اخبار دولية
أخر الأخبار
كتب ادريس آيات:إمبراطورية القراصنة تعود: واشنطن تسرق نفط كاراكاس وتبحث عن ذريعة للحرب
أعلن دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط فنزويلية في مياه فنزويلا نفسها، في سابقة تُظهر أن واشنطن باتت تتصرّف كقوة بحرية خارجة عن القانون الدولي، متذرعةً بشعار “حماية الديمقراطية” بينما تمارس أبشع أشكال القرصنة الاقتصادية. فالنفط هو شريان حياة فنزويلا، واستهدافه بهذه الطريقة ليس سوى محاولة خنق سياسي واقتصادي لإجبار نيكولاس مادورو على الركوع أمام واشنطن.

🏴☠️ إمبراطورية القراصنة تعود: واشنطن تسرق نفط كاراكاس وتبحث عن ذريعة للحرب
✍️ كتب إدريس آيات – أكاديمي وباحث متخصص في الشؤون الإفريقية
أعلن دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط فنزويلية في مياه فنزويلا نفسها، في سابقة تُظهر أن واشنطن باتت تتصرّف كقوة بحرية خارجة عن القانون الدولي، متذرعةً بشعار “حماية الديمقراطية” بينما تمارس أبشع أشكال القرصنة الاقتصادية.
فالنفط هو شريان حياة فنزويلا، واستهدافه بهذه الطريقة ليس سوى محاولة خنق سياسي واقتصادي لإجبار نيكولاس مادورو على الركوع أمام واشنطن.
والحقيقة أنّ ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم ليس غريبًا على تاريخها؛ فهذه الدولة لم تُبنَ على مبادئ أخلاقية ولا على قيم الحرية كما تزعم، بل تأسست على أكتاف مجرمين أوروبيين منفيين، وقراصنة بحريين، ورهبان هاربين من اضطهاد الكنيسة. شخصيًا لا أرى فرقًا جوهريًا بين اللصّ والواعظ الكنسي؛ كلاهما وضع حجرًا في بناء دولة قامت على الإبادة الجماعية للسكان الأصليين ونهب أراضيهم. واليوم، يعيد ترامب إنتاج هذا الإرث الدموي لكن بثوب “شرعية دولية” مضحكة.
تصرخ واشنطن صباحًا ومساءً ضد “الدول المارقة” ثم تمارس هي نفسها ما كان سيُعتبر عدوانًا عسكريًا لو صدر عن الصين أو روسيا أو أي دولة جنوبية. لو أن بكين ضبطت ناقلة نفط إحدى دول جوارها أو روسيا لكازاخستان وصادرتها، لأعلنت مراكز الأبحاث والصحف الغربية بداية دولي على أساس اللصوصية.
لكن عندما تسرق أمريكا ثروات بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي على وجه الأرض، تصمت الفضائيات الدولية وكأنّ الجريمة لا تستحق الذكر.
الحقيقة، أنّ ترامب يعرف أنه عاجز عن انتزاع تفويض الحرب من الكونغرس، وأن ذريعة “محاربة المخدرات” لم تعد تقنع أحدًا. لذلك تلجأ واشنطن إلى خلق احتكاك مباشر، تدفع فنزويلا إلى الدفاع عن نفسها، ثم تصرخ قائلة: “لقد هاجمونا!” — إنها الوصفة الكلاسيكية لتصنيع الحروب التي استخدمتها الولايات المتحدة في فيتنام، وغرينادا، والعراق، وليبيا وغيرها.
باختصار؛ أمريكا تمهّد لحرب على فنزويلا بالطريقة ذاتها التي بنت بها إمبراطوريتها—بالقرصنة، والسطو، وخلق الذرائع. وما نشهده اليوم ليس سوى محاولة جديدة لإعادة استعمار أمريكا اللاتينية تحت راية مكافحة “الاستبداد”، بينما الهدف الحقيقي هو النفط… فقط النفط. لا يُمكن للعالم أن يعرف الاستقرار وهذه الإمبراطورية قاطع الطرق تسود عليها…
🟩 أبرز نقاط المقال
✍️الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط فنزويلية في مياه فنزويلا.
✍️واشنطن تتذرع بـ“حماية الديمقراطية” لممارسة القرصنة الاقتصادية.
✍️التاريخ الأمريكي مرتبط بالقراصنة، المجرمين، والرهبان الهاربين.
✍️سياسات ترامب تعيد إنتاج إرث دموي ومشروع استعماري.
✍️أمريكا تمارس ما تعتبره الدول الأخرى عدوانًا دون مساءلة دولية.
✍️الهدف الحقيقي من هذه السياسات هو النفط والسيطرة على فنزويلا.



