
بعد وفاته عن عمر 88 عامًا.. أبرز مواقف وتصريحات البابا فرنسيس “رسول السلام”
أعلن الفاتيكان، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، وفاة البابا فرنسيس عن عمر يناهز 88 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض خلال فترة بابويته التي امتدت 12 عامًا، ويُعد البابا فرنسيس أول بابا من أمريكا اللاتينية يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية.
اشتهر البابا فرنسيس بصراحته وجرأته في مناقشة قضايا اجتماعية وسياسية حساسة، مما جعله شخصية مثيرة للجدل، سواء داخل الكنيسة أو على الساحة الدولية، وفيما يلي أبرز تصريحاته التي تركت صدى عالميًا، بحسب صحيفة تليجراف.
عن المثليين:
قال البابا فرنسيس: «إذا كان شخص ما مثليًا ويسعى إلى الله ويمتلك إرادة طيبة، فمن أنا لأحكم عليه؟ الله يحب جميع أبنائه كما هم.»
حول المهاجرين:
أكد أن المهاجرين «لا يشكلون تهديدًا لثقافتنا أو قيمنا، إنهم بشر يسعون إلى السلام.» كما وصفهم بأنهم «رمز لكل من لفظهم المجتمع».
ودعا المؤمنين إلى «رفض الروايات التي تميز وتسبب معاناة غير مبررة لإخواننا وأخواتنا من المهاجرين واللاجئين».
عن الفقر والفساد
انتقد بشدة التفاوت الاجتماعي، قائلًا: «هذا الاقتصاد قاتل. لا يمكننا قبول هدر الطعام بينما هناك من يتضور جوعًا» وأضاف: «لكل إنسان ثلاثة حقوق أساسية: الأرض، والسكن، والعمل» كما وصف الفساد «بـالنتن»
عن الحروب
صرّح البابا بأن: «الحرب دائمًا خسارة، وليست حلًا أبدًا، بل هي إهانة لكرامة الإنسان وهزيمة للسياسة والإنسانية».
عن المرأة والشباب وكبار السن
قال: «النساء عنصر لا غنى عنه في اتخاذ القرارات داخل الكنيسة»، وخاطب الشباب قائلًا: «لا تخافوا من الحلم الكبير ومن تغيير العالم».
أما عن كبار السن، فأكد أن: «رفضهم خطيئة، فهم حراس ذاكرتنا الجماعية».
عن البيئة:
حذّر من تجاهل الأزمات البيئية، قائلًا: «لم نعد نستطيع أن نتجاهل الدمار البيئي من حولنا الأرض هي بيتنا المشترك، ونحن ننهبها بلا رحمة».
قال المونسنيور عبدو أبو كَسَم، رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام، إنّ البابا فرنسيس، كان يمثل رمزًا عالميًا للسلام والتواضع، وكرّس حبريته للدعوة إلى إنهاء الحروب وبناء ثقافة الحوار واللقاء بين الشعوب، موضحًا: «البابا فرنسيس أطلّ يوم أمس على المشاركين في قداس القيامة في ساحة القديس بطرس، ووجّه إليهم رسائل وصايا أخيرة دعا فيها إلى وقف الحروب، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وفي فلسطين ولبنان، والعمل على تحرير الأسرى وبناء عالم يسوده السلام».
البابا فرنسيس كان دائم التنديد بالحروب
وأضاف أنّ هذه الدعوات لم تكن جديدة على البابا فرنسيس، بل شكّلت جوهر رسالته منذ اليوم الأول لتوليه سدة البابوية عام 2013، حيث تبنّى قضايا الشعوب المظلومة، وكان دائم التنديد بالحروب واعتبرها ناتجة عن تجارة السلاح ومصالح الكبار
وذكر، أن البابا فرنسيس لطالما استحق ألقابًا مثل «رسول السلام» و«بابا الفقراء»، موضحًا أن اختياره اسم «فرنسيس» جاء تكريمًا للقديس فرنسيس الأسيزي، الذي تخلّى عن ثروته وعاش بين الفقراء، وهو ما انعكس في سلوك البابا نفسه، حيث عاش ببساطة وتواضع، في شقة متواضعة، مستخدمًا وسائل النقل العامة حتى بعد تنصيبه بابا.
وأكد، أنّ البابا فرنسيس لم يكن مجرد قائد ديني، بل كان صوتًا ضميرًا عالميًا، وقف في وجه العنف والتطرف، ورفض ربط الإرهاب بأي دين، بل دعا لبناء جسور بين المختلفين وتعزيز ثقافة اللقاء والانفتاح، متابعًا: «على مدار 12 عامًا، كان صوتًا للعدالة والإنسانية، وحمل رسالة المحبة في زمن طغى عليه الانقسام».



