
هل حفر ترامب وفانس لزيلنسكي؟
كتبت الدكتورة ليلى نقولا
من يشاهد المؤتمر الصحفي منذ بدايته الى نهايته، يتضح معه ما يلي:
– لم يكن ترامب ونائبه هما من أرادا إذلال زيلنسكي، بل كانا هادئين ولم يقولا ما يستفز زيلنسكي.
– حتى ترامب الذي قام بإحراج الملك الأردني سابقاً، كان متحفظاً وكلما سئل عن الصفقة، يجيب “سوف نرى”، وأكد أنه ستستمر المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
– التوتر كان واضحاً لدى زيلنسكي منذ البداية، فكلما أشار ترامب الى ضرورة إنهاء الحرب، كان زيلنسكي يقاطع ويقول ان على روسيا دفع الثمن وأنهم الغزاة…
– بدأ الجدال عندما قال ترامب أنه لا يمكن عقد صفقة اذا بقيت تعليقات زيلنسكي بهذا الشكل ضد بوتين، أوضح فانس الفكرة التي قالها ترامب وتحدث عن ضرورة الدبلوماسية وانتقد تصريحات بايدن….
هنا افتعل زيلنسكي الإشكال ووجه اسئلة الى فانس وبدأ يستفزه. وانفجرت أمام الاعلام.
—
الواضح:
– زيلنسكي كان ذاهباً الى واشنطن رغماً عنه: هو لا يريد إنهاء الحرب، والاوروبيون شجعوه على مواجهة ترامب ورفض الصفقة ورفض إنهاء الحرب.
– كان على زيلنسكي التحلي بالهدوء ولربما حصل على ما يريده داخل الغرف المغلقة، لكنه كان متوتراً جداً منذ وصوله.
– وبالأساس، ادارة ترامب لا ترتاح له، خاصة شارك في بحملة هاريس داخل الولايات المتحدة (وهو ما ذكّره فيه فانس).
—–
النتيجة:
– أوكرانيا هي الحلقة الأضعف في كل هذا المشهد.
– الاوروبيون لا يستطيعون إنقاذ أوكرانيا أو جعلها تربح الحرب بدون الأميركيين.
– استفزاز الأميركيين بهذه الطريقة، وخروج الأوروبيين مباشرة لدعم اوكرانيا بعد مشهد زيلنسكي في البيت الأبيض، يعمّق أزمة أوكرانيا ولا يفيدها.
– الغرب الجماعي في مأزق، وقول البيروقراطية الأوروبية ان على “العالم الحر” أن يختار قائداً جديداً، يعمّق أزمة الغرب ولا يفيد أوروبا أو أوكرانيا بشيء.
– ما زالت الولايات المتحدة الأميركية هي الأقوى ليس في الغرب الجماعي فحسب، بل في العالم كله. وتخطئ أوروبا كثيراً إذا اعتقدت أنها تستطيع أن تتعامل مع ترامب كما تعاملت معه في فترته الأولى.



