نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية يكرّم السفير شوقي بو نصار رمز العلاقات المتجذرة بين لبنان وروسيا
أقام نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية حفل تكريم لسعادة السفير اللبناني في موسكو، السيد شوقي بو نصار تقديراً لجهوده المتميزة في توطيد العلاقات اللبنانية – الروسية، وتمثيله الأمثل للبنان في الدفاع عن سيادته واستقلاله. ويُعد السفير السيد شوقي بو نصار عميد السفراء العرب في موسكو، وقد نال وسام الصداقة من فخامة الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين
نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية يكرّم السفير شوقي بو نصار رمز العلاقات المتجذرة بين لبنان وروسيا
أقام نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية حفل تكريم لسعادة السفير اللبناني في موسكو، السيد شوقي بو نصار تقديراً لجهوده المتميزة في توطيد العلاقات اللبنانية – الروسية، وتمثيله الأمثل للبنان في الدفاع عن سيادته واستقلاله. ويُعد السفير السيد شوقي بو نصار عميد السفراء العرب في موسكو، وقد نال وسام الصداقة من فخامة الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين.
شارك في الحفل القائم بأعمال القنصل العام في السفارة الروسية في لبنان السيد أندريه موستايف ممثلاً للسفير الروسي المعتمد في لبنان السيد ألكسندر روداكوف
كلمة الترحيب
افتتحت الحفل الدكتورة سميرة نجم، المسؤولة الاجتماعية والثقافية في نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية:
“باسمي وبإسم الهيئة الإدارية لنادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية، نعبر عن فخرنا واعتزازنا الكبير بتكريم سعادة السفير شوقي بو نصار في موسكو. هذا التكريم يمثل فخرًا كبيرًا للبنان الحبيب، ويأتي تتويجًا لدوره البارز في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين لبنان وروسيا.
لقد منحت رئاسة روسيا لسعادة السفير وسام الصداقة، الذي يُعدّ من أرفع الأوسمة التي تمنحها روسيا للشخصيات الأجنبية، تقديرًا لمكانته ودوره الكبير في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله، لا سيما في أوقات صعبة شهدها لبنان من انهيار اقتصادي، وانفجار المرفأ، والأزمات المتعددة، وصولًا إلى العدوان الإسرائيلي على بلدنا الحبيب.
بالإضافة إلى ذلك، لعب سعادة السفير دورًا مهمًا في الدفاع عن لبنان والعمل على الحفاظ على سيادته، حيث أثبتت مساهماته وعلاقاته الواسعة وصداقاته المتينة فعاليتها في خدمة وطنه.”
كلمة الدكتور مروان مصطفى
ثم ألقى الدكتور مروان مصطفى، رئيس نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية، كلمة أشاد فيها بالدور الكبير الذي لعبه السفير السيد شوقي بو نصار في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وروسيا على كافة المستويات الرسمية والشعبية والثقافية.
وفي ختام كلمته قدم الدكتور مروان مصطفى بإسم نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية درعاً تكريمياً لسعادة السفير شوقي بو نصار “عربون تقدير ووفاء” لعطاءاته في توطيد العلاقات بين الشعبين اللبناني والروسي، وللمسيرة الدبلوماسية المشرفة التي قادها كسفير للبنان في روسيا الاتحادية، وكممثل أمين ومخلص للوطن.
كلمة السفير شوقي بو نصار
حضرة الدكتور مروان مصطفى، رئيس نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية، حضرات السادة والسيدات أعضاء النادي المحترمين، الحضور الكريم،
يطيب لي في البداية أن أتقدم بأصدق كلمات الشكر والتقدير للسيد رئيس النادي والأعضاء الكرام على هذه اللفتة الطيبة، وعلى تنظيم هذا العشاء التكريمي الرائع. ولا يسعني عند كل لقاء مع السادة الخريجين إلا أن أتوقف عند العلاقات التاريخية مع روسيا الاتحادية حكومةً وشعباً، والتعبير عن التقدير الكبير لدعم موسكو الثابت والدائم لاستقلال لبنان وسيادته واستقراره.
لقد لعبت روسيا دوراً علمياً وثقافياً محورياً على مدى عقود طويلة – ولا يزال – في نشر المعرفة والعلوم في لبنان من خلال إسهام الجامعات الروسية في تخريج آلاف الكفاءات اللبنانية في شتى المجالات العلمية والهندسية والطبية والإنسانية. هؤلاء الخريجون كانوا ولا يزالون عماداً أساسياً في نهضة لبنان وتقدمه، حيث حقق الكثير منهم نجاحات لافتة في القطاع الخاص والمهن الحرة، وتولى عدد غير قليل منهم مناصب سياسية ووزارية وإدارية رفيعة، حاملين معهم القيم العلمية والإنسانية التي اكتسبوها خلال سنوات الدراسة.
إن هذه الروابط العلمية والثقافية هي جزء لا يتجزأ من نسيج علاقات الصداقة والتعاون العميقة بين لبنان وروسيا. فهي علاقات قديمة ومتجذرة تأسست على المستوى الدبلوماسي الرسمي في آب عام 1944، لكنها فعلياً وعلى المستوى الشعبي تعود إلى القرن الثامن عشر، مما يجعل منها علاقات خاصة ومميزة وإرثاً تاريخياً ثميناً نتوارثه جيلاً بعد جيل.
وفي هذا السياق، فإن من دواعي فخري واعتزازي أن أكون على رأس سفارة لبنان في موسكو لما يقارب الثلاثة عشر عاماً، عملت خلالها بجد وبإخلاص لتوطيد هذه العلاقات وتعزيزها على جميع الأصعدة. وقد أتاح لي تسلمي مهام عميد السلك الدبلوماسي العربي في روسيا على مدى خمس سنوات فرصة ثمينة لنسج علاقات واسعة ومثمرة على كافة المستويات، خاصة على المستوى السياسي مع المسؤولين الروس، ليس فقط في وزارة الخارجية، بل وفي وزارة الدفاع والعديد من الوزارات والإدارات الأخرى، بالإضافة إلى العلاقات الرفيعة المستوى مع الزملاء العرب والأجانب.
ولكن، بالرغم من أهمية ومحورية الجانب السياسي في العلاقات الثنائية، فإن الجانب التعليمي لم يكن يوماً بعيداً عن أولوياتنا في السفارة، حيث عملنا يداً بيد مع وزارة التربية والتعليم في موسكو ومع السفارة الروسية في بيروت وعلى رأسها سعادة السفير الصديق ألكسندر روداكوف، ومع المركز الثقافي الروسي، ونجحنا في زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب اللبنانيين بشكل كبير، مؤمنين بأن الاستثمار في عقول الشباب هو استثمار في نهضة الوطن وفي مستقبل العلاقات بين بلدينا.
وفي الختام، لا بد من الإشارة إلى وسام الصداقة الرفيع من الفئة الأولى الذي كان لي شرف الحصول عليه من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين بموجب مرسوم رئاسي خاص، حيث جاء هذا التكريم تتويجاً لمسيرتي الدبلوماسية الطويلة التي امتدت على مدى يقارب الخمسة والثلاثين عاماً. ولم يكن تكريماً شخصياً وتقديراً لجهودي فحسب، بل جاء تعبيراً عن تقدير روسيا وقيادتها الحكيمة لوطننا الحبيب لبنان وقيادته، وتثميناً للعلاقات المميزة التي تجمع بلدينا.
أشكركم جميعاً مرة أخرى على حضوركم، وأتمنى للبنان أن يتحرر من نير الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته، وأن يعود إلى مسار الازدهار والتقدم في ظل القيادة الحكيمة للرئيس جوزيف عون. تحية لكل الحضور، ومتمنياً لكم مستقبلاً زاهراً ومزيداً من الإنجازات في خدمة وطننا الحبيب.
خاتمة
هذا الحفل أكد أن العلاقات اللبنانية – الروسية ليست مجرد صداقة دبلوماسية، بل إرث ثقافي وتعليمي وتاريخي متجذر، وأن التعاون بين البلدين يستند إلى الثقة المتبادلة والاحترام العميق للقيم الوطنية. ويشكل تكريم السفير السيد شوقي بو نصار انعكاساً لمسار طويل من العمل المشترك ورافعة جديدة لمزيد من التعاون العلمي والثقافي والسياسي بين لبنان وروسيا.

- السفير شوقي بو نصار
- نادي خريجي جامعات ومعاهد روسيا الاتحادية
- فخامة الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين
- البيت الثقافي الروسي في بيروت
- أندريه موستايف
- ألكسندر روداكوف




