان بكهنة الهيكل الجدد، يقدّم لهما البعض الطاعة والقرابين، ويتبعونهما كما لو أن لهما مفاتيح الغيب. ولكن الحقيقة البسيطة أن هذه المسرحية ليست إلا تمهيدًا لجريمة جديدة، تُرتكب باسم السماء، بأيدٍ غارقة في الدماء، وبعيون شاخصة نحو الذهب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »