نتنياهو وترامب تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين
في سابقة خطيرة تنذر بانفجار إقليمي ودولي، أقدم رئيس وزراء الكيان المؤقت نتنياهو يوم الجمعة الماضي على شنّ عدوان مفاجئ ضد إيران، في انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية ومن دون أيّ مبرر قانوني؛ وبدا الهدف واضحًا: "زعزعة إستقرار الجمهورية الإسلامية ومحاولة إسقاط نظام ولاية الفقيه، ضمن أجندة توسعية توراتية قديمة يعيد نتنياهو اإستحضارها على أرض الواقع" .

نتنياهو وترامب تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين
✍️ بقلم عدنان علامه/عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
في سابقة خطيرة تنذر بانفجار إقليمي ودولي، أقدم رئيس وزراء الكيان المؤقت نتنياهو يوم الجمعة الماضي على شنّ عدوان مفاجئ ضد إيران، في انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية ومن دون أيّ مبرر قانوني؛ وبدا الهدف واضحًا: “زعزعة إستقرار الجمهورية الإسلامية ومحاولة إسقاط نظام ولاية الفقيه، ضمن أجندة توسعية توراتية قديمة يعيد نتنياهو اإستحضارها على أرض الواقع” .
وفي تصعيد أخطر، نفذ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فجر اليوم غارات استهدفت منشآت نووية إيرانية حساسة باستخدام 6 طائرات شبحية B2 ، ضاربًا بعرض الحائط القانون الدولي وكل التحذيرات من التبعات الكارثية لهذا العدوان.
كلا الهجومين جاءا من دون تفويض أممي، ومن دون تقديم أي دليل على تهديد وشيك، ما يجعلهما في نظر القانون الدولي عدوانًا مكتمل الأركان.
أما سجل نتنياهو الدموي في قطاع غزة، فقد بلغ حد الكارثة الإنسانية؛ فمنذ 7 أكتوبر وحتى اليوم، إرتقى نحو 55 ألف شهيد، وأكثر من 11 ألف مفقود، إلى جانب 100 ألف جريح، في حملة إبادة جماعية ممنهجة تخللتها مجازر وتدمير للبنية التحتية المدنية، ما يُعدّ جريمة حرب بامتياز. وقد أدانته محكمة العدل الدولية، لكنه حُكم ناقص، إذ تجاهل الطرف الآخر من الجريمة: الدول والجهات التي زودت نتنياهو بالسلاح والدعم السياسي واللوجستي.
فلا يمكن تجاهل البعد العقائدي الخطير في خطاب ترامب، الذي صرح بأنه “في مهمة من الله”، دون توضيح لطبيعتها، مما يعكس توجهًا انفصاميًا يبرر العنف والدمار باسم تفويض سماوي مزعوم. هذا المزيج من التديّن السياسي والتفويض الإلهي، حين يقترن بالقوة النووية والعسكرية، يشكل تهديدًا وجوديًا للسلم العالمي.
إن استمرار المجتمع الدولي في غضّ الطرف عن هذه الاعتداءات، قد يفتح أبواب الجحيم في الشرق الأوسط، ويُغرق العالم في صراعات لا تحمد عقباها.
فلكي نُحقق الأمن والسلم الدوليين، لا بد من موقف دولي حازم يُنهي سياسة الإفلات من العقاب، ويضع حدًا لجنون القوة الذي يمارسه نتنياهو وترامب.
لقد آن الأوان لمحاكمة من يخطط ويأمر، لا من ينفّذ فقط، وتجريم تزويد مجرمي الحرب بالسلاح والدعم، فصمت المجتمع الدولي لم يعد حيادًا، بل تواطؤًا يهدد مستقبل الإنسانية جمعاء.
وإن غدًا لناظره قريب



