مقالات
أخر الأخبار

الجزائر الشموخ.. ذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة

في مثل هذا اليوم، الأول من نوفمبر عام 1954، اندلعت حرب التحرير الوطني المجيدة في الجزائر، لتسطّر إحدى أروع صفحات التاريخ الإنساني في النضال ضد الاستعمار.

🇩🇿 الجزائر الشموخ.. ذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة 🇩🇿

✍️كتب إدريس أحميد – صحفي وباحث في الشأن السياسي المغاربي والدولي – ليبيا


في مثل هذا اليوم، الأول من نوفمبر عام 1954، اندلعت حرب التحرير الوطني المجيدة في الجزائر، لتسطّر إحدى أروع صفحات التاريخ الإنساني في النضال ضد الاستعمار.

فعندما نتحدث عن نضالات الشعوب وثوراتها في وجه الطغيان والاستعمار، تتجه الذاكرة مباشرة إلى الثورة الجزائرية التي واجهت واحدة من أعتى القوى الاستعمارية، فرنسا الاستعمارية، بكل ما امتلكته من جبروتٍ وقسوة.

🇩🇿 كفاح الشعب وثورة المليون شهيد 

لقد خاض الشعب الجزائري الأبي معركته من أجل الحرية منذ أن وطأت أقدام الاحتلال الفرنسي أرضه عام 1830، واستمر كفاحه المسلح قرابة قرنٍ من الزمن، قدّم خلاله أكثر من مليون شهيد فداءً للوطن، في مواجهة آلة القمع والقتل والتنكيل الفرنسية.

لكن إرادة الجزائريين وعزيمتهم الصلبة كانت أقوى من كل محاولات الإبادة والتذويب، حتى أرعبت المستعمر وأجبرته على الرحيل.

ولذلك سُمّيت هذه الملحمة بـ ثورة المليون شهيد، بقيادة المجاهد الأمير عبد القادر الجزائري ورفاقه الأبطال، الذين جسّدوا معنى الفداء والصمود في سبيل الحرية.

🇩🇿 إلهام الشعوب العربية والإسلامية

إنها ثورة لم تقتصر على الجزائر وحدها، بل ألهمت الشعوب العربية والإسلامية، وأيقظت في نفوسها روح الكفاح من أجل التحرر والاستقلال.

وقد تُوّج هذا النضال العظيم بانتصار الشعب الجزائري ونيل استقلاله عن جدارة واستحقاق، لتصبح الجزائر في طليعة ثورات التحرير في العصر الحديث، ومنارة لكل من يسعى إلى الحرية.

🇩🇿  في الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع الثورة المجيدة

في الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع الثورة المجيدة، نستحضر بطولات الشهداء والمجاهدين، ونستمدّ من تضحياتهم العبر والعزيمة للمحافظة على الاستقلال والحرية، وترسيخ قيم الوحدة والعمل العربي المشترك.

🇩🇿 روح التضامن العربي وتعزيز دور التكامل المغاربي

كما نؤكد على أهمية إحياء روح التضامن العربي التي تجلّت في دعم الشعوب العربية للثورة الجزائرية حتى انتصارها، وندعو إلى تفعيل الاتحاد المغاربي وتعزيز دور دول المغرب العربي في محيطنا العربي والأفريقي.

وكلنا أملٌ صادق في إذابة الجليد بين البلدين الشقيقين، الجزائر والمغرب، بما يفتح آفاق التعاون والتكامل من جديد، ويمكّنهما من أداء دورهما العربي والإقليمي والدولي الفاعل، انسجامًا مع حلم الشعوب العربية في الدفاع عن قضاياها ومصالحها المشتركة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »