خاص pravdatv
أخر الأخبار

من بيروت إلى موسكو… غايل عامر تفوز بجائزة “الرؤية الصادقة” عن نصّها المؤثر: «بين الظل وتشيخوف: رحلة الفقد إلى الحياة»

في السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025، أُعلن في العاصمة الروسية موسكو عن أسماء الفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة الدولية للصحفيين والمدونين الأجانب "الرؤية الصادقة" (Honest View)، التي شهدت هذا العام مشاركة قياسية غير مسبوقة، بلغت 821 مشاركة من 75 دولة من آسيا وإفريقيا وأوروبا والأميركيتين. ومن لبنان، تألقت  الشابة غايل  رأفت عامر، المتدرّبة في منصة  Pravda TV الإعلامية، بفوزها عن نصّها الأدبي العميق «بين الظل وتشيخوف: رحلة الفقد إلى الحياة»، الذي نُشر في موقع فنكوش، لتضع اسمها بين الأصوات الأدبية الواعدة التي تمزج بين التجربة الإنسانية والقراءة الفلسفية للحياة.

📰✍️ من بيروت إلى موسكو… غايل عامر تفوز بجائزة “الرؤية الصادقة” عن نصّها المؤثر: «بين الظل وتشيخوف: رحلة الفقد إلى الحياة»

في السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025، أُعلن في العاصمة الروسية موسكو عن أسماء الفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة الدولية للصحفيين والمدونين الأجانب “الرؤية الصادقة” (Honest View)، التي شهدت هذا العام مشاركة قياسية غير مسبوقة، بلغت 821 مشاركة من 75 دولة من آسيا وإفريقيا وأوروبا والأميركيتين.

ومن لبنان، تألقت  الشابة غايل  رأفت عامر، المتدرّبة في منصة  Pravda TV الإعلامية، بفوزها عن نصّها الأدبي العميق «بين الظل وتشيخوف: رحلة الفقد إلى الحياة»، الذي نُشر في موقع فنكوش، لتضع اسمها بين الأصوات الأدبية الواعدة التي تمزج بين التجربة الإنسانية والقراءة الفلسفية للحياة.

 

✍️ بين الظل وتشيخوف… حكاية الألم الذي صار حياة

في نصّها الفائز، تسرد غايل عامر تجربة شخصية مؤلمة تبدأ من فقدان الأم، لكنها تتحوّل عبر الأدب إلى رحلة شفاء روحي واكتشاف للمعنى. تقول في مستهل النص:

«حين فقدت أمي، شعرت بأن العالم كله توقف عن الحركة. خطواتي الثقيلة تتردد في الفراغ وكأنها مرآة لألمي، كأن الأرض نفسها ترفض أن أتحرك. ظلّي كان كل ما تبقى معي، صامتًا، شاهدًا على حزني العميق…»

وتسترسل في وصف رحلة الهروب نحو الأدب الروسي، وتحديدًا نحو عالم أنطون تشيخوف، الذي وجدَت فيه مرآةً صادقةً لألمها:

«هربت إلى نصوص تشيخوف، إلى عالمه الذي يعكس الإنسان بكل هشاشته وبؤسه، لكنه يمنح فرصة للمعنى في التفاصيل اليومية»

في سطورها، يصبح تشيخوف أكثر من كاتب؛ يصبح رفيقًا روحيًا يعلّمها كيف ترى الحياة في تفاصيلها الصغيرة، وكيف يتحوّل الفقد إلى نافذة تطل على الضوء. تقول:

«في “السهوب” و”الأسقف” و”موت موظف”، وجدت وجوهًا تشبهنا، تواجه الموت والفقد، لكنها تضحك وتبكي في الوقت نفسه، كأنها تذكّرنا بأن الألم لا يلغي الجمال، وأن الخسارة ليست نهاية الحياة بل وجه آخر لها»

وتضيف في تأملاتها التي تنبض بصفاء شعري:

«من صفحات تشيخوف تعلمت أن الألم جزء من الحياة، لكنه لا يجب أن يحجبنا عن رؤية الجمال فيها… وأن الملاحظة والانتباه للتفاصيل الصغيرة يمكن أن يعيدا للروح حياتها»

بهذا العمق، يمزج نصّ غايل بين الذات والإنسانية، وبين التجربة الشخصية والأدب العالمي، في لغة أنيقة تميل إلى الهدوء والتأمل، وتكشف عن حسٍّ أدبيٍّ رفيعٍ ونضجٍ وجدانيٍّ مبكر.

🇷🇺 غايل عامر: “Pravda فتحت لي أبواب الأدب الروسي والروح الإنسانية”

في حديث خاص لمنصة Pravda عقب إعلان فوزها، عبّرت غايل عن فرحتها العميقة بهذا التتويج الدولي، مؤكدة أن الفوز ليس تكريمًا شخصيًا فحسب، بل احتفاء بلبنان وبمنصة Pravda التي منحتها فرصة الغوص في الأدب الروسي والتعرّف على عمقه الإنساني.

«هذا الفوز هو ثمرة رحلة طويلة مع الأدب الروسي، ومع تشيخوف تحديدًا، الذي كان لي بابًا للهروب من الحزن وبوابة للتأمل في معنى الحياة. وجدت في كلماته سلوى وطمأنينة، وفي شخصياته مرآة للذات»

وأشارت إلى أن البيت الثقافي الروسي في بيروت لعب دورًا مهمًا في نشر الثقافة الروسية وتعريف الجيل الجديد بتراثها الإنساني والفني العريق، معتبرةً أن مثل هذه المبادرات تفتح أمام الشباب اللبناني آفاقًا فكرية وجمالية جديدة.

 

🌍 “الرؤية الصادقة”: جائزة تعبر الحدود وتحتفي بقوة الكلمة

جاء حفل توزيع الجوائز ضمن فعاليات منتدى التعاون الدولي الذي يُقام في موسكو بمناسبة الذكرى المئوية للدبلوماسية الشعبية الروسية، بمشاركة أكثر من 100 صحفي من مختلف أنحاء العالم. وقد تحوّل الحدث إلى منصة للاحتفاء بحرية الكلمة ودورها في تعزيز التفاهم الإنساني بين الشعوب.

✨ بهذا الإنجاز، تثبت غايل عامر أن الأدب لا يُكتب من فراغ، بل من جرحٍ يبرأ بالكلمة، ومن ظلٍّ يتحوّل إلى ضوء. فبين بيروت وموسكو، وبين تشيخوف وغايل، تتجدّد الحكاية عن إنسانٍ يجد في الأدب خلاصه الأبدي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »