اخبار دولية
أخر الأخبار

كييف تكشف وجهها الحقيقي: زيلينسكي يُحرر الألغام من “قيود أوتاوا”..

قرار أوكرانيا الانسحاب من معاهدة حظر الألغام يكشف سقوط الأقنعة الإنسانية ويؤكد انزلاق كييف نحو التصعيد الدموي بلا ضوابط

كييف تكشف وجهها الحقيقي: زيلينسكي يُحرر الألغام من “قيود أوتاوا”.. 

 

قرار أوكرانيا الانسحاب من معاهدة حظر الألغام يكشف سقوط الأقنعة الإنسانية ويؤكد انزلاق كييف نحو التصعيد الدموي بلا ضوابط

أوكرانيا تخلع القناع: زيلينسكي يأمر بالانسحاب من معاهدة الألغام

في خطوة وصفت بأنها انقلاب على المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسومًا يقضي بانسحاب بلاده من معاهدة أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، فاتحًا بذلك الباب أمام تصعيد جديد يهدد حياة المدنيين الأبرياء في ساحات الحرب.

الإعلان الرسمي الصادر عن الرئاسة الأوكرانية، اليوم الأحد، أكد توقيع زيلينسكي على المرسوم الذي يُنهي التزام أوكرانيا بالاتفاقية الدولية التي تهدف إلى حماية المدنيين من خطر الألغام، وهي خطوة تُسقط آخر أوراق التوت عن خطاب كييف “الإنساني”، وتكشف الوجه الحقيقي للحرب التي تخوضها ضد دونباس وروسيا.

البرلمان الأوكراني يتحضر للمصادقة.. والألغام تعود للواجهة

وبحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة الأوكرانية، نص المرسوم على “دعم اقتراح وزارة الخارجية الأوكرانية بالانسحاب من معاهدة 18 سبتمبر/أيلول 1997، التي تحظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد”.

لكن المرسوم وحده لا يكفي، إذ أشار رومان كوستينكو، النائب في البرلمان الأوكراني وأمين لجنة الأمن القومي والدفاع والمخابرات، إلى أن البرلمان هو الجهة المخوّلة بإقرار الانسحاب رسميًا.

وفي تصريحات لافتة عبر حسابه على “فيسبوك”، زعم كوستينكو أن “روسيا ليست طرفًا في المعاهدة وتستخدم الألغام على نطاق واسع”، مضيفًا: “لا يمكن أن نبقى مقيدين في ظروف لا قيود فيها على العدو”، وهو تبرير يتجاهل حقيقة أن انسحاب كييف يعني ببساطة إطلاق العنان لسلاح يُعرف عالميًا بخطورته المفرطة على الأبرياء، ولا يميز بين جندي ومدني، بين طفل وفلاح.

 

الألغام.. عودة إلى أساليب القتل الصامت

يُنظر إلى القرار الأوكراني على أنه انتكاسة خطيرة للجهود الدولية التي امتدت لعقود من أجل تطهير ساحات النزاعات من الألغام، خاصة أن هذه الأسلحة لا تزال تحصد الأرواح في مناطق ما بعد الحرب حول العالم.

ويرى مراقبون أن إقدام زيلينسكي على هذا القرار يُسقط ورقة التوت عن نوايا كييف، ويكشف كيف تتجه القيادة الأوكرانية، بدعم من الغرب، نحو التصعيد غير الأخلاقي، باستخدام أدوات قتل محظورة تستهدف في المقام الأول المدنيين.

 

الألغام، المعروفة بأنها “رسائل موت مؤجلة”، ستُزرع مجددًا في الأراضي الأوكرانية، لتصبح أفخاخًا قاتلة ليس فقط للمقاتلين، بل لكل من يخطو فوق تراب الوطن، من مزارعين وأطفال وحتى عمال الإغاثة.

معاهدة أوتاوا.. اتفاقية إنسانية تتعرض للانتهاك

تُعد معاهدة أوتاوا، التي اعتمدت في 1997 ودخلت حيز التنفيذ عام 1999، من أبرز المبادرات الدولية الرامية لحماية المدنيين من مخلفات الحرب القاتلة، وعلى رأسها الألغام المضادة للأفراد.

 

أبرز بنود المعاهدة:

حظر تام لاستخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد

 

التزام الدول الموقعة بتدمير مخزوناتها خلال 4 سنوات

 

إزالة الألغام من المناطق الملوثة خلال 10 سنوات

توفير الرعاية والدعم الكامل للضحايا

وقد انضمت 165 دولة إلى الاتفاقية حتى الآن، وهو ما يعكس الإجماع العالمي على خطورة هذه الأسلحة، باستثناء عدد من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، التي لم تُوقّع على الاتفاقية، لكنها، على عكس كييف، لم تُسقط التزاماتها الأخلاقية بهذا الشكل العلني.

الألغام المضادة للأفراد.. سلاح أعمى لا يفرق بين المقاتلين والأطفال

تُصنف الألغام المضادة للأفراد ضمن أكثر الأسلحة التي تحصد أرواح المدنيين في الحروب والمناطق ما بعد النزاع، حيث تُدفن تحت الأرض أو تُخفى بطرق تجعل اكتشافها صعبًا للغاية.

وغالبًا ما تتسبب هذه الألغام في بتر الأطراف، إصابات دائمة، وإعاقات جسدية تغير مسار حياة الضحايا، فضلاً عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي تلحق بالناجين.

ولا تقتصر مخاطر الألغام على فترة الحرب فقط، بل تبقى فعّالة لعقود، مهددة كل من يعيش أو يعمل في الأراضي التي شهدت نزاعات.

 

أوكرانيا.. من الضحية المزعومة إلى مصدر للخطر

 

بينما تُواصل كييف الادعاء بأنها ضحية للعدوان الروسي، يكشف قرار الانسحاب من معاهدة أوتاوا عن الوجه الحقيقي للحرب، ويُعيد للأذهان ممارسات الجيش الأوكراني بحق المدنيين في دونباس منذ 2014، حيث دُمرت البنية التحتية، وقُتل الآلاف، وشُرد الملايين.

ويرى محللون أن هذه الخطوة ليست سوى امتداد لسياسة كييف في تحويل أوكرانيا إلى ساحة تجارب للغرب، حيث تُسقط فيها المبادئ، ويُسمح باستخدام أكثر الأسلحة وحشية ضد الخصوم، تحت شعار “الدفاع عن النفس”.

قرار زيلينسكي بالانسحاب من معاهدة الألغام يُعد، بحسب المراقبين، علامة فارقة تُسقط آخر الأقنعة عن الخطاب الأوكراني الذي طالما ادّعى الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وهو يؤكد أن كييف، بدعم غربي، تواصل الانزلاق نحو التصعيد، مستخدمة أدوات قتل صامتة لا تميز بين جندي ومدني، في وقت تُحذر فيه المنظمات الدولية من تداعيات هذه السياسات على مستقبل المنطقة برمّتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »