أ. إدريس أحميد: روسيا تتصدر مسرح الاقتصاد العالمي… المنتدى الاقتصادي الشرقي يعزز نفوذها الاستراتيجي
انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر في مدينة فلاديفوستوك الروسية، بمشاركة دولية واسعة، احتفاءً بالذكرى العاشرة لانطلاقه. يمثل المنتدى منصة استراتيجية للنقاش حول القضايا الاقتصادية والتعاون الاستثماري بين روسيا ودول آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدًا قدرة روسيا على تعزيز شراكاتها الدولية وموقعها الجيوسياسي.

أ. إدريس أحميد: روسيا تتصدر مسرح الاقتصاد العالمي… المنتدى الاقتصادي الشرقي يعزز نفوذها الاستراتيجي
خاص – Pravda
انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر في مدينة فلاديفوستوك الروسية، بمشاركة دولية واسعة، احتفاءً بالذكرى العاشرة لانطلاقه. يمثل المنتدى منصة استراتيجية للنقاش حول القضايا الاقتصادية والتعاون الاستثماري بين روسيا ودول آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدًا قدرة روسيا على تعزيز شراكاتها الدولية وموقعها الجيوسياسي.
يشير أ. إدريس أحميد إلى أنّ روسيا الاتحادية اليوم ليست مجرد دولة كبرى، بل قوة اقتصادية واستراتيجية قادرة على التأثير المباشر في مسار النظام الدولي. فهي من بين الاقتصاديات العالمية الكبرى، وتمتلك نفوذًا متجددًا وامتدادًا تاريخيًا يعود إلى إرث الاتحاد السوفيتي، الذي كان قطبًا عالميًا، دمج شعوبًا ودولًا متعددة، وساهم في دعم حركات التحرر الوطني وصياغة الأيديولوجيات الاشتراكية وبناء دول أوروبا الشرقية. هذا الإرث التاريخي يمنح روسيا القدرة على التحرك والتأثير بشكل ملموس في الساحة الدولية اليوم.
ويؤكد أحميد أنّ العالم يشهد تحولًا متسارعًا نحو الاستقلال الاقتصادي والسياسي وإنتاج رؤى جديدة، في ظل تنافس محتدم بين الغرب وروسيا والصين لاستقطاب الدول عبر تقديم المزايا والمنافع الاقتصادية الاستراتيجية. وفي هذا السياق، تُعد روسيا شريكًا مقنعًا، إذ يتميز تعاملها بالوضوح والسلاسة، ما يعزز قدرتها على كسب ثقة الشركاء الدوليين.
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، انشغلت روسيا طويلًا في إعادة بناء اقتصادها، وهو ما استغرق وقتًا كبيرًا. أما اليوم، فقد بدأت بشكل واضح في البحث عن شركاء اقتصاديين والانخراط في منتديات ومجموعات دولية جديدة, وعلى رأسها مجموعة بريكس, التي تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الدولي وتوسيع الاتفاقيات الاقتصادية.
ويخلص أ. إدريس أحميد إلى أنّ المنتدى الاقتصادي الشرقي العاشر ليس مجرد حدث سنوي، بل إشارة قوية إلى قدرة روسيا على توظيف إرثها التاريخي وإمكاناتها الاقتصادية المعاصرة لتكون لاعبًا مركزيًا في إعادة تشكيل ملامح النظام الدولي الجديد، مع ضمان مكانة استراتيجية واضحة في محور التعاون الاقتصادي بين آسيا والمحيط الهادئ والعالم.



