بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
منذ أيّام، وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع، يطال العنف أهلنا في محافظة السويداء، فيما تتوالى محاولات الحلّ والتهدئة دون أن تثمر نتائج ملموسة. إنّ ما يجري هناك يندى له جبين البشريّة ويشكّل مأساة إنسانيّة تُضاف إلى أوجاع السوريين.

بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
بيان حول أحداث السويداء
منذ أيّام، وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع، يطال العنف أهلنا في محافظة السويداء، فيما تتوالى محاولات الحلّ والتهدئة دون أن تثمر نتائج ملموسة. إنّ ما يجري هناك يندى له جبين البشريّة ويشكّل مأساة إنسانيّة تُضاف إلى أوجاع السوريين.
منذ اندلاع الأحداث الأخيرة، يتابع صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر الوضع الميداني عن كثب، وذلك من خلال تواصل مباشر ومستمر مع سيادة المطران أنطونيوس سعد، متروبوليت بصرى حوران وجبل العرب. كما يواصل غبطته التنسيق والتشاور مع مختلف الفعاليات المحليّة والأطياف الاجتماعية والدينية في المنطقة، وفي مقدمتها مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان.
إنّ بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس ترفع صوتها، وتنضم إلى صوت العقلاء في هذا العالم، مطالبة بوقف حمّام الدم في السويداء، ومثمنة في الوقت ذاته جهود الوساطة الإقليميّة والدوليّة المبذولة لوقف هذه المجازر التي تهدّد صيغة العيش الواحد بين جميع أطياف المنطقة.
كما تؤكد البطريركية دعمها لمواقف أبنائها في السويداء، والمتمثّلة في النداءات المتكررة التي أطلقها سيادة المطران أنطونيوس سعد، والتي تنبع من حرصٍ روحيّ ووطنيّ على السلم الأهلي وصون الكرامة الإنسانية.
وإذ نبقى راسخين في رجائنا، نؤكد ثباتنا في إيماننا، وننبذ بهذا الثبات كلّ خوف أو رهبة. نسأل الربّ الإله أن يقود سفينة خلاصنا وسط أمواج هذا العالم المضطرب، له المجد والمباركة إلى الأبد. آمين.



