اخبار دولية
أخر الأخبار

فنزويلا : هل من صفقة دولية ؟

بعيدا عن سياسة القوة القاهرة والبلطجة التي اعتمدتها الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ، وهي سياسة تقليدية لا تحمل جديدا في تعاطي الادارات المتعاقبة في واشنطن مع جنوبي القارة الأميركية ابتداء من المكسيك وحتى تشيلي .

فنزويلا : هل من صفقة دولية؟

🧾✍️كتب توفيق شومان

بعيدا عن سياسة القوة القاهرة والبلطجة التي اعتمدتها الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ، وهي سياسة تقليدية لا تحمل جديدا في تعاطي الادارات المتعاقبة في واشنطن مع جنوبي القارة الأميركية ابتداء من المكسيك وحتى تشيلي .
بعيدا عن ذلك وبعيدا عن الغزو الأميركي لجمهورية الدومينكان عام
1905 واجتياح نيكارغوا عام
1911 وكذلك هايتي بعد سنة من اندلاع الحرب العالمية الأولى، ومن ثم محاولة غزو كوبا عام
1961 واسقاط رئيس تشيلي سلفادور الليندي عام
1973 رغم وصوله الى الرئاسة عبر انتخابات ديمقراطية عام
1970 ، واخيرا اعتقال رئيس بنما مانويل نورييغا عام في
3 كانون الثاني 1990.
مرة ثالثة ، بعيدا عن كل ذلك ، من المهم قراءة الحدث الفنزويلي انطلاقا من هذه التساؤلات :

— هل كان الرئيس مادورو يعتمد في حراسته على قوات كوبية لأنه فقد الثقة بالمؤسسة العسكرية الفنزويلية ، وهذا ما يفسر مقتل حوالي
40 عسكريا كوبيا خلال عملية الاختطاف؟

 هل لكبار الضباط في الجيش الفنزويلي دور في تسهيل وصول القوات الخاصة الأميركية الى غرفة نوم الرئيس مادورو وزوجته ؟

ما دقة ما كشفته صحيفة “واشنطن بوست “عن مفاوضات كانت تجري مع مادورو لتخليه عن الرئاسة والانتقال للعيش في تركيا ؟ وهذا ما اشار اليه اللسان الناطق لدونالد ترامب ، السيناتور ليندسي غراهام ، بحضور ترامب وعلى متن الطائرة الرئاسية الأميركية؟

 هل كان لإحدى الدول الخليجية دور في المفاوضات التي سبقت اعتقال مادورو ، وكانت عاصمتها من العواصم المطروحة لإنتقال مادورو اليها ، لكن مادورو رفض ففشلت المفاوضات ؟

اذا كانت هذه المعطيات دقيقة ، فهذا يعني ان صفقة دولية تقف وراء إزاحة مادورو عن السلطة، قد لا تكون روسيا بعيدة عنها ، فحين تشارك تركيا في المفاوضات ودولة خليجية وسيطة، فالأمر يعني انعدام الأسرار ، ولا شك أن أنقرة أبلغت موسكو بما تقوم به من وساطة تعمل على تغيير الرئيس الفنزويلي من دون تغيير النظام ؟

قبل ثلاثة أسابيع من اختطاف مادورو تحدثت اكثر من صحيفة أوروبية عن ان وجهة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تكون أنقرة، لعلاقته الجيدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؟

يبقى اخيرا، انه منذ اكثر من ثلاثة أشهر تكثف الحديث عن معادلة مادورو مقابل زيلنيسكي.

هي تساؤلات من الجدير التوقف عندها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »