مقالات
أخر الأخبار

ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا….

في هذه الذكرى، يتجلّى الدرس والعبرة للأجيال، لتفهم أن الأحداث التاريخية ليست مجرد وقائع ماضية، بل تقدم عبرة حقيقية لمن أراد أن يتجنب تكرار الأخطاء.

ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا….

عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين 📰📰✍️

في هذه الذكرى، يتجلّى الدرس والعبرة للأجيال، لتفهم أن الأحداث التاريخية ليست مجرد وقائع ماضية، بل تقدم عبرة حقيقية لمن أراد أن يتجنب تكرار الأخطاء.

صبرا وشاتيلا: درس من الماضي

في مجزرة صبرا وشاتيلا ندرك أن نزع السلاح الفلسطيني تمّ بضمانات أميركية زائفة، فكانت النتيجة واحدة من أبشع المجازر في التاريخ، حيث تُرك المدنيون بلا حماية وسُفكت دماؤهم بلا رادع.

واليوم، يُعاد المشهد ذاته في لبنان مع طرح سحب سلاح المقاومة، رغم وجود الاحتلال الإسرائيلي، وبالرغم ارتكابه أكثر من 4500 اعتداء بعد 27 تشرين الثاني، دون أن تتحرك الدولة للدفاع عن سيادتها أو حتى رفع شكوى واحدة في مجلس الأمن.

تحذير للمستقبل

حين يُسلَّم السلاح، يسقط الغطاء عن الناس، ويُفتح الباب أمام مجازر جماعية كما يحدث في غزة منذ 720 يومًا، حيث تُباد العائلات كاملة تحت ركام منازلها، وتحوّل الأبراج وأبنيتها العالية وحتى الدور الصغيرة إلى أكوام من الدمار، ويرافق ذلك منع الماء والكهرباء والغذاء. والمطلوب واحد: تسليم السلاح والاستسلام وتسليم الأسرى في غياب أي ضمانة لمصيرهم.

لم يستطع مجلس الأمن التدخل طيلة هذه الفترة لوقف التطهير العرقي، ودول العالم متآمرة إلا ما ندر في حماية من بقي حيًا.

لبنان وسلاح المقاومة

تكرار الخطأ اليوم في لبنان بتسليم السلاح في ظل حكومة عاجزة عن حماية السيادة، يعني تحويل لبنان كله إلى ساحة مجازر جديدة. الدفاع عن السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل احتلال الأراضي الجنوبية اللبنانية ومنعه لعودة أهالي القرى الحدودية وإعادة الإعمار، لا يكون بتسليم السلاح، بل بالتمسك بحق الرد وبقدرة الردع.

اتفاق الطائف والقرارات الدولية

ينص اتفاق الطائف بوضوح على آلية حصر السلاح بيد الدولة:

  • تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي.
  • استعادة سلطة الدولة حتى الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً.
  • تنفيذ القرار 425 وجميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإزالة الاحتلال.
  • تمكين الجيش اللبناني واليونيفيل في الجنوب لضمان الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأمن.

كما نص القرار 1701 على وقف كامل للأعمال العدائية، انسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على سيادة الدولة.

المادة 51 وحق الدفاع

المطالبة بتسليم السلاح قبل انسحاب العدو الصهيوني في ظل دولة عاجزة، مخالفة للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها حتى اتخاذ مجلس الأمن الإجراءات اللازمة.

تذكير مهم:

الشعب في كل دول العالم هو مصدر السلطات، وحماية المدنيين تقع أولاً على عاتق الدولة القادرة على الدفاع عن سيادتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »