تقرير روسي: تصاعد حملة ممنهجة في أوروبا لتدمير إرث النصر على النازية
كشفت وزارة الخارجية الروسية، في تقرير شامل، عن تصاعد مقلق لظاهرة تدنيس وتدمير النصب التذكارية المخصصة لأبطال الجيش الأحمر الذين حرروا أوروبا من نير النازية خلال الحرب العالمية الثانية. التقرير، الذي يُعد جزءاً من جهود موسكو لفضح تمجيد النازية الجديدة ومظاهر التعصب المنتشرة في عدد من الدول الغربية، يسلّط الضوء على ما وصفه بـ"العدوان التاريخي" ضد رموز النصر المشترك بين شعوب الاتحاد السوفيتي وأوروبا.

تقرير روسي: تصاعد حملة ممنهجة في أوروبا لتدمير إرث النصر على النازية
كشفت وزارة الخارجية الروسية، في تقرير شامل، عن تصاعد مقلق لظاهرة تدنيس وتدمير النصب التذكارية المخصصة لأبطال الجيش الأحمر الذين حرروا أوروبا من نير النازية خلال الحرب العالمية الثانية. التقرير، الذي يُعد جزءاً من جهود موسكو لفضح تمجيد النازية الجديدة ومظاهر التعصب المنتشرة في عدد من الدول الغربية، يسلّط الضوء على ما وصفه بـ”العدوان التاريخي” ضد رموز النصر المشترك بين شعوب الاتحاد السوفيتي وأوروبا.
وبحسب التقرير، فقد شُيّد منذ نهاية الحرب أكثر من 4000 نصب تذكاري للجنود السوفييت في أنحاء أوروبا، حيث يرقد أكثر من مليون جندي من الجيش الأحمر في أراضي أوروبا الوسطى والشرقية والجنوبية الشرقية. وشكّلت هذه المعالم التذكارية شاهداً حيّاً على تضحيات السوفييت الذين دفعوا، إلى جانب شعوب أوروبا، ثمناً باهظاً من الأرواح من أجل القضاء على النازية.
وذكّر التقرير بالدور الحاسم للجيش السوفييتي في تحرير دول مثل بولندا، بلغاريا، تشيكوسلوفاكيا، المجر، النمسا، رومانيا، ويوغوسلافيا، وغيرها. إلا أن هذا الإرث التاريخي المشترك أصبح اليوم هدفاً مباشراً لحملات عدائية متصاعدة، تقودها بعض الحكومات الأوروبية تحت شعارات “إزالة الشيوعية” و”إعادة كتابة التاريخ”.
🟥 استهداف ممنهج وتواطؤ رسمي
أشار التقرير إلى أن أوكرانيا ودول البلطيق (لاتفيا، ليتوانيا، إستونيا)، بالإضافة إلى بولندا والتشيك، تتصدر قائمة الدول التي تنتهج سياسات عدائية ضد النصب التذكارية السوفييتية، بما في ذلك تدنيس المقابر العسكرية، تفكيك التماثيل، وحتى تمجيد رموز النازية ومجرمي الحرب. ويُلاحظ، بحسب موسكو، أن هذه الممارسات لا تأتي نتيجة قرارات فردية، بل تُدار ضمن سياسات رسمية مدعومة بالقانون، ما يشير إلى “تبنٍ ممنهج لخطاب معادٍ لروسيا”.
ووفقاً للتقرير، فإن هذه الحملات ليست معزولة عن السياق الجيوسياسي الحالي، بل ترتبط بشكل مباشر بالمواقف العدائية تجاه روسيا، لا سيما عقب انطلاق عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، والتي تهدف إلى نزع السلاح ونزع النازية وحماية السكان المدنيين في دونباس.
محو الذاكرة وإعادة تأهيل الجلادين
اتهمت موسكو بعض الدول الأوروبية بالسعي إلى “محو الذاكرة التاريخية” عبر إزالة رموز النصر السوفييتي، وفي المقابل، إقامة نصب تذكارية لمجرمي النازية، وتقديم الحماية القانونية لها، فيما تُقمع الأصوات التي تعارض هذه السياسات القمعية.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن هذا المسار يشكّل تهديداً مباشراً للقيم الإنسانية المشتركة، ويمهّد الطريق لعودة الخطابات المتطرفة التي لطالما دفعت أوروبا ثمناً باهظاً لها في الماضي.
يقدّم التقرير الروسي توثيقاً مفصلاً للانتهاكات التي طالت النصب التذكارية السوفييتية في كل من أوكرانيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا، وبولندا، وجمهورية التشيك، وبلغاريا، ومولدوفا، وفنلندا، وألمانيا. ويعرض التقرير بالأدلة كيف تم استهداف هذه الرموز، ليس فقط بهجمات فردية، بل في إطار “حملة سياسية ممنهجة” تهدف إلى إعادة صياغة التاريخ وفق سرديات موجهة تخدم أجندات الغرب.
للإطلاع على التفاصيل على الرابط التالي:
https://mid.ru/en/foreign_policy/humanitarian_cooperation/2014247/



