خديجة أنقاي لـ Pravda TV: إيران تواجه العقوبات الدولية والأممية وتتمسك بسيادتها الوطنية
في سياق التحولات المتسارعة في النظام الدولي، تواجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحديات كبيرة تتعلق بحماية سيادتها الوطنية ومواجهة العقوبات الدولية والأممية. في تصريح حصري لمنصة Pravda TV، تقدم الباحثة في العلاقات الدولية خديجة أنقاي تحليلًا مفصلًا للأدوات القانونية التي تعتمدها إيران، وموقفها من آلية الزناد، بالإضافة إلى التحولات في القانون الدولي وأثرها على السيادة الوطنية والضغط الدولي. 🌐

📰 خديجة أنقاي لـ Pravda TV: إيران تواجه العقوبات الدولية والأممية وتتمسك بسيادتها الوطنية
في سياق التحولات المتسارعة في النظام الدولي، تواجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحديات كبيرة تتعلق بحماية سيادتها الوطنية ومواجهة العقوبات الدولية والأممية. في تصريح حصري لمنصة Pravda TV، تقدم الباحثة في العلاقات الدولية خديجة أنقاي تحليلًا مفصلًا للأدوات القانونية التي تعتمدها إيران، وموقفها من آلية الزناد، بالإضافة إلى التحولات في القانون الدولي وأثرها على السيادة الوطنية والضغط الدولي. 🌐
📌 أدوات إيران القانونية في مواجهة العقوبات
تتاح لإيران مجموعة من الأدوات القانونية التي يمكنها استغلالها لتقويض إعادة فرض العقوبات عليها. إذ يمكنها أن تجادل بأن إعادة فرض العقوبات يمس جوهر سيادتها ولا يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أن “الأمم المتحدة تقوم على أساس المساواة في السيادة بين جميع أعضائها ولا يحق لأي دولة التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى”. كما يمكنها الاعتداد بأن العقوبات التي أعيد فرضها لم تُقر على أساس تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين من طرف الجانب الإيراني، وإنما تم إقرارها على أساس صراع سياسي.
ويحق للجمهورية الإسلامية الإيرانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للطعن في قانونية إعادة فرض العقوبات، والاعتماد على مبدأ استقرار الالتزامات الدولية الذي انتهكته خصوم إيران. وتشير خديجة أنقاي إلى وجود صراع آني بين مفهوم السيادة الوطنية وسلطة القرارات الأممية، حيث أصبحت القرارات الأممية تُستخدم كأداة لتغيير السلوك الداخلي والخارجي للدول، ولعل أبرز مثال على ذلك التجربة الإيرانية. فالقرار الأممي القاضي بإعادة فرض العقوبات على إيران يمس جوهر سيادتها الاقتصادية والسياسية.
⚖️ آلية الزناد بين التفاوض والضغط الدولي
توضح الباحثة أن رفض إيران لآلية الزناد يأتي في إطار الاتفاق المشترك بين إيران ومجموعة 1+5 المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا، وقد وقع الاتفاق في يوليو 2015 بين الأطراف المذكورة. وتعتبر آلية الزناد وسيلة فعالة وسريعة لإعادة فرض العقوبات على إيران في حال خرقها لالتزاماتها بشأن برنامجها النووي، ويحق للأطراف المشاركة تفعيل هذه الآلية بشكل منفرد، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية لأنها انسحبت من الاتفاق في مايو 2018.
بعد الأحداث الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط والتحركات الإيرانية، أطلقت دول الترويكا الأوروبية آلية الزناد متهمة إيران بعدم الامتثال للقيود النووية، ووفق هذه الآلية أعيد فرض عقوبات أممية على طهران، والتي قابلتها إيران بالرفض. ويمكن اعتبار رفض إيران لآلية الزناد تكتيكًا تفاوضيًا يهدف إلى كسب الوقت وإطالة أمد المفاوضات مع القوى الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يسهل تأجيل إعادة فرض العقوبات وكسب هامش مناورة إضافي، بينما تبقى أي محاولات لإعادة رسم مفهوم العقوبات الأممية مرهونة بميزان القوى داخل مجلس الأمن ومدى دعم حلفائها الاستراتيجيين مثل روسيا والصين.
🌍 من ضبط السلوك إلى أداة ضغط سياسي
تؤكد خديجة أنقاي أن الهدف الأساسي من وجود القواعد القانونية الدولية هو تنظيم سلوك الدول من خلال وضع مجموعة من المبادئ التي تلزم الدول بمراعاة هذه القواعد في علاقاتها المتبادلة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى أو الحروب. فالقواعد الدولية عبارة عن التزامات قانونية تضبط تفاعلات الدول وتعزز السلم والأمن الدوليين، ولكنها في المشهد الدولي المعاصر تحولت من أدوات لضبط سلوك الدول إلى أدوات ضغط تُوظف لفرض العقوبات أو لتبرير التدخلات العسكرية، على عكس السابق حيث كان الهدف الأساسي توفير بيئة متوازنة بين الدول والحد من النزاعات الإقليمية والدولية.
وتتمثل الدلالة الرمزية لهذا التحول في فقدان القانون الدولي لسلطته، إذ أصبح اليوم سلاحًا في يد القوى الكبرى توجهه نحو من تشاء من الدول، وعوض أن يكون إطارًا محايدًا، أصبح جزءًا من اللعبة السياسية التي تعتمد عليها الدول الكبرى لتحقيق مصالحها الخاصة. وتختم خديجة أنقاي حديثها بالإشارة إلى أن القانون الدولي في الوقت الراهن فقد وظيفته كآلية لضبط العلاقات الدولية على أساس العدل، وأصبحت وظيفته الجديدة خدمة لمصالح القوى الدولية.
✍️📌خديجة أنقاي – باحثة في العلاقات الدولية المغرب
🔗 روابط تعريفية:
- ميثاق الأمم المتحدة
- محكمة العدل الدولية
- آلية الزناد في الاتفاق النووي الإيراني
- العقوبات الأممية على إيران
- القانون الدولي العام



