الدكتور رياض نجم: الهجرات العربية من بلاد الشام جسور ثقافية وتجارية عبر العالم
أقيم لقاء في معهد الأكاديمي للمعلومات بمشاركة مجموعة من المستشرقين الروس، حيث افتتح الحوار البروفسور بي بي كوفا أولغا ورئيس تحزير محلة روسيا والعالم الإسلامي، لمناقشة موضوع الهجرات العربية إلى أوروبا وأمريكا وأفريقيا.

📰📰 الدكتور رياض نجم: الهجرات العربية من بلاد الشام جسور ثقافية وتجارية عبر العالم
✍️ خاص pravda
أقيم لقاء في معهد الأكاديمي للمعلومات بمشاركة مجموعة من المستشرقين الروس، حيث افتتح الحوار البروفسور بي بي كوفا أولغا ورئيس تحزير محلة روسيا والعالم الإسلامي، لمناقشة موضوع الهجرات العربية إلى أوروبا وأمريكا وأفريقيا.

وخلال الاجتماع، ألقى د. رياض نجم، رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية، كلمة استعرض فيها الهجرات العربية من بلاد الشام – لبنان وسوريا وفلسطين والأردن – منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، موضحاً أثرها على المجتمعات المضيفة وعلى الوطن الأم، ومؤكداً أن هذه الهجرات لم تكن مجرد انتقال للأفراد، بل شكّلت جسوراً اقتصادية وثقافية وتعليمية.

وأشار د. نجم إلى أن أولى المحطات كانت مصر، حيث وفرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية هناك فرصاً أفضل للمهاجرين. أسهم الشاميون في تأسيس مدارس وجمعيات خيرية، كما شاركوا في تطوير التجارة والإعلام، ومن أبرز إنجازاتهم تأسيس صحيفة الأهرام على يد عائلة تكلا اللبنانية. كما ساعدت هذه الهجرات في نشر التعليم متعدد اللغات وتعزيز طبقة مثقفة حديثة، وتوسيع شبكة التواصل بين المشرق ومصر.
مع تطور السفن البخارية وبداية القرن العشرين، توسعت الهجرات نحو الأمريكيتين، وخصوصاً البرازيل والأرجنتين وتشيلي والمكسيك، حيث أسس الشاميون مجتمعات عربية ناشطة ثقافيًا وتجاريًا، حافظت على الروابط مع الوطن الأم عبر التحويلات المالية والشبكات الاجتماعية، وأسهمت في نقل اللغة والثقافة العربية إلى المهجر.
وفي غرب إفريقيا، استقر اللبنانيون والسوريون في دول مثل السنغال وكوت ديفوار ونيجيريا، وشاركوا في التجارة والتمويل وأعمال الوساطة بين الاقتصاد الأوروبي والمحلي. كما أسسوا مدارس ومؤسسات عربية، وساهموا في إدخال الطباعة والنشر العربي ونقل أنماط التجارة المتوسطية إلى المنطقة، مما أضاف بُعداً ثقافياً واقتصادياً لشبكة المهجر الشامي.
ومع اكتشاف النفط وازدهار دول الخليج في منتصف القرن العشرين، أصبح المهاجرون الشاميون جزءاً من قوة العمل المؤقتة، حيث عملوا في التجارة والخدمات والمقاولات وساهموا في تطوير المدن والبنى التحتية وربط اقتصاد المشرق بالخليج، مع استمرار تحويل الأموال إلى الوطن الأم، مما أعاد تشكيل البنى الاقتصادية والاجتماعية في المشرق.
وأكد د. نجم أن الهجرات السورية المعاصرة، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة، شهدت وصول نحو مليون سوري إلى أوروبا، واستيعاب ألمانيا لهم خلال عهد ميركل، مع تكيفهم الملحوظ داخل المجتمع الألماني، ما يعكس استمرار دور المهجر في نقل الخبرات وإعادة تشكيل المجتمعات المضيفة.
وختم د. نجم كلمته بالتأكيد على أن الهجرات العربية من بلاد الشام لم تكن مجرد خروج من الوطن، بل عملية تراكمية وبناء مستمر للجسور الاقتصادية والثقافية والتعليمية، حافظت على الهوية المزدوجة للمهاجرين بين الوطن والمهجر، وأسهمت في تأسيس مؤسسات إعلامية وتجارية وتعليمية أثرت على المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء العالم.
📌📌 أبرز النقاط
📌 د. رياض نجم رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية.
📌 استعرض أثر الهجرات العربية من بلاد الشام على المجتمعات المضيفة والوطن الأم منذ القرن التاسع عشر.
📌 الهجرات شكلت جسوراً اقتصادية وثقافية وتعليمية في كل من مصر، الأمريكيتين، غرب إفريقيا، ودول الخليج.
📌 أسهم الشاميون في تأسيس مدارس، مؤسسات إعلامية وتجارية، وجعلوا الهجرات العربية جسورًا للتواصل الدولي.
📌 الهجرات السورية المعاصرة مستمرة في نقل الخبرات وإعادة تشكيل المجتمعات المضيفة.
📌 حافظت الهجرات على الهوية المزدوجة للمهاجرين بين الوطن والمهجر.
د. رياض نجم
رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية – مدير عام منصة pravda tv



