السيدة دلال الرويشد: نشأت في بيت كبير تعلمت منه العطاء وقيم محبة الوطن وفخورة بإنجازات العنصر النسائي في الشرطة الكويتية
أكدت السيدة دلال الرويشد أنها فخورة بإنجازات العنصر النسائي في الشرطة النسائية الكويتية، وبالنموذج الرائد الذي قدمنه، وأثبتن من خلاله أهمية دور المرأة في المجتمع، وما تطلّب ذلك من إصرار ومثابرة وقدرة على إثبات الكفاءة والجدارة في الحصول على الفرص المتكافئة إلى جانب الرجل في خدمة الكويت في جميع المواقع.

السيدة دلال الرويشد: نشأت في بيت كبير تعلمت منه العطاء وقيم محبة الوطن وفخورة بإنجازات العنصر النسائي في الشرطة الكويتية

أكدت السيدة دلال الرويشد أنها فخورة بإنجازات العنصر النسائي في الشرطة النسائية الكويتية، وبالنموذج الرائد الذي قدمنه، وأثبتن من خلاله أهمية دور المرأة في المجتمع، وما تطلّب ذلك من إصرار ومثابرة وقدرة على إثبات الكفاءة والجدارة في الحصول على الفرص المتكافئة إلى جانب الرجل في خدمة الكويت في جميع المواقع.
وشدّدت على أحقية المرأة الكويتية في مناصفة الرجل في مختلف مجالات العمل، بما في ذلك الحياة السياسية، مستشهدة بخبرتها الطويلة في العمل الأمني بوزارة الداخلية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة حوارية ضمن برنامج “الجوهر” للتدريب الإعلامي، الذي تنظمه أكاديمية لوياك للفنون (لابا)، بمشاركة الإعلامي اللبناني زافين قيومجيان. وقد شكّلت هذه الجلسة تتويجًا لورشة تدريبية حول مهارات الحوار الإعلامي.
“سيدة إدارة ودولة”
افتتح الإعلامي زافين الحلقة مرحبًا بالضيفة، واصفًا إياها بـ”سيدة إدارة ودولة”، ومبرزًا دورها القيادي، خصوصًا في أكاديمية سعد العبد الله للعلوم الأمنية، حيث ترقّت لتصبح مساعد مدير الأكاديمية. وقد ارتبط اسم الرويشد بإدخال العنصر النسائي إلى الشرطة الكويتية للمرة الأولى عام 2007، إلى جانب مساهمتها في تطوير قطاع الإدارة الإلكترونية.
شارك في الورشة مجموعة من المتدربين من الكويت ولبنان والأردن، وهم: العنود الزامل، سلمان سالم، محمد بهبهاني (الكويت)، سارة العتيبي (الأردن)، عبد الحميد إسماعيل، لين الحسيني (لبنان).
شهادة إنسانية ومهنية
روت دلال الرويشد محطات مؤثرة من مسيرتها التعليمية والمهنية، حيث بدأت بدراسة علوم الحاسب الآلي، ثم حصلت على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة، بمساندة كبيرة من زوجها.
أجابت على سؤال للمتدربة العنود الزامل عن نشأتها، وقالت إنها وُلدت في المرقاب وانتقلت لاحقًا إلى حولي ثم القادسية. نشأت في بيت كبير يضم والدها وإخوته، وتعلمت فيه قيم العطاء والمحبة. أظهرت شغفًا بالرياضة منذ صغرها، مارست كرة اليد خلال دراستها الثانوية، ثم انضمت إلى فريق القادسية لكرة الطائرة بعد زواجها، وشاركت في تحكيم إحدى البطولات في البحرين.
بداية الرحلة الأمنية
ردًا على سؤال سلمان سالم، أوضحت الرويشد أنها التحقت بوزارة الداخلية عام 1982، وبدأت في إدارة نظم المعلومات، وهو تخصص حديث نسبيًا آنذاك. تلقت التدريب على يد مختصين مصريين، وتدرّجت من “واضعة برامج” إلى “كبير اختصاصيين”، وتولّت إدارة قطاع الإقامة ونظام قوة الشرطة.
استذكرت حادثة تقنية مفصلية حين تم استدعاؤها ليلاً لمعالجة خلل في نظام المرتبات، فعكفت على تشخيص المشكلة حتى منتصف الليل، في موقف يجسد روح المسؤولية والعمل الجماعي.
معهد الشرطة النسائية.. حلم تحقق
تحدّثت الرويشد عن تأسيس معهد الشرطة النسائية، وعبّرت عن سعادتها الغامرة بمنح الخريجات كامل الحقوق العسكرية، وقالت:
“كنت أود احتضان كل واحدة منهن من شدة الفرح”.
رغم التحديات والصعوبات المجتمعية، استطاعت المرأة إثبات حضورها، واليوم هناك أكثر من 900 امرأة في صفوف الشرطة الكويتية من مختلف الرتب.
حول المناصفة والصعوبات
في ردها على سؤال عبد الحميد إسماعيل، قالت الرويشد إن المرأة قادرة على الوصول دون الحاجة إلى قوانين مناصفة، لكنها لا تعارض ذلك. وأكدت أن الصعوبات التي واجهتها كانت متوقعة، بسبب غرابة وجود امرأة في موقع أمني وقيادي، لكنها تغلبت عليها بالإصرار والمثابرة.
الغزو.. ذكريات مؤلمة
تحدثت عن لحظة اجتياح الكويت عام 1990 في ردها على سؤال محمد بهبهاني، فقالت:
“كنت في طريقي للعمل، ولاحظت حركة غير طبيعية، وعند وصولي قيل لي: لماذا أتيتِ؟ عندها أدركت أن الكويت قد احتُلّت”.
وصفت تلك اللحظات بالأليمة والصعبة، وتحدثت عن التعايش مع خطر الحرب الكيماوية، والمشاركة في المظاهرات النسائية، ومحاولة الحفاظ على الأطفال من رعب الحرب.
عن لحظة التحرير قالت:
“الفرحة لا توصف… كانت ليلة صاخبة بالطرقات على الأبواب من الجنود العراقيين الفارين، لكن صباح التحرير كان صباح الوطن العائد.”
بعد التحرير: ترتيب الصفوف
في أيام ما بعد التحرير، زارها بعض الزملاء للمبيت في بيتها الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية مؤقتة. كما زارها وزير الداخلية آنذاك الشيخ سالم صباح السالم برفقة الشيخ محمد الخالد، ما ترك أثرًا بالغًا في نفسها.
التوفيق بين الأسرة والعمل
في ختام اللقاء، سألتها لين الحسيني عن التوفيق بين الحياة الأسرية والعمل الصارم، فأجابت:
“ربما كنت حازمة في عملي وفي بيتي، لكن كنت محبة دائمًا”، مضيفة أن المنتسبات للمعهد هن بمثابة بناتها.
وأكد أبناؤها، الحاضرون في الجلسة، أنها كانت أمًا متفانية، ومزجت بين الحنان والصرامة، ما أثّر فيهم إيجابيًا.
واختتمت اللقاء بالقول:
“الحمد لله أني وُلدت مسلمة وعربية وكويتية، ورُزقت بعائلة هي نعمة كبيرة”، معبّرة عن فخرها بأنها كانت شاهدة على انطلاق مشروع “لوياك” برفقة فارعة السقاف.
وقدّمت شكرها لكل المشاركين الشباب، ولفارعة السقاف، وفريق برنامج الجوهر.
عن برنامج الجوهر
يُذكر أن برنامج الجوهر للتدريب الإعلامي أطلقته أكاديمية “لابا – لوياك” عام 2020، ويُعد الأول من نوعه في المنطقة. يهدف إلى تدريب الشباب العربي على إعداد وتقديم الحلقات الحوارية، على يد نخبة من الإعلاميين العرب. وقد نظّم حتى اليوم 60 ورشة تدريبية، واستفاد منه أكثر من 520 مشاركًا.
يُنظم البرنامج برعاية:
- شركة المركز المالي الكويتي (المركز)
- جريدة الجريدة
- شركة الصناعات الهندسية الثقيلة وبناء السفن (هيسكو)
- فندق فوربوينتس شيراتون



