ماذا يعني نفي الجيش المصري لإشاعة السفينة الإسرائيلية في ميناء الإسكندرية ؟
انتشر خبر حول سفينه كاثرين التي تحمل متفجرات والتي رست في ميناء الإسكندرية وذلك
بعد رفض دول عديدة استقبالها، ظهرت سفينة “كاثرين” في ميناء الإسكندرية في مصر، وهي ذات السفينة التي رفضت عدة دول، من بينها مالطا وناميبيا وأنغولا، استقبالها لكونها تحمل شحنة عسكرية في طريقها لتغذية آلة الحرب الإسرائيلية
في هذا الإطار علق المحلل والكاتب السياسي المصري سامح عسكر على هذا الخبر عبر منصة x وكتب :
الحدث نفسه معبر، لأن المتوقع كان مؤسسات وهيئات أخرى هي التي تقوم بالنفي وليس الجيش، ولذلك وجب توضيح عدة أشياء:
أولا: في عقيدة الجيش المصري أن إسرائيل(عدو) وليس صديق أو حليف أو متعاون، وبناء على تلك العقيدة تجري كافة الخطط الحربية التي تتوقع نقض إسرائيل للاتفاقية..
ثانيا: الجيش المصري يتدرب بناء على مواجهة السلاح الإسرائيلي في المقام الأول، وهذا يعني علم القيادة المصرية بكافة أسلحة إسرائيل والتدريب بغرض تعطيلها أو إضعافها والقضاء عليها..
ثالثا: بناء على النقطتين السابقتين، يستحيل نظريا وعمليا أن تفكر مصر بالتعاون العسكري مع إسرائيل، ما بالك وأن الإشاعة لم تطرح فقط صفة التعاون بل الحلف، ووضع الجيشين المصري والإسرائيلي كحلفاء،
رابعا: لذلك قلنا في بداية ظهور الإشاعة أنها خطيرة تستوجب ردا حاسما من مصدر معلوم بسرعة قبل انتشارها وبلوغها صفة اليقين، وقد قمت شخصيا بطرح المنشور الأول بهذه الصفة التشكيكية مصحوبا بتحذير من خطورة الإشاعة على مصر وعلى مصداقيتها معا..
خامسا: القوات المسلحة المصرية هي أعلى هيئة أمنية، وهي بمثابة عرف مقدس لدى كل مصري، معنى خروجها ببيان النفي يعني لا فرصة لحدوث ذلك الأمر مطلقا، بناء على اطلاع وإحاطة أعلى جهة أمنية في الدولة بكشوفات الوارد بالرصيف الحربي داخل ميناء الإسكندرية…
سادسا: سنفترض مثلما يقول البعض أن النفي غير حقيقي، وأن الجيش اضطر لذلك حفظا لسمعته، والسؤال: من الذي سيُضحٌي بنفسه داخل الجيش ويقف متحديا العرف العام بعداء إسرائيل وعدم التعاون معها عسكريا بأي شكل؟
السؤال مهم، لأن الإجابة تستلزم من المخالف إدراك ما بين التفاصيل وما يحدث في الغرف المغلقة…فلا يوجد قائد عسكري مهما بلغت به الخيانة أن يكشف نفسه كعميل أمني لصالح العدو، هذه عقوبتها الإعدام…وطالما خرج بيان النفي من الجيش يعني وجود إجماع على صحته وزيف الإشاعة بالفعل..
سابعا: أنصح بعدم التعامل مع صفحة إيدي كوهين على محمل الجد، هذا رجل تافه هجاص، يبحث عن التفاعل العربي مع صفحته بالسوشيال ميديا، وهو في داخل إسرائيل لا وزن له…وعلى المستوى العقلي والنفسي محدود جدا، وإن كان يجيد الاستفزاز كصفة عامة لمن يبحث عن التفاعل…
ثامنا: أعلم تماما مشاعر بعض الأخوة العرب التي دفعتهم لتصديق الإشاعة فور ظهورها، وأن الذي دفعهم لذلك مشاعرهم وعواطفهم لا غير، بينما في هذه الأحوال يُنصح بترك العواطف جانبا وتحكيم العقل وطرح الأسئلة الصعبة…
تاسعا: لا أستبعد خروج الإشاعة لغرض استخباراتي يخص تسليح الجيش المصري، وهو أسلوب مخابراتي يضع الخصم ما بين خيارين كلاهما مر، إما الصمت ومرور الإشاعة كالنار في الهشيم، وإما النفي بكشف معلومات عسكرية خاصة بالسيادة…
وفي هذه الجزئية يجب سؤال مصدر تلك الإشاعة الأصلي، وهو منظمة المقاطعة الفلسطينية لإسرائيل، من هو محرر ذلك الخبر ؟ وما خلفياته الفكرية ومرجعيته السياسية؟…وهل سبق له النشر ضد مصر ؟…
فكل المنصات الألكترونية وحسابات السوشيال ميديا نقلت عنه، وهو الذي لم يقدم إجابات منطقية عن ثغرات الخبر، ولم يقدم معلومات كذلك عن محتوى السفينة بالتفصيل ولأي جهة تنتمي بالوثائق المؤكدة التي لا تحتمل الشك…