خاص pravdatv
أخر الأخبار

عدنان عبدالله الجنيد لـ Pravda TV: سوريا تتحول إلى ساحة ترفيه إقليمي على حساب السيادة والاستقلال

عدنان عبدالله الجنيد لـ Pravda TV: سوريا تتحول إلى ساحة ترفيه إقليمي على حساب السيادة والاستقلال

في حديث خاص لـ Pravda TV، اعتبر المحلل والكاتب السياسي اليمني عدنان عبدالله الجنيد أن التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة في سوريا لا تعكس توجهاً حقيقياً نحو التعافي الوطني، بل تؤشر إلى مرحلة جديدة من التبعية والفساد، تتخذ من “الانفتاح” ستاراً للهيمنة والتفكك.

 

رفع العقوبات: هل يُنقذ الاقتصاد أم يعيد إنتاج الفساد؟

يرى الجنيد أن رفع العقوبات عن سوريا، وإن بدا خطوة رسمية نحو إعادة الإعمار، إلا أنه يفتح المجال على مصراعيه لعودة الفساد والتبذير والتسلط، تحت شعار “الاقتصاد المنفتح”. ويُحذر من أن هذه العودة لا تحمل بشائر الحكمة أو المصلحة الوطنية، بل ستقود إلى مظاهر ترفيه وسلوكيات غريبة عن بنية المجتمع، مثل انتشار المراقص والنوادي، في وقت تواصل فيه الفئات الشعبية معاناتها الاقتصادية. ويضيف أن “الاقتصاد السوري لن يُربط بالأسواق المجاورة إلا ليصبح حديقة خلفية لملذات الطغاة، لا سوقًا حرة مزدهرة”.

الانفتاح على السعودية وتراجع التنسيق مع تركيا: تبادل أدوار لا استراتيجية مستقلة

أما بشأن الانفتاح المتسارع نحو السعودية، فيرى الجنيد أنه لا يعكس توجهاً استراتيجياً بقدر ما هو “تبادل أدوار في مسرحية الانبطاح الإقليمي”. ويؤكد أن سوريا لم تعد فاعلاً حقيقياً في الإقليم، بل باتت ساحة خاضعة للسياسات المفروضة من الأقوياء، في ظل غياب أي توازن أو استقلالية. ويضيف: “التنسيق مع تركيا لم يختفِ، بل أصبح مرتهنًا بمزاج الحاكمين الجدد الذين يبيعون الوطن بثمن بخس”.

اتفاقات أبراهام والتطبيع: من قضية مركزية إلى سلعة سياسية

وحول التوسع في اتفاقات أبراهام ومسار التطبيع، يقول الجنيد إن كل خطوة في هذا الاتجاه تمثل غرقاً أعمق في مستنقع “الخيانة والذل”، حيث تتراجع القضية الفلسطينية من موقعها المركزي إلى مجرد ملف هامشي يُدار بأدوات السمسرة السياسية. ويُحمّل القوى الإقليمية المشاركة في هذا المسار مسؤولية دفع المنطقة نحو مزيد من التفكك والخضوع للهيمنة الأجنبية، مضيفاً أن “السلطة في سوريا، بمشاركتها في هذه اللعبة، تضع الوطن على حافة الانهيار الكامل، حاملة راية الذل والتبعية لا المقاومة والاستقلال”.

خلاصة المشهد: مستقبل قاتم تحت راية الترف والخضوع

يختم الجنيد حديثه لـ Pravda TV بتشخيص قاسٍ للمشهد السوري، مؤكدًا أن السلطة الحاكمة تسير بالبلاد نحو أن تكون “حديقة خلفية تتبدل فيها أدوار الترفيه والحروب الناعمة، على حساب الكرامة والسيادة والحقوق الوطنية”. ويحذر من أن القادم لا يحمل بشائر الانفراج، بل يُنذر بمرحلة أكثر ظلمة من التبعية والاستعمار الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »