مقالات
أخر الأخبار

❖ أنا ابنةُ هذا الثبات… على اسمِ الكرامةِ أمضي ❖

وُلدتُ من موقفٍ لا ينكسر، ومن قناعةٍ لا تُبدّلها المواسم ولا تُربكها الوجوه. أحمل نفسي بيدٍ ثابتة، وأمضي في الحياة كما يليق بمن جعل الكرامة اسمًا أوّل، وهويةً لا تُخفَّف، وطريقًا لا يُساوَم عليه.

❖ أنا ابنةُ هذا الثبات… على اسمِ الكرامةِ أمضي ❖

بقلم: فاطمة يوسف بصل


وُلدتُ من موقفٍ لا ينكسر، ومن قناعةٍ لا تُبدّلها المواسم ولا تُربكها الوجوه. أحمل نفسي بيدٍ ثابتة، وأمضي في الحياة كما يليق بمن جعل الكرامة اسمًا أوّل، وهويةً لا تُخفَّف، وطريقًا لا يُساوَم عليه.

لستُ من أولئك الذين يُجيدون التملّق، ولا ممّن يُغيّرون ملامحهم ليُرضوا العابرين.
أدخل العلاقات بصدقٍ كامل، وأخرج منها بذات الصدق، لا أُجيد أنصاف المواقف، ولا أعيش في المناطق الرمادية.

أُكرم من يكرّمني، لأن العطاء عندي سيادة، وردّ الجميل خُلُقُ الأقوياء لا واجبُ الضعفاء.

أعرف كيف أحفظ الودّ، وكيف أرفع من قدْر من وقف إلى جانبي بكلمة، أو بصمتٍ كان أبلغ من الخُطب.
لهؤلاء، أفتح في القلب مقامًا لا يُمسّ، وأحفظ أسماءهم كما تُحفظ القيم في زمن الندرة.

أمّا من اختار العداء، فلا مقام له.
لا أُنفق روحي في معارك لا تُشبهني، ولا أُقنع أحدًا بعلوّ قامتي؛ فمن لا يراها لن تُقنعه كل الشروحات.

التجاهل عندي ليس هروبًا، بل قرار سيادي، أُعلنه حين يصبح الصمت أكثر احترامًا من الرد.

ومن استهان بالعِشرة، خرج من حسابي دون ضجيج. لا عتاب، فالكرامة لا تُجادل، ولا تُذكّر أحدًا بقيمته عندك.
أُهديه النسيان، ذلك الفعل النبيل الذي يحفظ للنفس نقاءها.

الخيانة لا تكون طعنًا دائمًا، أحيانًا تكون إهمالًا باردًا، وتراجعًا في المقام، حتى يسقط الاحترام دون صوت.

أنا ابنةُ هذا الثبات، لا أُساوم على نفسي، ولا أقبل بنصف مكانة.
إمّا حضورٌ يليق بي، أو غيابٌ لا يُنقصني.

أُعطي بثقة، وأمضي بثبات، وأختار نفسي كلّما خُيّرت بين أن أبقى منكسرة أو أرحل كاملة.

فالاحترام لا يُطلب، ولا يُمنح صدقة، بل يُستحق… وعلى اسمه، أمضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »