احداث تركيا: هكذا تكلم دوغين !!!
بينما تجتاح الاحتجاجات إسطنبول الليلة، مطالبةً باستقالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تتردد أصداء تحذيرات المفكر الروسي ألكسندر دوغين بوضوحٍ مذهل.

احداث تركيا: هكذا تكلم دوغين !!!
✍️كتب الصحفي والمحلل السياسي محمد حاتم غنامة
بينما تجتاح الاحتجاجات إسطنبول الليلة، مطالبةً باستقالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تتردد أصداء تحذيرات المفكر الروسي ألكسندر دوغين بوضوحٍ مذهل.
قبل أشهر، عندما انهار نظام بشار الأسد في سوريا، وصف دوغين تصرفات أردوغان بـ”الخطيئة الاستراتيجية”، متهمًا إياه بالتخلي عن حلفائه التقليديين، روسيا وإيران، بدعمه القوى التي أطاحت بالأسد. واليوم، يكتسب هذا التحليل وزنًا ملموسًا مع تفاقم عزلة أردوغان، داخليًا وخارجياً
حذّر دوغين من أن سوريا “فخ” لأردوغان، متوقعًا أن خيانته لروسيا وإيران ستُكلفه ثمنًا باهظًا.
أدى سقوط الأسد، الذي عززه دعم تركيا لجماعات مثل هيئة تحرير الشام، إلى إضعاف نفوذ موسكو وطهران في المنطقة، إلا أن هذا الانتصار العابر لأنقرة قد يكون سلاحًا ذا حدين.
فعلى الصعيد المحلي، تُعاني تركيا الآن من اضطرابات متزايدة، يُغذيها تنامي الاستياء من سياسات أردوغان الاقتصادية والسياسية.
في غضون ذلك، تبدو روسيا وإيران، اللتان كانتا شريكتين في ثالوث أستانا، على استعداد لحجب دعمهما عنه في وقت حاجته، مما يُفاقم هشاشة موقفه، تمامًا كما توقع دوغين.
تتجاوز مظاهرات إسطنبول مجرد غضب محلي؛ فقد تُبشّر ببزوغ فجر تحول جيوسياسي عميق. أردوغان، الذي راهن على توسيع نفوذ تركيا في سوريا، يجد نفسه الآن محاصرًا بين شعب يرفض حكمه وحلفاء سابقين يتركونه لمصيره.
قد لا تكون نبوءة دوغين بـ”نهاية تركيا الكمالية” مجرد سخرية أيديولوجية، بل رؤية ثاقبة لتفكك أردوغان التدريجي، مع فقدانه الدعم المحلي وشريان الحياة الخارجي. إذا استمر هذا المسار، فقد تواجه تركيا قريبًا التداعيات المريرة لمغامرتها السورية، كما حذّر دوغين، في ظل صمت روسيا وإيران.



