اخبار دولية

لمحة عن كيف أنعشت الحرب في أوكرانيا صناعة الأسلحة الأميركية؟ العام الماضي، كشفت صحيفة “بوليتيكو” أنّ القطاع الصناعي العسكري الأوروبي غير مجهّز لمجاراة التحديّات الحالية، بحيث يعاني القطاع العسكري الأوروبي عدمَ وجود ما يكفي من الرصاص والأسلحة وأنظمة التكنولوجيا الفائقة في أوروبا من أجل تلبية مطالب الاتحاد الأوروبي. مشكلة الصناعة الدفاعية في أوروبا تأتي في الوقت الذي تستغل واشنطن الحرب الأوكرانية في زيادة إيراداتها من صناعاتها العسكرية، حيث أبلغت كبرى شركات الدفاع الأميركية عن قفزات قياسية، مع استمرار الحرب في أوكرانيا في تأجيج زيادة هائلة في الطلب على الأسلحة. وسبق أن هاجم مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الرئيس الأميركي جو بايدن، بسبب ارتفاع أسعار الغاز ومبيعات الأسلحة والتجارة، مشيرين إلى أنّ الحرب الأوكرانية تُهدد بتدمير الوحدة الغربية. وأوضحت “بوليتيكو” أنّ كبار المسؤولين الأوروبيين يشعرون بالغضب من إدارة بايدن، ويتهمون الأميركيين الآن بجني ثروة من الحرب، فيما دول الاتحاد الأوروبي ما زالت تُعاني”. وحينها قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي للصحيفة إنّ “الدولة الأكثر ربحاً من هذه الحرب هي الولايات المتحدة؛ لأنّها تبيع المزيد من الغاز وبأسعارٍ أعلى، وكذلك تبيع المزيد من الأسلحة”. وسبق أن نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً عن ازدياد الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة الأميركية، ولا سيما في مجال الدفاع والحرب، في مقابل مخططات أوروبية سابقة لبناء قوة دفاعية خاصة بها. وبيّنت الصحيفة حينها أنّه على الرغم من توقعات سابقة، مفادها بأنّ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ستُجبر أوروبا على تعزيز قوتها العسكرية، فإنّ ما حدث فعلاً كان معاكساً، إذ تعزّز اعتمادها على القيادة والاستخبارات والقوة الأميركية.

دعت دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية موظفي البعثات الأجنبية الأوكرانية للحضور إلى موسكو من أجل سلامتهم على خلفية عمليات التطهير ضد الموظفين غير الموالين لكييف، حسبما ذكر المكتب الصحفي لجهاز المخابرات الخارجية.

ونقل المكتب عن مدير جهاز المخابرات الخارجية، سيرغي ناريشكين: “نناشد موظفي البعثات الدبلوماسية الأوكرانية والمكاتب التمثيلية لهيئات الدولة في الخارج. إذا شعرتم بالمسؤولية اتجاه وطنكم، وضمان السلام والاستقرار في أوروبا وتعرضتم لضغوط من نظام كييف الإجرامي الذي أدى بأوكرانيا إلى كارثة وطنية تعالوا إلى موسكو حيث ستضمن لكم ولعائلاتكم الأمان”.

وأضاف مدير جهاز المخابرات الخارجية أنه “وفقًا للمعلومات التي تلقاها جهاز المخابرات الخارجية، فإن عواقب التدهور المستمر للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المحلي في أوكرانيا، فضلًا عن الأساليب القمعية لإدارة جهاز الدولة الذي يطبقه نظام كييف يؤثر بشكل متزايد على أفراد البعثات الأوكرانية في الخارج”.

وأوضح: “تجري عمليات تطهير واسعة النطاق في المؤسسات الخارجية الأوكرانية، بهدف تحديد هوية الموظفين غير الموالين لكييف وضمان عودتهم المبكرة إلى وطنهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »