التغذية والسرطان: رؤية الدكتورة لارا مسعود في الوقاية والدعم العلاجي
مقدمة في عالمٍ تتزايد فيه الأمراض المزمنة وتتعقّد فيه العلاجات الطبية، تبقى التغذية السليمة حجر الأساس في الوقاية والدعم العلاجي، وركنًا لا يمكن الاستغناء عنه في رعاية مرضى السرطان

التغذية والسرطان: رؤية الدكتورة لارا مسعود في الوقاية والدعم العلاجي
🍎 حوار علمي – توعوي
التغذية في رحلة السرطان
🍏 كيف تساعد التغذية في الوقاية من السرطان؟ – توضيح من الدكتورة لارا مسعود
تلعب التغذية دورًا جوهريًا في خفض خطر الإصابة بالسرطان من خلال تأثيرها على الالتهابات، وتنظيم الهرمونات، وتعزيز المناعة، وحماية الحمض النووي. فاتباع نظام غذائي غنيّ بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور يزوّد الجسم بمضادات الأكسدة والألياف والمركّبات النباتية التي تساعد على تحييد الجذور الحرة ودعم إصلاح الخلايا.
كما أن تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنّعة والسكريات المكررة والدهون المرتفعة والأغذية فائقة المعالجة يقلّل التعرّض للمواد المسرطِنة أو المحفّزة للالتهاب.
ويسهم الحفاظ على وزن صحي عبر غذاء متوازن وضبط الحصص الغذائية في تقليل خطر أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة مثل: سرطان الثدي، والقولون، والبنكرياس.
وبالتالي، فإن تبنّي نظام غذائي قائم على النباتات مدعومًا بالبروتينات الخفيفة (كالأسماك والدجاج) مع الحد من الكحول وممارسة الرياضة يُعدّ إحدى أقوى الوسائل الوقائية المبنية على الأدلة العلمية.
🥦 ما هي أهم الأغذية التي تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان؟ – توصيات الدكتورة لارا مسعود
توجد مجموعة من الأغذية التي أظهرت الدراسات دورًا وقائيًا ضد السرطان بفضل تركيبتها الغذائية وتأثيراتها البيولوجية. فـالخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب وبراعم بروكسل تحتوي على مركّبات كبريتية مثل السلفورافين، التي تعزز إزالة السموم وتبطئ نمو الخلايا السرطانية.
أما التوت، الغنيّ بالبوليفينولات ومضادات الأكسدة، فيساعد في حماية الحمض النووي من التلف التأكسدي. وتوفّر الخضروات الورقية والملونة الكاروتينات والفيتامينات C وE وغيرها من العناصر التي تدعم المناعة.
كما تقدّم الحبوب الكاملة والبقوليات الألياف التي تُسهم في صحة الهضم وتقليل خطر سرطان القولون. وتُعد الطماطم (الغنية بالليكوبين)، والثوم والبصل (المحتويين على مركبات الكبريت العضوي)، والمكسرات (المليئة بالدهون الصحية ومضادات الأكسدة) من الأطعمة المرتبطة بانخفاض معدلات السرطان.
كذلك، فإن استبدال اللحوم الحمراء والمصنّعة بالأسماك أو الدواجن أو البروتينات النباتية يقلّل التعرّض للمركبات المسرطِنة المتكوّنة أثناء المعالجة أو الطهي بدرجات حرارة عالية.
🛡️ ما الدور الذي تلعبه مضادات الأكسدة في مكافحة الخلايا السرطانية؟ – شرح الدكتورة لارا مسعود
تلعب مضادات الأكسدة دورًا رئيسيًا في الوقاية من السرطان عبر حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة — وهي جزيئات غير مستقرة تُحدث تلفًا في الحمض النووي ومكوّنات الخلية، وقد تسبّب طفرات تؤدي لنشوء السرطان. تعمل مضادات الأكسدة مثل فيتامين C وE والسيلينيوم والكاروتينات والبوليفينولات على تحييد هذه الجزيئات، مما يقلل من الضرر الخلوي ويدعم وظائف الخلايا الطبيعية.
إلى جانب ذلك، قد تساعد بعض مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات والمكسرات والحبوب الكاملة في تعزيز عمليات إزالة السموم، وتعديل الالتهاب، وتقوية الاستجابة المناعية — وهي آليات أساسية لمنع تطور السرطان.
وتشير الأدلة إلى أن مضادات الأكسدة تكون أكثر فعالية عندما نحصل عليها من الأغذية الكاملة بدلًا من المكمّلات الغذائية، إذ تعمل هناك بتآزر مع مغذيات ومركبات حيوية أخرى.
وباختصار، فإن الغذاء الغني بمضادات الأكسدة يحافظ على سلامة الخلايا وقد يقلّل بشكل ملحوظ من احتمال تطوّر السرطان.
🥗 كيف يمكن للمريض الحفاظ على تغذية جيدة أثناء العلاج الكيميائي؟ – إرشادات الدكتورة لارا مسعود
تُعد التغذية السليمة خلال العلاج الكيميائي ضرورية للحفاظ على قوة الجسم، وتعزيز التعافي، وتحسين القدرة على تحمّل الآثار الجانبية. فالعلاج الكيميائي قد يسبّب فقدان الشهية، والغثيان، وتغيّر التذوّق، والتعب، مما يجعل تناول الطعام بشكل كافٍ تحدّيًا حقيقيًا.
يُنصح المرضى بتناول وجبات صغيرة ومتكررة غنيّة بالبروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل للحفاظ على الطاقة وكتلة العضلات.
من الأمثلة على الأطعمة المفيدة: اللحوم الخفيفة، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى الفواكه والخضروات التي توفّر مغذيات دقيقة ومضادات أكسدة ضرورية لإصلاح الأنسجة ودعم المناعة.
وعندما تكون الشهية منخفضة، يمكن اللجوء إلى وجبات كثيفة العناصر مثل: السموثي، والشوربات الغنية، والزبادي، لتحقيق الاحتياجات من السعرات والبروتين.
كما يساعد التخفيف من الأطعمة الحارّة أو ذات الروائح القوية، والاعتماد على أطعمة طرية أو معتدلة النكهة، إلى جانب الحفاظ على ترطيب جيد للجسم، في الحد من الانزعاج وزيادة القدرة على تناول الطعام.
ويُعد التعاون مع اختصاصي تغذية متخصص في أورام السرطان خطوة مهمة لوضع خطة غذائية فردية تراعي حالة المريض، وتساعده على الحفاظ على قوته وجودة حياته طوال فترة العلاج.
🚫 ما الأسباب التي تجعل بعض الأطعمة المصنعة ضارة لمرضى السرطان؟ – تعليق الدكتورة لارا مسعود
غالبًا ما تحتوي الأطعمة المصنّعة على كميات كبيرة من السكريات المكرّرة، والدهون غير الصحية، والصوديوم الزائد، بالإضافة إلى المواد المضافة والمواد الحافظة التي قد تعزّز الالتهاب وتُضعف الجهاز المناعي. بعض هذه الأطعمة، مثل اللحوم المعالجة، تحتوي على نيتريت ونترات يمكن أن تتحوّل إلى مركّبات مسرطِنة في الجسم.
كما أنّ هذه المنتجات فقيرة عادةً بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لعملية الشفاء ودعم وظائف الجسم، ما يجعل الاعتماد عليها يعرقل التعافي ويزيد من العبء الالتهابي على الجسم.
لذلك يُنصح مرضى السرطان بالتركيز على الأغذية الكاملة والطازجة قدر الإمكان، وتخفيف استهلاك الأطعمة المصنّعة؛ لما لذلك من دور في دعم القوة الجسدية، وتقليل الالتهابات، وتحسين نتائج العلاج.
🧭 ما الفرق بين التغذية الوقائية والتغذية العلاجية لمرضى السرطان؟ – توضيح من الدكتورة لارا مسعود
التغذية الوقائية تركز على خفض خطر الإصابة بالسرطان قبل حدوثه من خلال تبنّي عادات غذائية طويلة الأمد تدعم صحة الخلايا وتقلل الالتهاب. وتشمل هذه العادات الإكثار من الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة، وتناول كميات وافرة من الألياف، واختيار الدهون الصحية، والحد من الأطعمة المعالجة والسكريات المكرّرة.
في المقابل، تُعنى التغذية العلاجية بالفترة التي تلي تشخيص السرطان، وتهدف إلى دعم العلاجات الطبية مثل الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، والتعامل مع الأعراض الجانبية، وتعزيز التعافي. وتركّز التغذية العلاجية على الحفاظ على الوزن قدر الإمكان، ومنع خسارة الكتلة العضلية، وضمان الحصول على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية والفيتامينات والسوائل.
باختصار، تهدف التغذية الوقائية إلى تقليل احتمال الإصابة بالسرطان، بينما تسعى التغذية العلاجية إلى مساعدة الجسم على تحمّل العلاج وتحسين نتائجه وتسريع عملية الشفاء.
💪 كيف يؤثر نقص البروتين في جسم المريض أثناء فترة العلاج؟ – تحذير من الدكتورة لارا مسعود
البروتين عنصر أساسي في بناء وإصلاح الخلايا، ودعم عمل الجهاز المناعي، والحفاظ على الكتلة العضلية، وهي محاور في غاية الأهمية خلال علاج السرطان. يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى ضمور العضلات، والشعور بالإرهاق المستمر، وبطء التئام الجروح، وضعف القدرة على مواجهة العدوى.
كما قد يُضعف النقص البروتيني قدرة الجسم على تحمّل العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية، ويؤخر التعافي، ويزيد من خطر حدوث مضاعفات، بل قد يؤثر أيضًا في فعالية العلاج نفسه.
لذلك، من الضروري الحرص على إدخال مصادر جيدة للبروتين في غذاء المريض، مثل: اللحوم الخفيفة، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، إضافة إلى المكملات الغذائية عند الحاجة، بما يحافظ على القوة الجسدية ويدعم عملية الشفاء.
⚠️ ما الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أثناء وبعد علاج السرطان؟ – بحسب الدكتورة لارا مسعود
أثناء فترة العلاج وبعدها، يُنصح بتقليل أو تجنّب بعض الأطعمة التي قد تعرقل التعافي أو تزيد العبء على جسم المريض. وتشمل هذه الأطعمة: اللحوم الحمراء والمصنّعة، والسكريات المكررة، والأطعمة المقلية أو العالية جدًا بالدهون، لما لها من تأثيرات التهابية قد تزيد من الشعور بالتعب وتُثقل كاهل أجهزة الجسم.
كما يجب تجنّب منتجات الألبان غير المبسترة، والأسماك النيئة، واللحوم غير المطهية جيدًا، نظرًا لزيادة خطر العدوى لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
كذلك يُفضّل الابتعاد عن المشروبات الغازية المحلّاة، والمشروبات الكحولية، لأنها قد تؤثر سلبًا في امتصاص المغذيات وتبطئ عملية الشفاء.
في المقابل، يساعد التركيز على الأطعمة الطازجة والكاملة — كالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخفيفة — في دعم المناعة وتحسين صحة المريض على المدى القصير والبعيد.
💧 لماذا يُعدّ شرب الماء ضروريًا أثناء فترة العلاج؟ – توضيحات من الدكتورة لارا مسعود
يُعد شرب كميات كافية من الماء خلال علاج السرطان أمرًا حيويًا للحفاظ على عمل الكليتين والكبد، إذ يسهم في طرد السموم ومخلفات الأدوية والعلاج الكيميائي من الجسم. كما يساعد الترطيب الجيد في الوقاية من الجفاف، الذي يمكن أن يزيد من حدّة التعب، والغثيان، والإمساك، وهي أعراض شائعة لدى المرضى.
قد تؤدي بعض العلاجات أيضًا إلى احتباس السوائل واضطراب في توازن الأملاح في الجسم، ما يجعل الحفاظ على توازن السوائل خطوة ضرورية لتخفيف العبء عن القلب والأوعية الدموية والكليتين.
لذلك، تنصح الدكتورة لارا مسعود المرضى بالحرص على شرب الماء بانتظام، إلى جانب السوائل الصحية الأخرى، كالشاي العشبي الخفيف والحساء، للمساعدة في دعم وظائف الجسم الحيوية، وتقليل الأعراض الجانبية المرتبطة بالعلاج.
📣 كيف يمكننا نشر الوعي بأهمية التغذية الصحية في الوقاية من السرطان؟ – رؤية الدكتورة لارا مسعود
يتطلّب نشر الوعي بأهمية التغذية الصحية في الوقاية من السرطان جهودًا متكاملة تشمل التثقيف، والتواصل المجتمعي، وتوفير مصادر معلومات موثوقة وسهلة الوصول. يمكن للحملات الصحية العامة، ووسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، والورش التوعوية أن تسلط الضوء على فوائد النظام الغذائي الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وعلى مخاطر الأطعمة المصنّعة والسكريات والدهون غير الصحية.
كما يمكن للأطباء وأخصائيي التغذية والمنظمات المعنية بمكافحة السرطان أن يقدموا نصائح عملية ووصفات صحية، وبرامج إرشادية تساعد الأفراد على تبني أنماط غذائية أفضل في حياتهم اليومية.
كذلك تلعب المدارس وأماكن العمل والمراكز المجتمعية دورًا مهمًا في ترسيخ عادات الأكل الصحية منذ سن مبكرة، ما يساهم في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على الوقاية من الأمراض المزمنة، ومن بينها السرطان.
🏥 هل يمكن اعتبار التغذية علاجًا بديلًا للسرطان؟ – جواب حاسم من الدكتورة لارا مسعود
لا يمكن اعتبار التغذية علاجًا بديلًا للسرطان، لأنها لا تستطيع أن تحل محل العلاجات الطبية الأساسية مثل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي. فلا يوجد نظام غذائي قادر بمفرده على القضاء على الخلايا السرطانية أو إيقاف المرض.
ومع ذلك، تُعد التغذية جزءًا أساسيًا من الرعاية الشاملة للمريض، فهي عامل داعم ومكمل مهم يساعد على تعزيز القدرة على تحمّل العلاج، وتقليل بعض الأعراض الجانبية، وتحسين جودة الحياة، ودعم الجهاز المناعي، والحفاظ على الكتلة العضلية.
وباختصار، توضح الدكتورة لارا مسعود أن التغذية السليمة ليست بديلًا عن العلاج الطبي، لكنها ركن محوري ضمن خطة علاج متكاملة، تُسهم في جعل العلاجات أكثر فعالية وتحمّلًا، وتساعد المريض على عبور رحلة السرطان بقوة أكبر.
🍽️ صفْ نظامًا غذائيًا متكاملًا لمريض سرطان أثناء فترة العلاج – كما تقترحه الدكتورة لارا مسعود
البروتين: يُنصح بالاعتماد على مصادر بروتينية عالية الجودة مثل: اللحوم الخفيفة، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، وذلك من أجل الحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم إصلاح الأنسجة، وتعزيز عمل الجهاز المناعي.
الفواكه والخضروات: يُفضّل تناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضروات الملوّنة، للحصول على مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، والألياف التي تدعم المناعة، وتحسّن صحة الجهاز الهضمي.
الحبوب الكاملة: مثل الأرز البني، والشوفان، والكينوا، ومنتجات القمح الكامل، لتوفير طاقة مستدامة، ومساعدة الأمعاء على العمل بصورة أفضل بفضل محتواها من الألياف.
الدهون الصحية: كالتي نجدها في زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور، والأسماك الدهنية؛ لما لها من خصائص مضادة للالتهاب، ولأنها تُعد مصدرًا مركزًا للسعرات الحرارية المفيدة في حال ضعف الشهية.
السوائل: مثل الماء، والشاي العشبي الخفيف، والحساء، للمساعدة في منع الجفاف، ودعم الكلى والكبد في التخلص من السموم.
وجبات صغيرة ومتكررة: يساعد توزيع الطعام على عدة وجبات صغيرة خلال اليوم في التعامل مع الغثيان، وفقدان الشهية، واضطرابات الهضم، بدلاً من الاعتماد على ثلاث وجبات كبيرة.
تؤكد الدكتورة لارا مسعود على أهمية تكييف هذا النظام الغذائي مع حالة كل مريض على حدة، بالتعاون مع اختصاصي تغذية، مع مراعاة نوع العلاج، والأعراض الجانبية، ووزن المريض، واحتياجاته الخاصة.
🧩 ما التحديات التي تواجه مرضى السرطان في الحفاظ على تغذيتهم؟ – كما تشرحها الدكتورة لارا مسعود
يواجه مرضى السرطان خلال فترة العلاج مجموعة كبيرة من العوائق التي تجعل الحفاظ على تغذية جيدة أمرًا صعبًا. من أبرز هذه التحديات: الغثيان، والقيء، وفقدان الشهية، وتغيّر حاسة التذوّق، وتقرحات الفم، وصعوبة البلع، إلى جانب الشعور بالتعب الشديد، والضغط النفسي والقلق، وكلها عوامل قد تقلل من رغبة المريض في تناول الطعام أو قدرته على تحضير الوجبات.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التغيّرات الأيضية المرتبطة بالسرطان أو بالعلاج إلى زيادة حاجة الجسم إلى الطاقة والبروتين، ما يعني أن المريض يحتاج إلى كميات أكبر من المغذيات في الوقت الذي يجد فيه صعوبة في الأكل. كما تفرض فترات ضعف المناعة قيودًا إضافية مرتبطة بسلامة الغذاء وتفادي العدوى، فتُستبعد بعض الأطعمة النيئة أو غير المطهية جيدًا، ما يحد من الخيارات المتاحة.
للتعامل مع هذه التحديات، توصي الدكتورة لارا مسعود بوضع استراتيجيات فردية تشمل: تناول وجبات صغيرة ومتكررة، اختيار أطعمة طرية وسهلة المضغ والهضم، الاعتماد على أطعمة كثيفة القيمة الغذائية، تكييف قوام الطعام حسب قدرة المريض على البلع، والاستعانة باختصاصي تغذية لوضع خطة مخصّصة تضمن تلبية احتياجات المريض من الطاقة والعناصر الغذائية، وتدعم عملية التعافي قدر الإمكان.
إنّ رحلة مريض السرطان مع التغذية ليست تفصيلاً ثانويًا، بل جزء أساسي من خطة العلاج والدعم النفسي والجسدي. ومن خلال التزامٍ واعٍ بالإرشادات التي قدّمتها الدكتورة لارا مسعود، يمكن للمريض وأسرته أن يحوّلوا مائدة الطعام إلى مساحة مقاومة وشفاء، لا إلى مصدر قلق وخوف. فالغذاء السليم، كما توضّح الدكتورة، هو شريكٌ صامت في العلاج، يسند الجسد، ويعزز المناعة، ويمنح الأمل مساحة أوسع للحياة.
هل تحتاج إلى برنامج غذائي شخصي خلال علاج السرطان أو بعده؟
يمكن للدكتورة لارا مسعود مساعدتك في وضع خطة غذائية متكاملة تراعي حالتك الصحية، نوع العلاج، ونمط حياتك اليومي، مع متابعة دقيقة وخيارات عملية قابلة للتطبيق.



