اخبار دولية
أخر الأخبار

بين ضغوط واشنطن وتمنع ايران ، الى اين تسير الأمور ؟؟

الأحد القادم هو موعد لقاء الفريقين الأميركي والإيراني في جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين ، لكنها هذه المرّة اذا عُقِدت سنكون امام فرصة لتنفس الصعداء مرّة جديدة .

بين ضغوط واشنطن وتمنع ايران ، الى اين تسير الأمور ؟؟

عمر معربوني | باحث في الشؤون السياسية والعسكرية – خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية .

الأحد القادم هو موعد لقاء الفريقين الأميركي والإيراني في جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين ، لكنها هذه المرّة اذا عُقِدت سنكون امام فرصة لتنفس الصعداء مرّة جديدة .

واشنطن متسلحة بما صدر عن مجلس المحافظين في الوكالة الذرية وهو أحد جهازي تقرير السياسات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب المؤتمر العام السنوي للدول الأعضاء في الوكالة ستذهب الى المفاوضات اكثر اصراراً على تجريد ايران من حق التخصيب حتى ضمن الحدود المسموحة للتخصيب لأغراض سلمية .

من الجدير بالذكر ان مجلس المحافظين يدرس البيانات المالية للوكالة وبرنامجها وميزانيتها ويقدِّم توصيات إلى المؤتمر بشأنها. 

وينظر في طلبات العضوية ويوافق على اتفاقات الضمانات ونشر معايير الأمان الصادرة عن الوكالة. كما يُعيِّن مجلس المحافظين المدير العام للوكالة بموافقة من المؤتمر العام.

وينعقد المجلس عموماً خمس مرات في السنة: في آذار/مارس وحزيران/يونيو ومرتين في أيلول/سبتمبر (قبل المؤتمر العام وبعده) وفي تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي هذا الصدد أصدر مجلس المحافظين قرارا اليوم الخميس يعلن رسميا أن إيران تنتهك التزاماتها في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاما.

 وجاء في نص قرار المجلس الذي يضم 35 دولة عضوا: “المجلس خلص إلى أن إخفاقات إيران العديدة منذ عام 2019 في الوفاء بالتزاماتها بتقديم التعاون الكامل وفي الوقت المناسب للوكالة في ما يتعلق بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة في مواقع متعددة غير معلنة في إيران.. يشكل عدم امتثال لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات مع الوكالة”. 

امام هذا التطور الخطير الذي ستعتمده اميركا كاداة ضغط كبيرة مضافاً لها الموقف الأميركي الصادر عن ويتكوف والذي يعتبر ايران وبرنامجها النووي خطراً وجودياً على الكيان الإسرائيلي وكذلك البيان الإسرائيلي ا لذي يعتبر ان ايران تمتلك برنامجاً نووياً عسكريا سرياً ، نحن امام محطة مفصلية شديدة الخطورة قد تذهب بالمنطقة الى قعر الهاوية وليس الدفع الى هاويتها فقط.

ربطاً بما تقدّم يبدو الموقف الإيراني في حالة غضب كبير تجد فيه ايران نفسها مُلزمة بالتعبير عن مواقف سيادية قد لا تكون حكيمة ولكنها ضرورية ومن ضمنها توجيه تهديدات مباشرة قديمة – جديدة للأميركيين باستهداف قواعدهم العسكرية في كل المنطقة وكذلك استهداف المفاعل النووي الإسرائيلي في حال تم توجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني .

السؤال المطروح وبشدّة : هل نحن فعلاً امام مواجهة حتمية لا مفّر منها ، ام ان الأطراف تمارس اعلى مستوى من استعراض القوّة كي لا تستخدمها ؟

بالنسبة لأميركا وايران ان عناصر استعراض القوة حتى اللحظة تندرج ضمن الرغبة في رسم التوازنات وعدم الذهاب الى مواجهة ، اما بالنسبة للكيان الإسرائيلي فالأمر مختلف تماماً ولدى غالبية قادة الكيان الرغبة بالذهاب الى المدى الأبعد في المواجهة الذي يضمن انخراطاً اميركيا كاملاً وفعلياً وليس مجرد ضربات محدودة وهو ما استبعده بالنظر الى عدم رغبة ترامب في التورط بحروب طويلة خصوصاً انه لم يحتمل نتائج معركة محدودة مع اليمن واضطر الى عقد اتفاق اخرج اميركا من دائرة المواجهة .

وان كان ترامب قد تملص من مواجهة مع اليمن فهل من المنطق ان يتورط بمواجهة مع ايران التي تملك مئات اضعاف ما يمتلكه اليمن من القدرات ؟

الجواب بالتأكيد لا ، ترامب رغم كل التهديدات يرغب باتفاق مع ايران فمهما كان ما يمكن تحصيله من ايران سلماً هو افضل بكثير من الذهاب الى حرب لن تعطي ترامب ما يريده وهو في كل الأحوال رأيي المبني على متابعة مسار ترامب وسياساته المبنية على الضغوط بالقنابل الصوتية وليس القنابل النارية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »