اخبار دولية
أخر الأخبار

لاهاي تستعد لمحاكمة العدوان على أوكرانيا… وغزة خارج معادلة العدالة الدولية

في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، وقّع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، اتفاقية رسمية لإنشاء المحكمة الخاصة بجريمة العدوان ضد أوكرانيا.

لاهاي تستعد لمحاكمة العدوان على أوكرانيا… وغزة خارج معادلة العدالة الدولية

في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، وقّع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، اتفاقية رسمية لإنشاء المحكمة الخاصة بجريمة العدوان ضد أوكرانيا.

لأول مرة منذ عقود، يُعلن عن تأسيس محكمة دولية متخصصة لملاحقة المسؤولين عن جريمة “العدوان”، وتحديدًا القيادة العليا الروسية، في خطوة تُنهي عمليًا فكرة الحصانة السياسية والعسكرية لبعض القادة على الساحة الدولية.

تفاصيل المحكمة:

🔹 مقر المحكمة سيكون في لاهاي، هولندا.

🔹 ستعمل بالتوازي مع المحكمة الجنائية الدولية، دون أن تحل محلّها.

🔹 تحظى المحكمة بدعم 39 دولة، إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف إنشاء المحكمة بأنه “فرصة تاريخية لتحقيق العدالة لجريمة العدوان”، مؤكّدًا أن هذه الآلية ستُحاسب من يقفون خلف الحرب على بلاده، بعيدًا عن اعتبارات الحصانة أو المصالح السياسية.

 

العدالة الدولية… حسابات مزدوجة تكشفها غزة

في مقابل هذه الخطوة القانونية الكبيرة لصالح أوكرانيا، يظل قطاع غزة شاهدًا حيًّا على ازدواجية المعايير التي تتحكم في تحركات المجتمع الدولي. 

ففي الوقت الذي تُبنى فيه الهياكل القانونية لمحاكمة قادة روسيا، لا تزال الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين، وآخرها العدوان الوحشي على غزة، بلا محاسبة فعلية، وسط تواطؤ بعض الدول الكبرى وتعطيل مسارات القضاء الدولي.

 

الحصيلة في غزة:

 

▪️ آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

▪️ دمار شامل للبنية التحتية، المستشفيات، المدارس، والأحياء السكنية.

▪️ انتهاكات موثّقة لقوانين الحرب وحقوق الإنسان، لكنها بلا محاكم ولا عقاب.

 

بل إن المحكمة الجنائية الدولية نفسها، التي ستعمل بالتوازي مع المحكمة الخاصة بأوكرانيا، تواجه ضغوطاً هائلة كلما اقترب ملف غزة من طاولة التحقيقات.

 

 

 

خلاصة المشهد:

 

ما يجري يؤكد أن العدالة الدولية لا تُحرّكها القوانين وحدها، بل إرادة الدول الكبرى، وهو ما يضعف الثقة بمؤسسات العدالة ويُشعل مشاعر الغضب لدى الشعوب التي تتعرض للظلم الممنهج، وفي مقدّمتها الشعب الفلسطيني.

 

يبقى السؤال مفتوحًا:

متى تتحرّك العدالة من لاهاي إلى غزة؟

أم أن القانون يُكتب بحبر المصالح والاصطفافات السياسية فقط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »