اخبار لبنان
أخر الأخبار

كتب رامي الدباس:لبنان في عين العاصفة: تصعيد لبنان–إسرائيل

ترى هذه الرؤية في تحركات حزب الله ليس مكوّنًا داخليًا فحسب، بل جزءًا من منظومة دفاع مشروعة عن السيادة اللبنانية والعربية، في مواجهة ما يعتبره المواطنون في أوساط المقاومة استمرارًا للتدخل الإسرائيلي في الشؤون الإقليمية، والذي غالبًا ما يتجاوز الأطر القانونية والأعراف الدولية.

لبنان في عين العاصفة: تصعيد لبنان–إسرائيل

✍️✍️الكاتب رامي الدباس -كاتب ومحلل سياسي 

يشهد شمال إسرائيل في الأيام الأخيرة موجة تصعيد جديد بين حزب الله وإسرائيل، وهو تصعيد ينسجم مع معادلة الحرب الحالية بين محور المقاومة بقيادة إيران والتحالف الأميركي–الإسرائيلي في المنطقة.
وقد دفع هذا التصعيد الأحداث إلى مستوى غير مسبوق منذ انتهاء الحرب السورية الكبرى، ما يعيد لبنان إلى واجهة النزاع الإقليمي.

🟡 استراتيجية الردّ على العدوان ومحور المقاومة

يُعتبر إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة من جنوب لبنان على شمال إسرائيل ردًّا مشروعًا على ما يُنظر إليه كعدوان إسرائيلي مستمر ضدّ إيران وحلفائها في المنطقة، خاصة بعد سلسلة الضربات التي طالت أهدافًا مرتبطة بـ جمهورية إيران الإسلامية.

يرى الحزب أن دوره في النزاع مرتبط بواجب الردع ومساندة موقع لبنان كجزء من محور المقاومة، وليس كقوة منفصلة عن المعركة الجارية في الشرق الأوسط.

ردًّا على ذلك، شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارات واسعة على مواقع في جنوب لبنان ومن الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث اعتبر محلّلون في محور المقاومة هذا السلوك تكثيفًا عدوانيًا يستهدف إرهابًا وتخويفًا للشعوب، وليس مجرد استهداف عسكري حصري.

وفق هذه الرؤية، فإن الرد الصاروخي الذي تقوده المقاومة ليس تهورًا، بل توازنًا استراتيجيًا يفرض تكلفة على من يشنّ عدوانًا مستمرًا على المنطقة.

🔴 سياق التصعيد الإقليمي

تمثل هذه المواجهة امتدادًا للصراع بين محور المقاومة وإسرائيل ضمن الحرب الأوسع التي تشمل إيران.
تصعيد حزب الله في لبنان لا يُفهم كأمر منفصل، بل كـ ردّ مُنسّق على ما يعتبره الحزب “حملات عدوانية متعددة الجبهات”، فيما يُبرز نفسه كـ قوة ردع تعزز قدرة المحور على التوازن العسكري في مواجهة التفوق الإسرائيلي التقليدي.

🟣 الدوافع الوطنية اللبنانية في الإطار المقاوم

في مواقف رسمية وشعبية على حد سواء، يُنظر إلى مشاركة حزب الله في هذه المواجهات على أنها استجابة لدعوات شعبية واسعة داخل لبنان للوقوف في وجه العداء الإسرائيلي، لا سيما في ظل غياب حل سياسي شامل للصراع العربي مع إسرائيل.

في هذا السياق، تُعدّ المقاومة رافعة تظهر جاهزية لبنان للدفاع عن أرضه وحماية كرامته، بدل الاقتصار على موقف حكومي سلبي أو تماهٍ مع الضغوط الإقليمية والدولية.

ترى هذه الرؤية في تحركات حزب الله ليس مكوّنًا داخليًا فحسب، بل جزءًا من منظومة دفاع مشروعة عن السيادة اللبنانية والعربية، في مواجهة ما يعتبره المواطنون في أوساط المقاومة استمرارًا للتدخل الإسرائيلي في الشؤون الإقليمية، والذي غالبًا ما يتجاوز الأطر القانونية والأعراف الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »