
أوكرانيا – حلّ تبادل الأراضي….
كتبت الدكتورة ليلى نقولا
أوكرانيا – حلّ تبادل الأراضي
بالرغم من إصرار ترامب على السلام في أوكرانيا، من غير المتوقع تحقيق اختراقات كبيرة في المدى المنظور.
– اقتراح ويتكوف أن يكون مصير أوكرانيا كمصير برلين بعد الحرب العالمية الثانية، جرى رفضه من قبل جميع الأطراف، بمن فيهم الروس الذين لا يريدون انتشاراً عسكرياً غربياً على حدودهم.
– الآن، العرض الأميركي الساري هو “فكرة تبادل الأراضي.
—
ما الذي يمكن أن يخسره الروس في عرض كهذا؟
1. التخلي عن شبه جزيرة القرم (غير مرجّح على الإطلاق): خط أحمر روسي.
من غير الممكن إطلاقاً أن يتخلى الروس عن شبه جزيرة القرم، إذ تُعتبر جزءاً من الأراضي الروسية التي جرت خسارتها بخطأ تاريخي حديث العهد، وتُعتبر ذات أهمية استراتيجية للروس نظرًا لوجود قاعدة أسطولها في البحر الأسود في سيفاستوبول.
2- الأقاليم الأربعة: دونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون
قد تُضطر روسيا للتخلي عن فكرة ضم “كامل هذه الأقاليم” خاصة الأجزاء التي لم تحتلها أو تدمجها بالكامل، والاكتفاء بالمناطق الخاضعة للسيطرة الروسية الكاملة حالياً.
قد تتضمن التسوية تخلّي الروس عن طموح السيطرة على هذه الأراضي مقابل الاحتفاظ بمناطق أخرى (مثل شبه جزيرة القرم أو أجزاء من دونباس)، وهو اقتراح قد يقبله الروس “مرحلياً” مقابل رفع العقوبات المفروضة على روسيا، والاعتراف الأميركي بالسيادة على القرم.
3- كورسك وبيلغورود
هي الأراضي داخل روسيا التي يقول الأوكران إنهم ما زالوا يسيطرون عليها، ويقول الروس باستعادة السيطرة عليها.
– من المستحيل أن يقبل الروس ببقاء القوات الأوكرانية داخل أراضيهم أو التنازل عن أي جزء من الجغرافيا الروسية مهما كانت الإغراءات الأميركية.
هذا خط أحمر روسي آخر لا يمكن التفاوض عليه.
النتيجة
– بالرغم من أن العروض المطروحة أميركياً قد لا تناسب الطموحات الروسية، إلا أن الروس يتركون للطرف الأوكراني رفضها من دون أن يقوموا بإثارة حساسية دونالد ترامب باعتبارهم الطرف المعرقل للسلام.
لذا، من غير المرجح أن تقبل روسيا أي اقتراح يتضمن التنازل عن الأراضي التي ضمتها بالفعل، أو أن تتخلى عن القرم أو عن أراضٍ في كورسك وبيلغورود، إلا إذا مُنيت بهزيمة عسكرية كبيرة، وهذا سيناريو لم يكن متوافراً بالأساس قبل وصول دونالد ترامب ولن يكون متوافراً في ظل الإدارة الأميركية الحالية.



