خاص pravdatv
أخر الأخبار

الدكتور نزار بوش لـ Pravda TV: إيران كسرت قواعد اللعبة… والجزائر في عين العاصفة

في مواجهة مفتوحة تخطت حدود الصراع التقليدي، اندلعت حرب استثنائية استمرت 12 يوماً بين إيران والكيان الإسرائيلي، لكنها لم تكن، وفق توصيف الدكتور نزار بوش، مجرد صدام ثنائي، بل معركة استراتيجية بين طهران ومحور غربي بقيادة واشنطن، ضم في صفوفه دولاً كبرى ، التي زودت الطائرات الإسرائيلية بالوقود أثناء العمليات الجوية، وفرنسا التي أعلنت تأييدها الكامل لإسرائيل رغم عدم مشاركتها المباشرة في قصف طهران أو استهداف المدن الإيرانية.

الدكتور نزار بوش لـ Pravda TV: إيران كسرت قواعد اللعبة… والجزائر في عين العاصفة

في مواجهة مفتوحة تخطت حدود الصراع التقليدي، اندلعت حرب استثنائية استمرت 12 يوماً بين إيران والكيان الإسرائيلي، لكنها لم تكن، وفق توصيف الدكتور نزار بوش، مجرد صدام ثنائي، بل معركة استراتيجية بين طهران ومحور غربي بقيادة واشنطن، ضم في صفوفه دولاً كبرى ، التي زودت الطائرات الإسرائيلية بالوقود أثناء العمليات الجوية، وفرنسا التي أعلنت تأييدها الكامل لإسرائيل رغم عدم مشاركتها المباشرة في قصف طهران أو استهداف المدن الإيرانية.

الدكتور بوش، الخبير في الشؤون الدولية والاستراتيجية والأستاذ في العلوم السياسية، أوضح أن إيران خاضت هذه الحرب بإمكانات وطنية خالصة، مستخدمةً أسلحة وصواريخ إيرانية الصنع، في إنجاز علمي وتقني يُحسب لعلماء الجمهورية الإسلامية، ويؤكد أن إيران اليوم ليست مجرد قوة إقليمية، بل لاعب دولي فاعل، فرض حضوره في قلب المشهد العالمي.

إيران واجهت الغرب منفردة… وصمدت

رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها إيران، خاصة استهداف قيادات الصف الأول في الحرس الثوري ومراكز استراتيجية حساسة، إلا أن الدولة الإيرانية لم تنهار، بل أظهرت قدرة على امتصاص الصدمة، واستبدلت القيادات المفقودة بأخرى أكثر كفاءة وخبرة، في حين وجّهت ردوداً موجعة للكيان الإسرائيلي، استهدفت عمقه وضربت معظم مدنه الكبرى، من دون اللجوء إلى قصف مفاعل ديمونا، رغم امتلاكها القدرة على ذلك، لأسباب دقيقة تتعلق بحسابات الردع والمصالح الاستراتيجية.

وبحسب تحليل الدكتور نزار بوش، فإن إيران هي من وجّهت الضربة الأخيرة قبل تثبيت وقف إطلاق النار، ما يعكس قدرتها على فرض معادلة ردع حقيقية، وصلت حتى إلى استهداف قاعدة “العديد” الأمريكية، وهي إحدى أكبر القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، دون أن يظهر على القيادة الإيرانية أي تراجع أو خوف من التصعيد.

كل الأطراف تقيّم الخسائر… والتحضيرات مستمرة

اليوم، وبعد انتهاء المعركة العسكرية، يعيش الجميع مرحلة تقييم شامل. إسرائيل، رغم تفوقها العسكري الظاهري، تلقت دماراً كبيراً طال تل أبيب، حيفا، ومناطق أخرى، فيما إيران تحملت خسائر جسيمة، لا سيّما في منشآتها النووية والعسكرية، إلا أن الصمود الإيراني وإعادة التمركز بسرعة أعادا رسم المشهد.

في هذا السياق، يؤكد بوش أن إسرائيل تواصل استعداداتها العسكرية تحسّباً لجولة قادمة، فيما تعمل إيران على تطوير قدراتها الجوية بشكل لافت، حيث أبرمت صفقة مع الصين للحصول على طائرات شبحية متطورة، كما تكثف إجراءاتها لحماية الجبهة الداخلية، في ظل نشاط متزايد لشبكات الموساد والجواسيس داخل الأراضي الإيرانية.

أهداف الحرب… من المنتصر؟

أما الحديث عن النصر أو الهزيمة، فيربطه الخبير الاستراتيجي بتحديد الأهداف الحقيقية. هدف الولايات المتحدة وإسرائيل كان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وهو ما فشلوا في تحقيقه، حيث نجحت إيران في إخفاء جزء من مخزون اليورانيوم المخصب، وأحبطت الهجمات على منشآت نطنز وفوردو النووية، رغم الضجيج الإعلامي الغربي.

الدكتور بوش يشير إلى أن الرد الإيراني المباشر بهذا الحجم والعمق على الكيان الإسرائيلي يُعتبر سابقة تاريخية على مستوى الدول، فباستثناء حركات المقاومة كحزب الله وحماس، لم تُقدِم أي دولة على مثل هذا الرد الحاسم، ما يثبت تحوّلاً استراتيجياً في قواعد اللعبة.

الشعب الإيراني… صخرة الصمود الداخلي

من أبرز المشاهد التي توقفت عندها تحليلات نزار بوش، هو التماسك الداخلي الإيراني، حيث التف الشعب، بمختلف أطيافه، حول النظام، حتى المعارضون منهم، في مواجهة العدوان، ما حال دون تكرار سيناريوهات الانقسام والفوضى التي شهدتها دول مثل العراق، سوريا، وليبيا بعد أزماتها العنيفة.

ورغم تسجيل بعض الاختراقات الأمنية داخل إيران، خاصة عبر شبكات التجسس التي تستخدم جوازات سفر مزدوجة تسمح لعناصر الموساد الإسرائيلي بالدخول كسياح أو مستثمرين، إلا أن الشعب الإيراني، بوعيه ويقظته، تحوّل إلى العين الساهرة على الأمن الداخلي، في وقت تبذل فيه السلطات جهوداً مكثفة لمعالجة الثغرات المتبقية.

قوة إيران ليست في الصواريخ فقط… بل في العقول

يذهب الدكتور نزار بوش إلى أبعد من القوة العسكرية التقليدية، فيؤكد أن السلاح الحقيقي لإيران يتمثل في منظومتها العلمية المتطورة واكتفائها الذاتي في مختلف القطاعات، ما جعلها تحتل المراتب الخامسة أو السادسة عالمياً في مجال البحث العلمي، وهو الأمر الذي يُرعب الغرب وإسرائيل أكثر من الترسانة العسكرية.

فالخوف الحقيقي، بحسب بوش، ليس من عدد السكان أو الأديان، بل من العقول النابغة، والعلماء، ومنظومة البحث العلمي، وهو ما تمتلكه إيران، في حين دمّرت الحروب والاغتيالات البنية العلمية لدول عربية كبرى مثل سوريا والعراق.

ويضيف أن البرنامج النووي الإيراني لم يعد مجرد مجموعة منشآت قابلة للتدمير، بل تحوّل إلى عقيدة وطنية مترسخة في وجدان الدولة والمجتمع، ما يجعل القضاء عليه بالقوة العسكرية شبه مستحيل.

 

ازدواجية الغرب… والصمت الدولي المشبوه

اتهم بوش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بقيادة رافائيل غروسي، بالانحياز الفاضح لإسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى صمتها المخزي تجاه استهداف المنشآت النووية الإيرانية، رغم الكوارث البيئية التي قد تترتب على أي تسرب إشعاعي في المنطقة.

هذا الصمت الدولي، بحسب الخبير الاستراتيجي، يعيد للأذهان السيناريوهات التي سبقت غزو العراق، عندما روّجت واشنطن عبر وزير خارجيتها الأسبق كولن باول لأكذوبة أسلحة الدمار الشامل، لتبرير التدخل العسكري، وهو ما يكشف زيف المعايير الدولية واستخدامها كأدوات لتبرير الحروب.

 

لقاء بوتين – عراقتشي… الرسالة وصلت

وفي تحليله للأبعاد الجيوسياسية، أشار الدكتور نزار بوش إلى اللقاء المهم الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية الايراني الإيراني  عباس عراقتشي، موضحاً أن الرد الإيراني الذي استهدف قاعدة محددة جاء بعد ساعات فقط من هذا اللقاء، في رسالة واضحة ذات مصدر روسي مباشر.

ويؤكد بوش أن الرسالة وصلت إلى واشنطن، مفادها أن سقوط النظام الإيراني خط أحمر، لا تقبل بتجاوزه لا موسكو، ولا بكين، ولا طهران نفسها، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي السابق لإعلان وقف الحرب، رغم محاولته الادعاء بأنه صاحب القرار الوحيد، وهو سلوك وصفه بوش بأنه يعكس حالة من “الغرور السياسي والمرض القيادي” الذي تعاني منه الإدارات الغربية.

نحو نظام عالمي جديد… والجزائر تحت المجهر

اختتم الدكتور نزار بوش حديثه بالتأكيد على أن العالم يتّجه نحو مرحلة جديدة من التحالفات، تجمع إيران، روسيا، الصين، وكوريا الشمالية، مع إمكانية انضمام دول أخرى إلى هذا المعسكر المتصاعد.

وفي هذا الإطار، شدّد على أن الجزائر تحديداً أصبحت في “عين العاصفة”، نظراً لما تمتلكه من ثروات هائلة، مساحات جغرافية واسعة تفوق مليون ونصف كيلومتر مربع، وساحل طويل على البحر الأبيض المتوسط بمحاذاة أوروبا، إضافة إلى مخزونها النفطي والغازي الكبير، ما يجعلها هدفاً لمخططات القوى الكبرى الساعية للهيمنة.

ودعا بوش إلى ضرورة انضمام الجزائر إلى حلف اقتصادي وعسكري يضم دولاً كالصين وروسيا وإيران، بهدف تحقيق توازن دولي يمنع الولايات المتحدة من الانفراد بالقرار العالمي، مؤكداً أن الهدف ليس الحروب، بل منع اندلاعها من خلال قوة توازن رادعة تحمي سيادة واستقلال الدول.

العالم العربي مستهدف… والصهيونية ترفض السلام الحقيقي

في ختام اللقاء، أطلق الخبير الاستراتيجي تحذيراً للعرب جميعاً، مؤكداً أن المشروع الصهيوني يستهدف كل دولة تسعى للاستقلال أو التقدم، مشدداً على أن من يعتقد، سواء في الخليج أو شمال إفريقيا، أنه في مأمن من هذه المخاطر فهو مخطئ.

 

وذكّر بوش بأن الصهيونية العالمية لا تريد سلاماً حقيقياً في المنطقة، بل تسعى لتفتيت الشعوب وإضعاف الدول، لأن السلام، إذا تحقق، يُدمّر الكيان الإسرائيلي أكثر مما تفعل الحروب، محذّراً من خطورة الأوهام المتعلقة باتفاقيات التطبيع، ومؤكداً أن اليقظة والتكاتف العربي هما السبيل الوحيد لحماية المنطقة من سيناريوهات التدمير والفوضى.

 

لمشاهده الحلقه كامله –حاورته الإعلامية جيهان فتوني :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »