اخبار دولية
أخر الأخبار

كتب أيوب نصر:ماذا استفاد ترامب من خطف مادورو؟؟؟

إن ما قام به الرئيس الأمريكي هو عملية تكتيكية خاصة، تمكن من خلالها من الحفاظ على قاعدته الانتخابية، خاصة وأن الانتخابات النصفية مدت عنقها وأطلت برأسها.

ماذا استفاد ترامب من خطف مادورو؟؟؟

✍️📰كتب: أيوب نصر

أما قبل، هذه كلمة أكتبها على عجل، ألقي بها في هذا الركن من هذه الصحيفة الموقرة، حول بعض الانطباعات عما حدث في فنزويلا من عملية خطف الرئيس نيكولاس مادورو من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية، وماذا استفادت منها.

يدعي كثيرون أن ما فعله ترامب هو إعلان حرب على فنزويلا، ولكن هذا يخالف الصواب ويناقض حقيقة الأمور والوقائع.

إن ما قام به الرئيس الأمريكي هو عملية تكتيكية خاصة، تمكن من خلالها من الحفاظ على قاعدته الانتخابية، خاصة وأن الانتخابات النصفية مدت عنقها وأطلت برأسها.

كما استعرض ترامب قوة الولايات المتحدة وقدرتها، وبذلك أرسل رسالة للعالم مفادها أن الولايات المتحدة حاضرة في النظام العالمي الجديد، وأنها الطرف المسيطر فيه.

كما أن عملية خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لم تهدف إلى تحقيق أهم شيء، وهو إسقاط النظام الفنزويلي المتحالف مع روسيا والصين وإيران.

فإختفاء الرئيس أو زواله أمر محتمل لا يعني بالضرورة سقوط النظام. فقد مات هوغو تشافيز من قبل، ولم يسقط النظام، وكان من المحتمل أيضًا أن يموت مادورو أو يغيب لسبب من الأسباب الطبيعية أو المرض.

هنا يتبادر إلى الذهن سؤال يطرح نفسه بقوة: ماذا استفادت الولايات المتحدة من هذه العملية؟ وهناك عدة إجابات محتملة، يمكن عرضها على النحو التالي:

📌 زعزعة الاستقرار الداخلي: إذ تهدف العملية إلى خلق اضطراب في الشارع، وقلقلة القاعدة الشعبية، ودفعها نحو التحرك، بما قد يؤدي لاحقًا إلى إسقاط النظام.

📌 ترويج الانتصارات على الصعيد الإعلامي: فقد أُنجزت هذه العملية لتقديم شيء للرأي العام الأمريكي، والترويج لانتصارات وهمية، خاصة بعد الفشل في تحقيق الإدارة المالية ما وعدت به في الأزمة الأوكرانية. كما قد يؤدي هذا تدريجيًا إلى سحب القوات الأمريكية من بحر الكاريبي.

📌 إمكانية وجود اتفاقات مسبقة: قد يكون هناك اتفاق مع جهات كانت تابعة لمادورو وموالية له، لتتولى زمام الأمور وتبقي على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، مع تقليل تدريجي للعلاقات مع روسيا والصين وإيران.

📌إرسال رسائل تحذيرية: إلى باقي أعداء الولايات المتحدة ومخالفيها، والواقفين في المنطقة الرمادية، مفادها أن الولايات المتحدة لا تزال القوة المهيمنة والقطب المسيطر، وأن أي شخص يحيد عن خطها سيكون مصيره الفشل.

✍️ملاحظة: أستبعد أن تقوم الولايات المتحدة في القريب العاجل بأي عملية عسكرية أو حرب، ولو خاطفة، في أي مكان، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وما حدث في فنزويلا سيُستغل باعتباره ورقة ضغط وتهديد ضد مجموعة من الدول، خاصة في الغرب الإفريقي والشرق الأوسط.

📌 أبرز نقاط المقال

📌 زعزعة الاستقرار في فنزويلا عبر خلق اضطراب في الشارع وقلقلة القاعدة الشعبية، بما قد يدفع نحو إسقاط النظام.

📌 تقديم إنجاز سياسي وإعلامي للرأي العام الأمريكي، والترويج لانتصارات وهمية بعد الإخفاقات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.

📌 احتمال وجود اتفاقات مسبقة مع أطراف كانت موالية لمادورو لتسلّم زمام الحكم مع الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة.

📌 توجيه رسالة ردع وتحذير إلى خصوم الولايات المتحدة والدول الواقفة في المنطقة الرمادية بأنها لا تزال القوة المهيمنة.

✍️📰 الكاتب أيوب نصر – باحث مغربي متخصص في المدارس الفكرية والاستشراق، ومهتم بالشأن الروسي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »