اليونيسيف: حوالي 9 من كل 10 أسر في لبنان لا تملك ما يكفي من المال لشراء الضروريات

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، بأنّ حوالي 9 من كل 10 أسر في لبنان، لا تملك ما يكفي من المال لشراء الضروريات، مما يجبرها على اللجوء إلى تدابير قاسية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تهز البلاد منذ عام 2019 وتتفاقم شيئًا فشيئًا.
وذكرت المنظمة في بيان أعقب مسحًا أجرته خلال وقت سابق من العام الحالي، أنه “بالكاد، تستطيع الأسر في لبنان تلبية احتياجاتها الأساسية، على الرغم من خفضها للنفقات بشكل كبير”.
وأوضحت أن “عددًا متزايدًا من الأسر، يضطر إلى اللجوء إلى إرسال الأطفال -بعضهم لا يتجاوز 6 سنوات- للعمل، في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة، في ظلّ الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تجتاح البلاد”.
وفي السياق، ذكر ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر، أنّ الأزمات المتشعبة المتفاقمة التي يواجهها أطفال لبنان، “تؤدي إلى وضعٍ بائس ويائس ولا يُحتمل، وتطيح بمعنوياتهم، وتضرّ بصحتهم النفسيّة”.
وبيّن التقرير، أن 15% من الأسر أوقفوا تعليم أطفالهم، صعودًا من 10% قبل عام واحد، كما خفّضت 52% من الأسر، إنفاقها على التعليم، مقارنة بنسبة 38% قبل عام.
وبلغ معدل التضخم في لبنان، وفق البنك الدولي، 171,2% في العام 2022 ليكون من “أعلى المعدلات على مستوى العالم”.
ولفت إلى أن ثلاثة أرباع الأسر (75 بالمئة)، خفضت الإنفاق على العلاج الصحي، مقارنة بنسبة 60% خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن” اثنتين من كل خمس أسر، اضطرت إلى بيع ممتلكاتها بعد أن كانت أسرة واحدة فقط من كل خمس، تفعل ذلك في العام الماضي”.
كما اضطرت أكثر من أسرة بين كل 10 أسر، إلى إرسال الأطفال إلى العمل كوسيلة للتكيف مع الأزمات العديدة.. بينما أسرة واحدة من بين كل أربع أسر سورية نازحة، أرسلت أطفالها إلى العمل”.
وحثت اليونيسف الحكومة اللبنانية على الإسراع في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي وضعت مؤخرًا، والتي تتضمن خططًا لتقديم المنح الاجتماعية لمن هم في أمس الحاجة إليها.
ودعت الحكومة، إلى الاستثمار في التعليم من خلال الإصلاحات والسياسات الوطنية، “لضمان حصول جميع الأطفال -وخاصة الأكثر ضعفًا منهم- على تعليم شامل وعالي الجودة”.
ويقدر “الاقتصاد النقدي المدولر”، وفق التقرير، “بنحو 9,9 مليارات دولار أو 45,7% من إجمالي الناتج المحلي”، ما يعكس “تحولا سريعًا نحو المعاملات النقدية بالعملات الصعبة في أعقاب فقدان كامل للثقة بالقطاع المصرفي الضعيف وبالعملة المحلية”.



