كامالا هاريس بين الكيان وفلسطين…!
كتب الدكتور نزيه منصور
حاولت مرشحة الرئاسة الأميركية التعاطف مع الشعب الفلسطيني بعد سنة من المجازر والدمار والتهجير، وإذ بها تعتمد المثل الشعبي القائل: أراد أن يكحلها فعماها….!
تحدثت عن حق الشعب الفلسطيني في الأمن والكرامة وتقرير المصير. وأضافت أن حجم الدمار في غزة أحزنها على مدى سنة. هذا فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني….!
وعادت لتؤكد حرصها على أمن إسرائيل وتأمين حاجاتها للدفاع عن نفسها ضد إيران وحلفائها، والتزمت بأمن إسرائيل الأبدي وبذل الجهد للقضاء على حما.س. وختمت بأن ٧ أكتوبر أعاد الخوف لليهود في إسرائيل والولايات المتحدة وحول العالم. وعرّجت على لبنان بأن الحل الدبلوماسي هو الحل الوحيد لإعادة الهدوء…!
بالعودة إلى ما ورد على لسان نائبة الرئيس الأميركي ورئيسة مجلس الشيوخ والمرشحة للرئاسة الأميركية، فإن عاطفتها لم تتحرك إلا بعد سنة تجاه الفلسطينيين، وتتعامل معهم بصفتها جمعية خيرية لا أكثر، وتقدم لهم عاطفة جافة وتريد القضاء على حركة حما.س…!
أما بالنسبة للكيان، فهي تلتزم بحفظ أمنه وتقديم كل ما يحتاج من أسلحة فتاكة ومدمرة وتشجعه على مواجهة إيران وحلفائها….!
تجاهلت حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته على أرضه وعاصمتها القدس، ولم تأتِ على ذكر اتفاقية أوسلو التي رعتها الإدارة الأميركية منذ ما يزيد على ثلاثة عقود وتنص على إقامة دولة فلسطينية تتمتع بكل مواصفات الدولة من سيادة واستقلال. لكنها أبدت قلقها تجاه يهود العالم، وخاصة في فلسطين المحتلة والولايات المتحدة بسبب السابع من أكتوبر…!
ينهض مما تقدم، أن الكيان يعيش أزمة وجودية أقرت بها المرشحة، وأن واشنطن ملتزمة بأمنها بكل الوسائل وتحرّض على المحور ووحدة الساحات، وأن فلسطين
مجرد شعب يحتاج إلى العاطفة وما يؤمن الحد الأدنى من لقمة العيش….!
وعليه تطرح تساؤلات عديدة منها:
١- لماذا أبدت كامالا تعاطفها مع غزة؟
٢- لماذا حرصت على أمن الكيان وتقديم كل ما يحتاج؟
٣- لماذا ركزت على إيران وحلفائها؟
٤- لماذا أقرت بخوف اليهود في العالم والكيان؟