
هم رجالٌ أبطال يتحدّون المُحال…
علّموا الكون كيف النّصرُ نكتبهُ خلفَ نشوةِ العزِّ والإفتخار…
اقتحموا أسوارَ الجبروت والعنجهيّةِ والطّغيان….
كافحوا ونافحوا ليحموا عرضنا وأرضنا ….
من بواسلِ سواعِدِهم يُزهر أرزُنا….
هم القادمون على صهوةِ النّصرِ إلى أُبّهةِ المجد…..
ليرفعوا بيارقَ العز ….
هم عِطرُ القضيّة سطّروا ملامحَ البطولة….
يسطّرونَ بتضحياتهِم وإنسانيّتِهِم أروعَ مثال …
يقاتلونَ من هم معتدون ، مفسدون ، ملوَّثون بدماءِ الأبرياء….
يعانقونَ بنورِ إيمانِهِم الكون…
كشعاعٍ أحمرٍ على وجنةِ السّماء….
رسموا بدمائِهم قوسَ الرّحمن …
هم كالقدس أنقياء….
يخطّونَ على جفونِهم عُشّاقَ الشّهادة …
ونحن في محرابِ شهادتِهم هِيام….
جِهادُهُم مكنونٌ كالمرجان…
من عزمِهِم رجّت الأركان….
أشلاؤهم الطّاهرة كعناقيدَ معلّقةٍ على الأشجارِ الباسقات….
قِلادَتُهُم نعلِّقُها وساماً على صدورِنا….
هم أيقونةُ الجبهةِ والجِباه …..
عندما يَشرُق فجرُهم يتلاشى الظّلام …
يرابطونَ على حدودِ الأعتاب….
يغسلونَ على عجل الثّياب…
يبحثونَ عن قوتٍ بين الخضار….
يكتفونَ بالقليل لم تُغرِهِم المظاهر…
ويهمسونَ بمرارةٍ عن رفيقِهم الذي صعدَ إلى العلياء…
ولم يستطيعوا أن يسحبوه وتركوه هناك…
ويعودونَ في كلّ مرةٍ إلى معمودِيّتِهم إما جرحى وإما شهداء بجسدٍ أو أشلاء…
عانقوا نزفَ جراحاتِهِم ونادوا نحن قربانٌ لله …
هم لديهم عائلات
آباء،أمّهات،أبناء،زوجات،رفاق، أحباب…
من لديه طفل غصّت بقلبه حسرة الوداع…
حسرة على الطفل الذي وُلد بعد شهادةِ والده ولم يهمِس بأذُنهِ الآذان…
حسرة على العريسِ الشهيد الذي زُفّ إلى عروسته بالأكفان…
حسرة على الأم الثكلى التي كانت تحلُم أن تزفَّ فلذتَها على الأكتاف وليس بالأنعاش….
رجال الله
عشقوا الحسين “ع” و هاموا بحب أهل البيت “ع”…
يقتدونَ بالقرآن الكريم ويتلونَ الآيات …
ينثرونَ دموعَهُم في تلاوةِ زيارة عاشوراء ….
يجمّلونَ ليلةَ الجمعة بالدّعاء ….
يصلّونَ صلاةَ اللّيل ليتوسّلوا بها …
يصلّونَ الفجرَ و يختمونَها بتسبيحةِ الزّهراء ….
رجال الله
هم أسطورةٌ حفظَها الزمن والتّاريخ رواها …
لهم تنحني الرؤوس و تُرفع التحايا ….



