اخبار لبنان
أخر الأخبار

منتدى بيروت الاقتصادي الروسي – اللبناني: شراكة استراتيجية من أجل الاستثمار والتنمية

افتُتح في فندق "لانكستر بلازا" – الروشة، المنتدى الاستثماري الاقتصادي الروسي - اللبناني، بتنظيم من مكتب التعاون الروسي - اللبناني «ROSLIVAN»، وبرعاية وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية وسفارة روسيا الاتحادية في بيروت، بحضور رسمي وديبلوماسي واقتصادي وازن، على أن تستمر أعماله حتى 17 تموز.

🇷🇺🇱🇧 منتدى بيروت الاقتصادي الروسي – اللبناني: شراكة استراتيجية من أجل الاستثمار والتنمية

افتُتح في فندق “لانكستر بلازا” – الروشة، المنتدى الاستثماري الاقتصادي الروسي – اللبناني، بتنظيم من مكتب التعاون الروسي – اللبناني «ROSLIVAN»، وبرعاية وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية وسفارة روسيا الاتحادية في بيروت، بحضور رسمي وديبلوماسي واقتصادي وازن، على أن تستمر أعماله حتى 17 تموز.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا ولبنان، وفتح آفاق شراكات جديدة، وبناء جسور التعاون بين الهيئات الحكومية والشركات الخاصة ورجال الأعمال في البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز مسار التنمية.

الجلسة الافتتاحية

انطلقت أعمال المنتدى بالنشيدين اللبناني والروسي، ثم كانت الكلمة الأولى لمديرة الشؤون الإدارية والقانونية في «ROSLIVAN» ميراي ملكي، التي رحّبت بالحضور معتبرة أن “المنتدى هو تجسيد حي لإرادة مشتركة في بناء مستقبل اقتصادي مستدام يقوم على المصالح المتبادلة والتكامل بين لبنان وروسيا”، مشيرة إلى أن “لبنان رغم أزماته ما زال أرضاً خصبة للاستثمار”.

ناصر الدين: شراكة استراتيجية خارج الأطر التقليدية

من جهته، أكد رئيس مكتب التعاون الروسي – اللبناني محمد ناصر الدين أن “المنتدى ينطلق من قناعة بأن العلاقة بين روسيا ولبنان يجب أن تتجاوز الأطر التقليدية، وتُبنى على أسس استراتيجية عميقة تعكس التاريخ والمصالح المشتركة”، مشدداً على أن “أي تنمية اقتصادية تحتاج إلى بيئة سياسية مستقرة”، ومشيراً إلى أهمية تفعيل اللجنة الحكومية الروسية – اللبنانية المشتركة التي تأسست عام 1998.

وأضاف ناصر الدين: “لا نريد فقط تبادل الوفود، بل نريد تأسيس شراكات دائمة تترجم إلى مشاريع واقعية”. وشكر وزارة الاقتصاد والتجارة وسفارة روسيا الاتحادية على دعمهما الثابت للمبادرة.

 

ممثل حكومة موسكو: جاهزون للدعم

 

بدوره، أكد فياتشيسلاف فيكتوروفيتش، ممثل حكومة موسكو عبر الفيديو، أن “الموارد المتاحة في روسيا الاتحادية توضع بتصرف هذه المبادرة، في سبيل تعزيز أواصر التعاون”، داعياً إلى تجاوز العقبات التي أعاقت العلاقات الثنائية سابقاً، والعمل على تقويتها.

 

نصرالله: المنتدى منصة للمبادرات الجادة

من جهتها، ألقت ممثلة وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية رولا نصرالله كلمة شددت فيها على أهمية المنتدى كـ”خطوة استراتيجية لتفعيل المبادرات المشتركة”، مؤكدة أن “لبنان يطمح ليكون شريكاً فاعلاً في معادلة التعاون مع روسيا”، وداعية إلى الاستثمار في قطاعات واعدة مثل إعادة الإعمار، التكنولوجيا الزراعية، الطاقة، والصناعة التحويلية.

 

واستعرضت نصرالله أرقام التبادل التجاري لعام 2023، موضحة أن قيمة الصادرات اللبنانية إلى روسيا بلغت 8.93 مليون دولار، بينما بلغت الواردات من روسيا 586.28 مليون دولار، ما يدل على الحاجة إلى توازن وتفعيل الشراكات الاستثمارية. وأكدت التزام الوزارة بدعم أي مشروع استثماري جاد، وتذليل العقبات الإدارية أمامه.

 

روداكوف: المنتدى فرصة نوعية

أما السفير الروسي ألكسندر روداكوف، فأشار إلى أن “العلاقات التاريخية بين روسيا ولبنان متجذرة في الثقة والاحترام المتبادل”، لكنه لفت إلى أن “مستوى التعاون الاقتصادي لا يعكس الإمكانات الحقيقية”، عازياً ذلك إلى العقوبات الغربية والأزمات الإقليمية.

 

واعتبر أن المنتدى يمثل “فرصة نوعية لتوسيع الحوار الاقتصادي وإطلاق مبادرات مشتركة”، وأعرب عن ثقة بلاده بقدرة القطاعين الخاص والعام على بناء نموذج تعاون اقتصادي فاعل ومتين.

 

شمس الدين: رؤية استراتيجية بالأرقام

 

وشهد المنتدى بعد الاستراحة مداخلة للخبير الاقتصادي الدكتور محمد شمس الدين بعنوان: “رؤية استراتيجية للتعاون الاقتصادي الروسي – اللبناني”، عرض فيها مقارنة رقمية دقيقة لحجم التبادل التجاري خلال السنوات الأخيرة، مع تحليل للفجوات والفرص، مشدداً على ضرورة تفعيل المشاريع الروسية غير المكتملة في لبنان، لا سيما في مجال تكرير النفط.

 

جلسات عمل وعروض ثنائية

بعدها، عقدت أولى جلسات العمل التي تضمنت عروضاً من شركات روسية ولبنانية، شملت قطاعات متنوعة كالبناء، إعادة الإعمار، الزراعة، الصناعات، التكنولوجيا، والمشروبات الروحية. ومن المقرر أن تُستكمل غداً مناقشات القطاع الخاص على مرحلتين، تتناول الأولى تحديد فرص التعاون القطاعي، والثانية مناقشة العقود المحتملة، على أن تُختتم أعمال المنتدى بإصدار التوصيات.

المنتدى يشكل خطوة واعدة على طريق تحويل التعاون الروسي – اللبناني من شعارات إلى مشاريع عملية وشراكات مستدامة، في زمن تزداد فيه الحاجة إلى تنويع الشراكات والانفتاح على أسواق الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »