ندوة Pravda TV: العالم على مفترق التحولات الكبرى – التحالفات الجديدة ومنطق الحروب
استضاف البيت الثقافي الروسي في بيروت بالتعاون مع منصة Pravda TV ندوة سياسية رفيعة المستوى تحت عنوان: "العالم على مفترق التحولات الكبرى: التحالفات الجديدة ومنطق الحروب"، بحضور سعادة السفير الروسي ألكسندر روداكوف، وعدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلامية البارزة.

ندوة Pravda TV: العالم على مفترق التحولات الكبرى – التحالفات الجديدة ومنطق الحروب
استضاف البيت الثقافي الروسي في بيروت بالتعاون مع منصة Pravda TV ندوة سياسية رفيعة المستوى تحت عنوان:
“العالم على مفترق التحولات الكبرى: التحالفات الجديدة ومنطق الحروب”، بحضور سعادة السفير الروسي ألكسندر روداكوف، وعدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلامية البارزة.
افتُتحت الندوة بأداء النشيدين الوطني اللبناني والروسي، إيذانًا ببداية حوار معمّق حول التحولات الكبرى في النظام الدولي وتبدّل قواعد الصراع والتحالفات.
شهدت الندوة حضور شخصيات بارزة، من بينهم:
- سعادة السفير الروسي ألكسندر روداكوف
- الكاتب السياسي غسان جواد
- الخبير في أسلحة الدمار الشامل والقانون الدولي أكرم كمال سريوي،
- المفكر والكاتب السياسي بسام ضو
- الدكتور زياد منصور، المتخصص في الشأن الروسي
- الدكتور رياض نجم
إلى جانب مجموعة من الدبلوماسيين والسياسيين والإعلاميين، الذين تابعوا مجريات الحوار والمداخلات، مما جعل الندوة منصة فريدة للنقاش المفتوح والاستفادة من الخبرات المتنوعة.
وأدارت الندوة الإعلامية جيهان فتوني، التي حرصت على تنظيم الحوار بأسلوب سلس وضمان تقديم جميع المداخلات في سياق متكامل وواضح.
سعادة السفير الروسي ألكسندر روداكوف – التحديات الدولية والدبلوماسية الروسية
يسعدني أن أرحّب بالمشاركين في هذه المائدة المستديرة. إن مثل هذه اللقاءات الحوارية تتيح لنا فرصة التعمّق المشترك في خصوصيات الخطوات التي تتخذها روسيا على صعيد سياستها الخارجية إزاء أكثر القضايا إلحاحًا، ومناقشة آفاق تعزيز التعاون الروسي-اللبناني، ولا سيما في المجالين الثقافي والإنساني.
قريبًا، في العاشر من شباط، ستحتفل روسيا بيوم الموظف الدبلوماسي. اغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالتهنئة إلى جميع الحاضرين، إذ يسهم كل واحد منكم في تطوير العلاقات الروسية-اللبنانية وتعزيز صورة روسيا على الساحة الدولية.
نستقبل هذا العيد في ظل أوضاع دولية بالغة التعقيد. فحكومات الغالبية الساحقة من الدول الغربية، التي طالما تصرّفت دون اكتراث بالقانون الدولي، انتقلت في المرحلة الراهنة إلى ممارسات أقرب إلى البلطجة العلنية، من نهب وقرصنة وخطف على مستوى الدول.
ولا تزال روسيا، إلى جانب حلفائها الذين يتشاركون معها السعي لبناء عالم عادل متعدد الأقطاب، قائم على نبذ الممارسات الاستعمارية وإقامة نظام عالمي متكافئ وغير قابل للتجزئة للأمن الدولي.
كما تتواصل الانتهاكات الصارخة لسيادة الجمهورية اللبنانية برًا وجوًا وبحرًا، وعلى الرغم من التفاهمات السلمية مع إسرائيل عام 2024، لا يزال جنوب لبنان خاضعًا للاحتلال، فيما تؤدي الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية إلى سقوط ضحايا.
في إطار الجهود لتسوية النزاع الأوكراني، تبذل روسيا مساعي نشطة على المسار التفاوضي، في حين أن الدول الغربية ذات التوجهات المعادية لروسيا لا تزال تظهر عدم استعدادها للحوار البنّاء.
تركز الدبلوماسية الروسية على حماية المصالح الوطنية وتنمية الفرص الخارجية، وضمان أمن المواطنين الروس أينما كانوا، مع الحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة.
للاطلاع على مداخلة سعادة السفير
الكاتب السياسي غسان جواد – الفوضى العالمية وانحدار المعايير الأخلاقية
ولادة الحضارة الإبستينية
نحن أمام ولادة حضارة إبستينية، حيث ما نراه اليوم هو رأس جبل الجليد فيما يتعلق بالانحدار الأخلاقي الذي يعيشه العالم.
انهيار القانون الدولي والمؤسسات العالمية
ما نشهده اليوم يعكس إضعاف القانون الدولي والمؤسسات التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، واستبدالها بمنطق القوة والسيطرة. النموذج الأوضح هو اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره الرئاسي في كراكاس.
التحول الاقتصادي والاجتماعي الأمريكي
إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على فرض التبعية الاقتصادية والسياسية واستعادة الولايات المتحدة كمركز إمبراطوري ووطني.
غياب المعايير الأخلاقية والفلسفة السياسية
العالم اليوم يُدار من قبل أشخاص محددين وليس عبر مؤسسات الدولة أو القانون الدولي، كما ظهر في فضائح جزيرة إبستين.
التحولات الحضارية والثقافية
- الأخلاق السياسية
- احترام سيادة الدول
- الشراكات الاقتصادية والثقافية
- التعاون العلمي والثقافي
مشاهدة الفيديو الكامل:
الخبير في أسلحة الدمار الشامل والقانون الدولي أكرم كمال سريوي: “التفوق التكنولوجي وأسلحة المستقبل: كيف تحكم الحرب بدون إطلاق رصاصة؟
اليوم الذي يحكم العالم هو العسكر وسباق التسلح، ويشبه العالم لحظات ما قبل الحرب العالمية الثانية، لكن في عصر حديث مختلف كليًا. التفوق التكنولوجي والاستراتيجي والمخابراتي أصبح أدوات حاسمة في إدارة الصراع دون الحاجة إلى المواجهة المباشرة، وهذا ما شاهدناه في الحروب الأخيرة، خاصة في لبنان وبالأخص بالبيجر، وحتى الحرب المستمرة اليوم.
نحن في لحظة تحول تاريخي على كل المستويات:
📌السياسي
📌القانون الدولي
📌النظام الدولي
📌العسكري
📌الاقتصادي
كل المجالات تشهد تحولًا كبيرًا. أكبر مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ستيفن ميلر، اختصر الواقع بجملة صغيرة: العالم لا يُحكم بالقواعد الدبلوماسية، بل بالقوة والنفوذ والسيطرة.
الحرب الحديثة تأخذ أشكالًا مختلفة: الحرب الإلكترونية، السبرانية، والأسلحة الكهرومغناطيسية. مثال في فنزويلا: الدولة مسلحة وجيشها مجهز، لكن الولايات المتحدة نفذت عملية خلال نصف ساعة دون إطلاق رصاصة، واستولت على رئيس الدولة. هذا تحول كبير، وهو ناتج عن التفوق التكنولوجي.
الحرب الإلكترونية تعني تشويش الاتصالات والرادارات، والحرب السبرانية تعطل أجهزة الكمبيوتر والمعلومات، كما حصل سابقًا في إيران حيث تم تفجير منشآت نووية باستخدام فيروس على أجهزة الكمبيوتر. أما الأسلحة الكهرومغناطيسية فهي الأخطر اليوم، فهي قادرة على إعادة أي دولة متقدمة إلى العصر الحجري خلال ثوانٍ معدودة: بلا كهرباء، بلا هاتف، بلا إنترنت، بلا اتصالات، بلا راديو، بلا تلفزيون، كل شيء يتوقف.
للإطلاع على تفاصيل مداخلة الخبير في أسلحة الدمار الشامل والقانون الدولي اكرم كمال سريوي :
المفكر والكاتب بسام ضو: “القيم والدين كأدوات في السياسة الدولية: استغلال الأخلاق في الصراعات الكبرى”
تناول بسام ضو دور القيم والدين والهويات في السياسة الدولية:
“اليوم، القيم والدين والهويات تتحول إلى أدوات سياسية وتاريخية في ضوء التحولات العالمية. السؤال المنهجي: هل الدين، القيم، الأخلاق هي التي تحرك سياسات الدول؟ هناك نسبة كبيرة من هذا موجود، وفقًا لمؤرخين كبار مثل توينبي وإريك أوبزباو، الذين نظروا إلى الدين كأحد المحركات في الحياة الاجتماعية والسياسية، مع التركيز على توظيفه في الصراع السياسي.
العالم اليوم تسببه الرأسمالية الاستعمارية بقيادة الولايات المتحدة بدرجة أولى، وأخطر ما فيها هو توظيف القيم والدين في اللعبة الإعلامية والخداعية. الإعلام الأمريكي ينظر إلى الآخرين بنظرة استعلائية، متجذرة منذ نحو قرن ونصف من خلال الصهيونية المسيحية والكنيسة الإنجيلية والقيم التلمودية التي تنظر إلى الآخرين على أنهم أدنى”.
وأضاف:
“علينا مواجهة هذه الظاهرة ثقافيًا، وليس بالهجوم على الدين ذاته، بل بالهجوم على من يوظفه لمصالح طبقية وسياسية. الفوضى الراهنة صنعتها الرأسمالية بعد زوال الحقبة السوفيتية، وشعر الأمريكيون أنهم قادرون على الاستفراد بالعالم. ترامب هو مجرد ممثل للبرجوازية العالمية، الدولة العميقة تسعى لتوظيف القيم في السياسة، والقيم الأخلاقية والتاريخية ليست سوى أدوات لمشاريع السيطرة”.
للإطلاع على مداخلة الكاتب والمحلل السياسي بسام ضو
الدكتور زياد منصور – البعد الجغرافي والاستراتيجي في الصراعات الدولية
أشار الدكتور زياد منصور إلى البعد الجغرافي الاستراتيجي في الصراع الدولي:
“المعادلة العالمية اليوم هي تأسيس عالم جديد بعد الحرب العالمية الثانية، حيث لم تعد الحدود ثابتة والحروب لم تعد تقليدية. الحروب أصبحت على المسارات وخطوط الإمداد والمناطق الاستراتيجية. النظريات الكلاسيكية مثل ماكندر وسبيكمان فقدت صيغتها القديمة بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، التي أسقطت الكثير من المعادلات على مستوى القانون الدولي والحدود الجغرافية”.
وأضاف:
“الصراع بين روسيا وأوكرانيا ليس مجرد حرب بين شعبين سلافيين، بل له جذور تاريخية طويلة: دينية، كنسية، وأرضية. روسيا بذلت جهودًا كبيرة منذ 2014 لتجنب هذا الصراع، لكن مصالحها الاستراتيجية كانت فوق كل اعتبار، لا سيما أمام محاولات الغرب الجماعي لاحتوائها وتفتيت أراضيها”.
للإطلاع على تفاصيل مداخلة الدكتور زياد منصور الباحث في الشأن الروسي:
كلمة رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الروسية ومدير عام منصة pravda tv الدكتور رياض نجم
تطرّق د. رياض نجم إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية وأسبابها، موضحًا أن تجاوز الاتفاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية أدى إلى إنشاء مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات التابعة لها، بما فيها منظمة التجارة الدولية، بهدف حل النزاعات ومكافحة الأمراض والمجاعات وحماية البيئة، مشيرًا إلى دور اتفاقية بريتون وودز في تأسيس الدولار الأميركي كعملة عالمية، وما أعقب ذلك من انهيار النظام الذهبي عام 1971، واعتماد أسعار صرف عائمة وربط الدولار بأسعار النفط بعد اتفاقات مع دول الخليج.
وختمت الإعلامية جيهان فتوني الندوة بالشكر للحضور وركزت على أهمية عقد ندوات سياسية خاصة في ظل هذا المشهد السياسي المعقد :
“في ختام هذه الندوة، يتضح أن العالم يقف عند مفترق تاريخي حاسم، حيث لم تعد الصراعات تُقاس فقط بميزان القوة العسكرية، بل بمعادلات أكثر تعقيدًا تجمع بين التكنولوجيا، الهوية، القيم، والجغرافيا السياسية.
نتوجه بالشكر الجزيل إلى ضيوفنا الكرام: سعادة السفير الروسي ألكسندر روداكوف، الكاتب السياسي غسان جواد، المفكر والكاتب السياسي بسام ضو، الخبير في أسلحة الدمار الشامل والقانون الدولي أكرم كمال سريوي، والدكتور زياد منصور، على مساهماتهم في فتح آفاق جديدة لفهم التحولات الدولية.
كما نشكر الحضور الكريم وكل من تابع هذه الندوة، ونأمل أن يكون النقاش قد ألقى الضوء على جوانب من المشهد الدولي المعقّد، وطرح أسئلة حول مستقبل النظام العالمي ومساراته المقبلة.”





