الشرع في موسكو… دبلوماسية على حافة التوازنات الكبرى
في توقيت دقيق من التحولات الإقليمية والداخلية، قام رئيس المرحة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى موسكو، حملت في طياتها أبعادًا تتجاوز العلاقات الثنائية لتدخل في عمق التفاهمات الدولية حول مستقبل سوريا واستقرار شرق المتوسط.

الشرع في موسكو… دبلوماسية على حافة التوازنات الكبرى
✍️ كتب وائل المولى 📰كاتب وصحافي
زيارة ما بعد التحوّل
والشرع سبق وأن لمح لهذه المرحلة ووصفها بأنها “إعادة بناء الدولة على أسس حديثة وشاملة”، في إشارة إلى توجه جديد نحو دولة مؤسسات لا دولة مراكز قوى.
تركيا ومناخ الزيارة
موسكو محور التهدئة وضبط الإيقاع
خلال لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الروس، ناقش الشرع ملفات متعددة، أبرزها:🧾تنظيم الوجود العسكري الروسي في الساحل السوري وحدوده القانونية والسياسية.
🧾مراقبة أي تحركات سياسية أو أمنية قد تنشأ من رموز النظام السابق المقيمين في موسكو.
🧾التنسيق حول الملفات الحساسة مثل القضية الكردية وشرق الفرات والجنوب السوري.
🧾توسيع التعاون الاقتصادي وإطلاق مرحلة جديدة من إعادة صياغة هذه العلاقة وفق رؤية سورية أكثر استقلالية وتعددية في الشركاء.
🧾والإستثمارات الروسية في مجالات الطاقة النفط والغاز خاصة في البحر المتوسط قبالة الشواطىء السورية.
رسائل الزيارة الإقليمية
حملت الزيارة رسائل سياسية واضحة لعدد من الأطراف:إلى موسكو: تمسك دمشق بالشراكة الاستراتيجية، مع رغبة في علاقة متوازنة تحفظ السيادة والمصالح المشتركة.
إلى واشنطن وأنقرة: استعداد سوريا الجديدة للانخراط في تفاهمات إقليمية تضمن الاستقرار وتُنهي منطق الصراع بالوكالة.
إلى الداخل السوري: تأكيد أن الإصلاح بدأ فعليًا، وأن الدولة تتجه نحو نموذج أكثر شمولًا وواقعية.
النتائج الأولية والتقديرات
تشير المعطيات الأولية إلى نجاح الزيارة في تحقيق تفاهمات أساسية، أبرزها:🧾استمرار الوجود العسكري الروسي ضمن إطار قانوني محدد ومتفق عليه.
🧾تشكيل لجنة سورية–روسية لمتابعة الملفات الاقتصادية والسياسية.
🧾تفاهم أولي حول تنسيق المواقف في الملف الكردي وشرق الفرات والجنوب.
🧾دعم روسي واضح لمسار الإصلاحات وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
فهي زيارة جاءت في إطار تنسيق تركي–روسي–أميركي غير معلن، لتؤكد أن المرحلة المقبلة اذا حصلت الإصلاحات ستكون مرحلة إدارة استقرار لا إدارة صراع.
تلخيص أبرز نقاط المقال:
📌الزيارة تمّت في توقيت إقليمي حساس ودفع نحو إصلاحات سياسية وإدارية داخل سوريا.
📌سوريا تسعى لعلاقة متوازنة ومتجددة مع موسكو على قاعدة التكافؤ وليس التبعية.
📌التنسيق التركي–الروسي–الأمريكي سرى في خلفية الزيارة للحفاظ على استقرار المنطقة.
📌بحث القضايا العسكرية والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك ملف الوجود الروسي والقضية الكردية.
📌دعم روسي ملموس لمسار الإصلاحات وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.
📌الزيارة تمثّل نقطة تحول وعلامة في تعزيز موقع دمشق في التوازنات الدولية الجديدة.



