رقصة الشرع مع الكبار: موسكو بوابة النفوذ الدولي
في ظلال الصراعات السورية والإقليمية، يخطو "أحمد الشرع" خطوته الأبعد حتى الآن: زيارة موسكو، حيث الدبلوماسية تُقام على أنغام النفوذ والضغوط. نعم، إنها لحظة مفترق، بين من يريد فرض دوره كقائد دولة، وبين من يراقب بحذر كيف تُوزن المصالح، كيف تُقسَم الكراسي، وكيف تُرسَّم خرائط النفوذ.

رقصة الشرع مع الكبار: موسكو بوابة النفوذ الدولي
✍️📰كتب: الدكتور محمد هاني هزيمة محلل سياسي وخبير استراتيجي
في ظلال الصراعات السورية والإقليمية، يخطو “أحمد الشرع” خطوته الأبعد حتى الآن: زيارة موسكو، حيث الدبلوماسية تُقام على أنغام النفوذ والضغوط. نعم، إنها لحظة مفترق، بين من يريد فرض دوره كقائد دولة، وبين من يراقب بحذر كيف تُوزن المصالح، كيف تُقسَم الكراسي، وكيف تُرسَّم خرائط النفوذ.
مشهد البداية: موسكو تستدعي الشرع
في أكتوبر 2025، وصل الشرع إلى موسكو ليلتقي الرئيس بوتين، في زيارة وصفها بأنه سعي لضبط العلاقة الروسية ـ السورية، واحترام الاتفاقيات المتبادلة. البيان الذي أدلى به الشرع خلال اللقاء دعا إلى “إعادة ضبط” العلاقات، مشيرًا إلى أن استقرار سوريا مرتبط بالاستقرار الإقليمي.
هذه الخطوة ليست مجرد زيارة رأسٍ لرأس، بل اعلان علني بأن الشرع لا يكتفي بالبقاء داخل فصائل، بل يرمي نفسه في ميدان العلاقات الدولية. إنها تتطلب توازنًا دقيقًا بين الأدوات العسكرية والبطاقات السياسية.
الرقص مع روسيا: هل تغيّر الموقف؟
لطالما ربط الروس في أحاديث سابقة الشرع بالعنف، ووصموا جماعة تحرير الشام بأنها تنظيم إرهابي. لكن تصريحات لافروف مؤخّرًا جاءت لتمنح الشرع غطاءً جديدًا، حين وصف علاقتهما بأنها استراتيجية وطويلة الأمد.
- إن قبل شروطًا تعيد فرض النفوذ الخارجي على سوريا، فقد تُقرأ زيارته موسكو كتسليمٍ مقنّع.
- إن لم يكن لكلمات المقاومة والحرية دور في سياساته، فستفقد الزخم الشعبي الذي أوصله إلى السقف.
الزيارة الآن ليست مع بوتين وحده، بل مع التاريخ والشعب. من يخطئ الإيقاع، يُسقط…
هل هي اللحظة الأخيرة أم بداية مشهد جديد؟
زيارة الشرع إلى موسكو ليست نهاية المواجهة، بل بداية فصل جديد من التفاوض بين النفوذ والمشروع.
إن نجحت هذه الزيارة، فستمسك الشرع امتدادًا دوليًا لا يُسدّ؛ وإن فشلت، فستكون لحظة سقوط الواجهة كما سقطت واجهات أخرى من قبل.
أيّها الشرع، تحركت مع الكبار اليوم، فاحذر أن تُنسخ حركات المستبدين.
ولا تنسَ أن النجوم التي تراقبك ليست موسكو فقط، بل قلوب الشعب الذي رصدك، وتملى عليه أفعالك.
فإذا ما ألِمّت خيوط هذه اللحظة تحت القدم، سقطت رقعة الشطرنج كلها… وسينتقل المشهد إلى من لا يتحرك، بل يصمّم القانون.
🔹 أبرز نقاط المقال
📌أحمد الشرع يزور موسكو لضبط العلاقة الروسية ـ السورية واحترام الاتفاقيات المتبادلة.
📌الزيارة إعلان علني بأن الشرع يتجه نحو الميدان الدولي وليس الاكتفاء بالبقاء ضمن الفصائل.
📌تصريحات لافروف تمنح الشرع غطاءً جديدًا على المستوى الدولي.
📌نجاح الزيارة يمنح الشرع امتدادًا دوليًا، وفشلها يؤدي إلى سقوط الواجهة السياسية.
📌الشعب يراقب تحركات الشرع جنبًا إلى جنب مع موسكو، ما يضعه تحت ضغط مزدوج.



