مقالات
أخر الأخبار

هدنة تحت الضغط: صمود فلسطين يفرض قواعد جديدة على الكيان الصهيوني

الحرب بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي صراع وجودي بين نضال شعبٍ اغتُصبت أرضه وهُجّر من وطنه، وبين كيانٍ مغتصب لا يعرف للسلام معنى، يمارس أبشع أساليب القتل والتدمير، متسلحًا بدعمٍ أمريكي وغربي مطلق، يجعله فوق كل قانون أو ميثاق.

🟥 هدنة تحت الضغط: صمود فلسطين يفرض قواعد جديدة على الكيان الصهيوني

✍️📰 كتب: أ. إدريس احميد – صحفي وباحث في الشأن السياسي المغاربي

الحرب بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي صراع وجودي بين نضال شعبٍ اغتُصبت أرضه وهُجّر من وطنه، وبين كيانٍ مغتصب لا يعرف للسلام معنى، يمارس أبشع أساليب القتل والتدمير، متسلحًا بدعمٍ أمريكي وغربي مطلق، يجعله فوق كل قانون أو ميثاق.

هذا الكيان لا يسعى إلى التعايش أو الحلول العادلة، بل إلى الإبادة والسيطرة الكاملة، متذرعًا بشعارات زائفة عن الأمن والدفاع عن النفس.

أما الحديث عن وقف الحرب الأخيرة، فقد جاء بشكلٍ مفاجئٍ أرغمهم عليه الواقع الميداني والمقاومة الصلبة التي كسرت غرور القوة. فإيقاف إطلاق النار لم يكن خيارًا طوعيًا، بل نتيجة فشلٍ عسكري وسياسي وأخلاقي، بعد أن تكشّف عجزهم أمام صمود شعبٍ محاصر، وانهارت صورتهم أمام العالم.

لقد تسببت هذه الحرب في أزمات داخلية داخل الكيان الصهيوني، اجتماعية واقتصادية وسياسية، وأحدثت انقسامًا حادًا في صفوفهم، بل دفعت كثيرين إلى العزوف عن الخدمة العسكرية.

وهكذا، لم يكن القبول بوقف إطلاق النار سوى محاولة يائسة لحفظ ماء الوجه، وخدمة لأجندة سياسية تهدف إلى تلميع صورة بعض القادة في الغرب، وعلى رأسهم ترامب، الذي أراد أن يُقدَّم للعالم كرجل سلام يستحق جائزة نوبل، بينما الحقيقة أن ما جرى لم يكن سوى هدنة فرضها صمود الشعب الفلسطيني، وليست نهاية حرب، لأن الاحتلال لا يزال قائماً، والمقاومة مستمرة حتى استعادة الأرض والحقوق.

إن هذه الحرب لم تكن مجرد صراع عابر أو مواجهة عسكرية عادية، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لقوة الشعب الفلسطيني وإرادته، وكشفت للعالم أن المقاومة ليست مجرد كلمات أو شعارات، بل هي فعل وصمود في وجه آلة القتل والتدمير التي يمتلكها الاحتلال.

كما أنها أظهرت هشاشة الكيان الصهيوني الداخلي، حيث واجهت قيادته أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية لم يكن يتوقعها، مما أجبره على قبول هدنة لم تكن رغبة حقيقية، بل فرضتها الوقائع الميدانية وصمود الشعب الفلسطيني الذي أثبت أن قوته الحقيقية تكمن في تمسكه بحقوقه وثباته على أرضه.

وبذلك، تبقى المقاومة الفلسطينية علامة فارقة في التاريخ الحديث، ورسالة واضحة لكل من يظن أن الاحتلال قادر على فرض إرادته بالقوة وحدها، فالصمود والتضحية هما السبيل لاستعادة الحقوق وتحقيق العدالة، حتى لو تأخرت النتائج على المستوى السياسي أو الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »