اخبار دولية
أخر الأخبار

صاروخ القيامة… المشهد الأول من جنازة إسرائيل

في زمنٍ تكسّرت فيه الخرائط على صدور الشعوب، وانكمشت العدالة في زوايا النفاق الدولي، خرج من تحت الرماد صوت… لا يشبه سوى قيامة. لم يكن مجرد صاروخ، بل نبض شعب، وصرخة تاريخ، ورسالة مكتوبة بالحبر الأحمر: "لسنا موتى، نحن قادمون."

صاروخ القيامة… المشهد الأول من جنازة إسرائيل

✍️بقلم: فاطمة يوسف بصل

في زمنٍ تكسّرت فيه الخرائط على صدور الشعوب، وانكمشت العدالة في زوايا النفاق الدولي، خرج من تحت الرماد صوت… لا يشبه سوى قيامة. لم يكن مجرد صاروخ، بل نبض شعب، وصرخة تاريخ، ورسالة مكتوبة بالحبر الأحمر: “لسنا موتى، نحن قادمون.”

صاروخ القيامة ليس مجرد رقم في نشرات الأخبار، بل جرح يتكلم، صدى لكرامة شعوب أنهكتها الحرب، وأبت أن تنكسر.

إنه الصفحة الأولى في جنازة كيانٍ ظنّ نفسه خالدًا فوق القانون وفوق الجغرافيا.

 

العدوان لا يعرف حدودًا… وإسرائيل لا تكتفي بالقتل.

حين لا يكفيها اغتيال الجسد، تنتقل لاغتيال الذاكرة. هكذا تفعل في سوريا:

 

في دمشق، مطارٌ يُقصف مرارًا، كأنّه ثكنة لا مرفق مدني.

 

في حلب واللاذقية، صواريخ تسقط على بقايا حياة، لا على أهداف عسكرية.

 

في حمص، البيوت تُهدم فوق ساكنيها، والعالم يُطالع المشهد بصمت بارد.

 

 

ولم يكن القصف الأخير على دمشق في يوليو 2025، والذي استهدف مستودعات ومناطق مدنية، إلا حلقة جديدة من مسلسل عدوان مستمر، تمارسه إسرائيل بلا خجل أو مساءلة.

 

لكن التاريخ لا يُقصف… بل يرد.

صاروخ القيامة لم ينطلق من غزة فقط، بل من وجع الشام، من صمت الجنوب، من وجوه الأمهات التي لم تعد تبكي، بل تشتعل.

هو رسالة موحدة من كل الأرض التي نزفت: من جنين، إلى بيروت، إلى دمشق… تقول: “كفى صمتًا.”

 

أصوات من الميدان:

قالت أم شهيد:

“إن لم يدافع العالم عن أطفالنا، فليدافع الصاروخ.”

وقال مقاتل في غزة:

“نحن لا نملك طائرات ولا أساطيل، لكننا نملك حقًّا لا يموت، وسنكتبه بنار.”

 

ليس الصاروخ إعلان حرب… بل إعلان كرامة.

الردّ الأول على كيان ظنّ أن السماء له، والردع لا يُكسر.

أول مشهد من جنازة أسطورة اسمها “إسرائيل التي لا تُقهر”.

الأسطورة تهتز الآن مع كل صفارة إنذار، ومع كل صورة رعب من تل أبيب.

 

صاروخ القيامة هو صوت الشعوب حين تفقد ثقتها بالعالم، وتستردّها من خلال المقاومة.

هو عدالة محمولة على لهب، وحقّ لا يعرف القوانين الظالمة.

إنه البداية… لا النهاية.

وما بعده، لن يكون كما قبله.

 

“وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا.”

لأن الأرض لا تنسى أصحابها

، ولأن القيامة، حين تبدأ، لا تعود إلى القبر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »