اخبار دولية
أخر الأخبار

حين تُرفع المطرقة: قراءة ماسونية في تسمية الضربة العسكرية على ايران

لم يكن اختيار اسم العملية العسكرية المفترضة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية "مطرقة منتصف الليل" صدفةً، بل أراد لها دونالد ترامب أن تكون تسميةً تمهّد لما هو أعظم.

حين تُرفع المطرقة: قراءة ماسونية في تسمية الضربة العسكرية على ايران

✍️بقلم: ناجي علي أمّهز

لم يكن اختيار اسم العملية العسكرية المفترضة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية “مطرقة منتصف الليل” صدفةً، بل أراد لها دونالد ترامب أن تكون تسميةً تمهّد لما هو أعظم.

هناك الكثير في العالم من كتب عن اسباب التسميات لعمليات عسكرية وشرح رمزيتها، ومنها تسمية المطرقة والتي قيل انها ترمز الى “مطرقة ثور” (Mjölnir): السلاح الأسطوري للإله الإسكندنافي “ثور”، والذي يرمز للقوة الساحقة والحماية والنصر.

اما في الماسونية، لا تقتصر المطرقة على كونها أداة بناء، بل هي أيضاً أداة هدم يستخدمها “المتدرب” في طقس الهدم لإعادة التكوين. لذا، فهي تحمل دلالة مزدوجة: العدالة والسلطة من جهة، والهدم الخلّاق الذي يمهّد لإعادة التشكيل وفق إرادة “النور الماسوني” من جهة أخرى.

وحين يمسك الماسوني بالمطرقة، فإنه يبلغ مرتبة “الرفيق الكامل”، وهي الدرجة التي تؤهله لهدم القديم وبناء الهيكل الجديد؛ ليس فقط بمعناه المادي، بل كنظام عالمي جديد. أما ارتباطها بـ”منتصف الليل”، فهذا التوقيت في الطقوس السرية يمثل لحظة التحول من الظلمة إلى النور، ومن الفوضى إلى النظام. وعندما تُستخدم المطرقة في هذا التوقيت، تصبح الرسالة واضحة: “نحن نعيد تشكيل العالم على طريقتنا، والبشرية ستدفع الثمن”.

 

ويرتبط هذا السعي لبناء الهيكل ارتباطاً وثيقاً بالصراع في المنطقة. فإيران تُعتبر الداعم الأبرز للفلسطينيين، مما يعرقل تحقيق الحلم الإسرائيلي والنظام العالمي الجديد في بناء الهيكل. ووفقاً لبعض المعتقدات، لا يمكن أن يُقام الهيكل إلا بضم مدينة صور اللبنانية إلى “أرض الميعاد”، أو على الأقل تأمين انتقال الحاخام الأكبر مع “البقرة الحمراء” من شليم إلى قبر حيرام في صور، حيث تُنحر وتُحرق ليتطهروا برمادها، ثم يحملون خشب الأرز لإعادة بناء الهيكل كما فعل سليمان قديماً.

 (شليم هي القدس اور هي مدينة في العراق عندما يقال اورشليم يعني مسار ابراهيم من العراق الى فلسطين لذلك من الخطا اطلاق اسم اروشليم على القدس)

 

وليست هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها “المطرقة” كرمز عسكري. فهناك استراتيجية قتالية شهيرة تُعرف بـ”المطرقة والسندان”، تقوم على استخدام قوتين رئيسيتين: الأولى (السندان) تعمل على تثبيت العدو وإرهاقه، بينما تقوم الثانية (المطرقة) بمهاجمته من الجناح أو المؤخرة لتوجيه الضربة القاضية.

 

وقد طُبّق هذا التكتيك فعلياً في عمليات عسكرية أمريكية سابقة، أبرزها: عملية “مطرقة النمر” (Operation Tiger Hammer) وعملية “مطرقة الفايكنغ” (Operation Viking Hammer) في العراق عام 2003. واليوم، تعود الولايات المتحدة للمرة الثالثة لاستخدام رمز “المطرقة” في حروبها بالشرق الأوسط، وكأنها تستكمل ما بدأته في بلاد الرافدين، لكنها هذه المرة تقرع طبول الحرب على نطاق أوسع يمتد من الخليج إلى الشام ومن طهران الى لبنان.

 

ويبدو أنّ هذه التسمية مرتبطة بسلسلة أعمال عسكرية مترابطة متسلسلة في النظام العالمي الذي يسعى للحكم والسيطرة المطلقة.

كما أنّ رمز المطرقة يحمل الرقم 6 في ترتيب الرموز الماسونية، وبما أنّ أمريكا تستخدمه للمرة الثالثة ضد دول إسلامية أو عربية، هل يعني أنّ نبوءة عام الوحش 666 قد اقترب تطبيقها بالكامل، وما هي إلا مسألة أشهر قليلة ليتم الإعلان عن البدء ببناء هيكل سليمان على أنقاض العالم العربي والإسلامي.

استخدام كل هذه القوة الهائلة المدمرة والمرعبة ضد أطفال ونساء غزة في فلسطين والقتل اليومي بالمسيرات والطائرات الحربية لاهالي جنوب لبنان، وما يجري في سوريا من قتل طائفي، واليوم القتل وصل إيران، وكأنه المطلوب هو قتل كل شعوب المنطقة وتقديمها كقرابين على مذبح بناء الهيكل.كما أنّ الصمت العالمي مرعب، وكأنه موافق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »