مقالات
أخر الأخبار

عندما يتحول الاتهام إلى وسام… المقاومة نموذج

في زمن تختلط فيه المعايير، ويُجرّم فيه الشرف، تُصبح التهم أحيانًا شرفًا خفيًا، ووصمات العار أوسمة على صدور الصادقين

🛡️ عندما يتحول الاتهام إلى وسام… المقاومة نموذج

✍️ كتب الدكتور محمد هاني هزيمة

كاتب سياسي، خبير استراتيجي، مستشار بالعلاقات الدولية

في زمن تختلط فيه المعايير، ويُجرّم فيه الشرف، تُصبح التهم أحيانًا شرفًا خفيًا، ووصمات العار أوسمة على صدور الصادقين.

لحظة تُصبح الكرامة تهمة، والدفاع عن الأرض جريمة، والصوت الحر خطرًا… ندرك أن الموازين انقلبت، وأن الحقيقة تُعاقب لأنها تفضح الكذب والافتراء بحقيقة ساطعة كالشمس تدفئ المؤمنين بالحقيقة الذين لن تلوث عقولهم اضاليل واشاعات هدفها زرع الشك والاستثمار بالوهم وصولا لسقوط القداسات كما قال احدهم يوما ” اسقطنا القداسات …. وليبقى السلاح ليصدأ في المخازن…” معركة لن تقف عند حدود مكان ولا زمان فيها كل الاسحلة مشروعة امام غاية شيطانية هدفها راس المقاومة بمشروعها ورجالها المجاهدين سلاحها الامضى والاقدر كتبوا بثباتهم تاريخ مشرف حولوا مسؤولياتهم صفحات عز بكتاب الوفاء وسطور الانتماء طبعوها على جبين الزمن رجال باعوا لله جماجمهم لم تلهيهم تجارة بقيوا بحجم ثقة قيادة تواجه عواصف الداخل وتقلباته تلاقي اعاصير الخارج وزلزال استعمار قادم يستهدف البشر والحجر والعقيدة التي تحمي وترسخت ثقافة عند شعب امن بالتضحية واستعد للشهادة وتحول ارادة اسمها مقاومة تواجه منطق الاستسلام الأعوج عسكريًا سياسيًا بفعل وجودها لتبقى صرخة بوجه من أرتضى الصمت والاذعان مطأطئ الرأس فلا حرج ان يتهم المقاوم ويفترى عليه ويدفع ثمن قراره برفض الانحناء بما قدمه ثباتا على الأرض حين ارتجفت أقدام كثيرة.

نعم، عندما يُتهم المقاوم بالإرهاب، فذلك لأنه أرعب الظالم بحريته، وحين يُلاحق قانونيًا، فلأنه اخترق جدران الخوف بصوته، وعندما يُشوَّه تاريخه فذلك لأنه مرآة نقية، لا يريد البعض رؤية وجوههم القبيحة فيها. فالتاريخ لا يخلّد الصامتين، بل أولئك الذين حُوصروا واتُّهِموا وشُوِّهوا… ثم انتصروا.

من مانديلا إلى جيفارا، ومن غسان كنفاني إلى كل طفل فلسطيني يُرجم بالحجارة، ولائحة تطول لمسيرة حزب الله في لبنان بمجاهديه الذين تحلوا اليوم هدفا لحملات تشويه هدفها ضرب مجتمع المقاومة بيئة الشهداء وحصن المجاهدين، وهذا اسلوب ليس بجديد ثوب ارتداءه شرف تضحياتهم درع طالما هذه الافتراء طال عظماء تحولوا رموزًا، ونماذج، ومدارس لا تُنسى على مستوى العالم وحتى في لبنان.

فليتهموا ما شاءوا… ما دام الاتهام يأتي من أفواه الخائفين، وما دامت المقاومة تنبض فينا كنبض القلب، فإن كل تهمة تُوجَّه لأي مجاهد بأي موقع ليست إلا دليلاً على ثباته. فلا ترمي الا الشجرة المثمرة من أبناء السوء، وفي الاتهام ايضا دليل واضح على قوة المقاومة وحيويتها. وأنا هذا يبقى واجبنا قول “لا”، فالكلمة موقف وسلاح مواجهة فاعل، ولنصرخ أن هذه التهم ليست سوى أوسمة تزّين صدور من لا يرضى الخنوع، وكل افتراء وسام شر، لأن من اختار طريق المقاومة اختار أن يُحاكمه التاريخ أولًا… ثم يُخلّده أبديًا.

كيف ومن خلدوا التاريخ بثباتهم؟ ليبقى السؤال الأهم وفيه تحضر كل الأجوبة: هل المطلوب المقاومة أو مشروع حماية الوطن والوجود؟! وأين تقف حدود هجمة العدو وما هي أوجهها؟! والجواب باختصار: إذا أتتك مزمة من ناقص فهي شهادة بالرفعة، ويكفى المقاومة فجرا.

📝 أبرز نقاط المقال

✌️التهم أحيانًا تتحول إلى شرف خفي ووسام على صدر الصادقين.

✌️الكرامة والدفاع عن الأرض قد يُجرَّم ويصبح جريمة.

✌️ثبات المقاوم يثير الاتهامات لأنه يواجه الظلم والافتراء.

✌️التاريخ يخلّد أولئك الذين حُوصروا واتُّهِموا وشُوِّهوا ثم انتصروا.

✌️مسيرة المقاومة تشمل مانديلا، جيفارا، غسان كنفاني، وحزب الله في لبنان.

✌️كل تهمة للمقاوم دليل على قوة وحيوية المقاومة.

✌️المقاومة والوفاء للوطن تتخطى الخوف والافتراء، والكلمة “لا” موقف وسلاح فاعل.

✌️المقاومة نفسها هي شهادة بالرفعة وفجر جديد للأمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »